ضربات روسية أوكرانية متبادلة وتحذيرات من كارثة نووية في محطة زابوروجيا
تواصلت حدة التصعيد العسكري بين روسيا وأوكرانيا، اليوم الخميس، وسط اتهامات متبادلة باستهداف المدنيين من كلا الجانبين، وسط تحذيرات من وقوع كارثة في محطة زابوروجيا للطاقة النووية.
وفي السياق، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن القوات الروسية شنت ضربة واسعة النطاق، اليوم الخميس، استهدفت منشآت تابعة لقطاعي التعدين والإلكترونيات الراديوية والصناعات الدفاعية في أوكرانيا، بالإضافة إلى مرافق البنية التحتية للطاقة في كييف وزابوروجيا ومقاطعة أوديسا.
وبحسب وكالة "تاس"، استهدفت القوات الروسية -في ضربة مكثفة شملت أسلحة عالية الدقة تطلق من البر والبحر والجو وطائرات مسيرة- البنية التحتية للطاقة والنقل في كييف وزابوروجي ومقاطعة أوديسا، فيما طالت الضربات سفنا كانت تستخدم لخدمة مصالح الجيش الأوكراني"، وفق بيان وزارة الدفاع الروسية.
تحذيرات من الاستهداف اليومي لمحطة زابوروجيا النووية
من جهته، قال مدير محطة زابوروجيا للطاقة النووية يوري تشيرنيتشوك: لا ينبغي للمجتمع الدولي أن يعتاد على حقيقة تعرض المحطة -الواقعة على خط التماس القتالي- لهجمات أوكرانية.
وأضاف تشيرنيتشوك في تصريحات لوكالة "تاس": "إذا كان ينظر إلى أي حادث في المحطة -قبل عامين أو ثلاثة أعوام- على أنه خبر عاجل وخطير للغاية يشار إليه باللون الأحمر من قبل جميع وكالات الأنباء العالمية، فإنه يعامل اليوم كحدث روتيني، وهو أمر سيء للغاية وسلبي للغاية، وأنه لا ينبغي للناس التعود عليه، خصوصا أنموظفي المحطة وسكان مدينة إنيرجودار التابعة لها يواصلون مواجهة الهجمات الأوكرانية بشكل يومي".
وخلال اجتماعهما في 14 سبتمبر، أبلغ المدير العام لشركة "روساتوم" أليكسي ليخاتشوف المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل جروسي بأن كييف تخطط -من خلال الهجمات المستمرة على المنشأة- لخلق ظروف لا تطاق للموظفين ووضع المحطة في موقف حرج.
وأشار ليخاتشوف إلى أن نحو 100 شخص أصيبوا، وقتل تسعة آخرون -بينهم عمال في المحطة ومدنيون- جراء الهجمات الأوكرانية خلال الأشهر القليلة الماضية، على حد وصفه.
أكبر محطة للطاقة النووية في أوروبا
ومحطة زابوروجيا للطاقة النووية هي منشأة نووية روسية تقع على ضفاف خزان "كاكوفكا" في مدينة إنيرجودار. وهي أكبر محطة للطاقة النووية في أوروبا، حيث تضم ست وحدات توليد طاقة تبلغ قدرتها الإجمالية 6 جيداوات.
وتوجد جميع وحدات المنشأة النووية حاليا في وضع "الإغلاق البارد"، ويقصد به هو "إيقاف تفاعل الانشطار النووي داخل المفاعل بشكل كامل".
ومنذ عام 2022، تشن القوات المسلحة الأوكرانية هجمات تستهدف محيط المحطة، مستخدمة المدفعية والطائرات المسيرة. كما يتواجد خبراء من بعثة الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشكل دائم في المحطة منذ سبتمبر 2022، حيث يجري تبديل فرق موظفي الوكالة المتواجدين في الموقع بصفة دورية، وفق وكالة "تاس".
استهداف المدنيين في أوكرانيا
في المقابل، قال مسؤولون أوكرانيون، إن الغارات الجوية الروسية أصابت 18 شخصا وألحقت أضرارا بمبان في العاصمة كييف ومدينة أوديسا الساحلية المطلة على البحر الأسود وغيرهما اليوم الخميس.
وأكدت السلطات الأوكرانية أن 12 شخصا أصيبوا بينهم طفلان، إذ أوضح رئيس البلدية فيتالي كليتشكو، أنه إلى جانب المباني السكنية، سقط الحطام على مستودعات وبالقرب من محطة وقود، بحسب تقارير إعلامية.
وأفادت السلطات في أوديسا، أن طفلا من بين 3 مصابين جراء قصف روسي لمبنى سكني مكون من 19 طابقا في المنطقة.
كما أصيب 3 آخرون في زابوروجيا، إذ تسبب قصف صاروخي في اندلاع حريق في منشأة صناعية، وفق وكالة "رويترز".