فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

آخرها اجتماع مع الحوثيين، 5 أدلة على تعرض السعودية لخيانة من الولايات المتحدة الأمريكية

الأمير محمد بن سلمان
الأمير محمد بن سلمان وترامب، فيتو

بات السؤال المطروح بعد اجتياح الحوثيين الساحل الغربي في اليمن، والسيطرة على مضيق باب المندب، هو هل تعرضت السعودية للخيانة من أمريكا؟ بهدف إجبارها على المضي قدما في التوقيع على اتفاقيات إبراهيم للتطبيع مع إسرائيل، بعدما اشترطت المملكة إعلان الدولة الفلسطينية وصون حقوق الشعب الفلسطيني ووقف مخططات تهجيره، مقابل السلام مع الاحتلال.

تمهيد الطريق أمام الحوثيين للسيطرة على الساحل الغربي

مؤشرات تلك الخيانة باتت واضحة للعيان، بعد تمهيد الطريق لتحرك الحوثيين، والانسحاب المفاجئ للقوات المسيطرة على جزر الساحل الغربي، بدون أسباب واضحة أو مقدمات على الرغم من البشر والعتاد الواقع تحت يدها بما يمكنها من الدفاع عن النقاط الاستراتيجية والقدرة على عرقلة تمدد مقاتلي الحوثي.. فما هي دلالات التخلي الأمريكي عن السعودية؟.

5 أدلة على تعرض السعودية لخيانة أمريكية

أولا: تمتلك الولايات المتحدة عناصر رصد فاعلة على الأرض في الداخل اليمني، تمد أجهزة الـ "سي آي إيه" بمعلومات دقيقة عن الداخل اليمني ودلل على ذلك سهولة وصولها خلال السنوات والأشهر الماضية لعناصر بارزة بتنظيم القاعدة، ونفذت غارات دقيقة وجلبت بعضهم من داخل الأراضي اليمنية، ومن غير المعقول عدم اطلاع تلك العناصر الخفية على معلومات موثقة حول خطط تجهيزات وتحشيدات ميليشيات الحوثيين لهذه المعركة.

عبد الملك الحوثي، فيتو
عبد الملك الحوثي، فيتو

ثانيا: وفق التسريبات الأخيرة نقلا عن مصادر مطلعة وقريبة الصلة من إدارة ترامب، أكدت رفض الرئيس الأمريكي طلبا سعوديا من ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، للتدخل العسكري في سبيل إنقاذ الأوضاع ومعاونة القوات السعودية في وقف هذا التمدد ومنع سيطرة المليشيات الانقلابية على مضيق باب المندب وتهديد حرية الملاحة في البحر الأحمر، وتعلل ترامب بالحرب مع إيران وعدم رغبته في فتح جبهة جديدة، بالرغم من التقارير الأمريكية السابقة التي تعتبر الحوثيين أحد أذرع إيران وخوض الجيش الأمريكي حربا ضد الجماعة عندما تعرضت السفن المتجهة إلى إسرائيل للتهديدات.

 ثالثا: خرج جي دي فانس نائب الرئيس الأمريكي، ليؤكد التواصل مع الحوثيين، ولم يوضح حينها في تصريحاته طبيعة تلك الاتصالات أو التفاهمات الجارية بين الطرفين.

رابعا: في أول تعليق علني للرئيس ترامب، على العمليات الجارية في اليمن، أكد عدم نيته الانخراط في مواجهة الحوثيين، وأعاد التصديق على تصريحات وزير خارجيته روبيو، بشأن التواصل مع الجماعة، وأشار في تلك التصريحات إلى حصوله على تطمينات بشأن حرية الملاحة في المضيق وعدم عرقلة مرور السفن في البحر الأحمر باستثناء دولة واحدة –السعودية- متعهدا بمعالجة ذلك الأمر.

الحوثيين، فيتو
الحوثيين، فيتو

خامسا: تم الكشف اليوم عن اجتماع مباشر بين الحوثيين ومسؤولين أمريكيين في دولة وسيطة، وعقد هذا الاجتماع داخل السفارة الأمريكية في تلك العاصمة.

وذكر مصدران مطلعان على تفاصيل الاجتماع لوكالة "رويترز"، أن الحوثيين أبلغوا المسؤولين الأمريكيين خلال الاجتماع الذي عقد الأحد الماضي، بأنه ليست لديهم أي نية لمهاجمة السفن الأمريكية، وأنهم ملتزمون باتفاق وقف إطلاق النار المبرم مع الولايات المتحدة عام 2025.

وقال مصدر يمني وفق رويترز، إن الحوثيين أكدوا أيضًا أنهم لن يهاجموا السفن الإسرائيلية أو أي سفن تجارية، باستثناء تلك التابعة للمملكة العربية السعودية، وقاد وفد الجماعة اليمنية في هذا الاجتماع عبد الملك العجيزي.

أمريكا تدفع الجميع للتطبيع وتحاصر من يرفض التوقيع

الخلاصة، أحداث السنوات الماضية منذ طوفان الأقصى، أكدت بما لا يدع مجالا للشك، أن الحليف الأول والأخير للولايات المتحدة هي إسرائيل، والعرب جميعا تراهم أمريكا مجرد أدوات لتحقيق طفلها المدلل حلمه العظيم "إسرائيل الكبرى". تسوق الجميع نحو تل أبيب، من سار طواعية ينال الرضا ومن يعترض يتم حصاره والتآمر عليه لحين الرضوخ ودخول بيت السمع والطاعة.