تفاصيل جديدة في قضية فتاة الصف، شقيقها: "سمعتنا في الأرض وبقينا فضيحة على النت"
فتاة الصف.. حكايتها لم تبدأ بالفصل الأخير ولكنها بدأت ببلاغ اختفاء لفتاة فى مقتبل العمر، خرجت من منزل أسرتها في الصف بمحافظة الجيزة لشراء بعض الاحتياجات، قبل أن ينقطع أثرها وتبدأ رحلة البحث عنها.

وفي 13 سبتمبر، أبلغت أسرتها عن اختفائها، لتتحرك الأجهزة الأمنية وتبدأ أعمال الفحص والتحري، حتى توصلت إلى مكان وجودها في منطقة العجمي بالإسكندرية، حيث عُثر عليها برفقة أحد معارفها، يعمل فرد أمن بإحدى الشركات الخاصة ومقيم بدائرة مركز شرطة قليوب.
وبحسب ما أسفرت عنه التحريات في هذه المرحلة، أكدت الفتاة أنها غادرت منزلها بإرادتها، ولم تتهم الشخص الذي كانت برفقته باحتجازها أو إجبارها على البقاء معه، لتعود بعد ذلك إلى منزل أسرتها.
لكن عودتها إلى البيت لم تضع نهاية للقضية، بل كانت بداية لفصل أكثر مأساوية، بعدما عُثر عليها جثة داخل المنزل، لتتغير مسارات التحقيقات من البحث عن فتاة غائبة إلى كشف ملابسات مقتلها.
شقيقها في مواجهة التحقيقات
التحريات الأولية وضعت شقيق المجني عليها في دائرة الاتهام، قبل أن يتوجه إلى الأجهزة الأمنية ويدلي بأقواله حول الواقعة، وأشارت التحقيقات الأولية إلى إقراره بارتكاب الجريمة.
وخلال مناقشته، دارت أقواله، بحسب ما ورد في التحقيقات الأولية، حول حالة من الغضب والخوف من نظرة المحيطين وكلام الناس، وهي أقوال تخضع حاليًا للفحص والمقارنة مع باقي الأدلة.
سمعتنا في الأرض وبقينا فضيحة على النت
وبحسب ما نُسب إليه في التحقيقات، جاءت عباراته في هذا السياق بمعانٍ مؤداها أن ما حدث تسبب في تدمير سمعة الأسرة، وأن الأمر تحول إلى حديث واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، قائلًا: «سمعتنا في الأرض وبقينا فضيحة على النت».
وتبقى هذه الأقوال، وما إذا كانت تمثل الدافع الحقيقي وراء الجريمة، محل فحص وتحقيق من جانب النيابة، ولا يمكن حسمها باعتبارها سببًا نهائيًا للجريمة قبل انتهاء التحقيقات.
مسرح الجريمة يكشف تفاصيل جديدة
انتقلت الأجهزة الأمنية إلى مسرح الواقعة، وأجرت المعاينة اللازمة لمكان العثور على الجثمان، فيما تولى خبراء الأدلة الجنائية فحص المكان ورفع الآثار التي يمكن أن تساعد في تحديد كيفية وقوع الجريمة.
كما جرى التحفظ على الأداة المستخدمة في الواقعة، وفقًا لما أرشد عنه المتهم خلال إجراءات الفحص، تمهيدًا لإخضاعها للفحص الفني وبيان مدى ارتباطها بالحادث.
ولم تتوقف إجراءات الفحص عند مسرح الجريمة، إذ امتدت إلى محيط المنزل، مع الاستماع إلى عدد من أفراد الأسرة والجيران والشهود الذين يمكن أن تساعد أقوالهم في تحديد ما جرى خلال الساعات الأخيرة قبل اكتشاف الجريمة.
النيابة تفكك تفاصيل الساعات الأخيرة
النيابة المختصة باشرت التحقيقات، وطلبت تحريات الأجهزة الأمنية حول الواقعة وملابساتها، كما أمرت بعرض الجثمان على الطب الشرعي لإجراء الصفة التشريحية وبيان الإصابات وسبب الوفاة.
كما شملت التحقيقات فحص تسجيلات كاميرات المراقبة المتاحة في نطاق الواقعة، والاستماع إلى أقوال أفراد الأسرة والشهود، إلى جانب فحص الأدلة والمضبوطات التي جرى التحفظ عليها.
وتعمل جهات التحقيق على وضع كل هذه العناصر في إطار واحد؛ بداية من بلاغ الاختفاء، مرورًا بالعثور على الفتاة في الإسكندرية وعودتها إلى أسرتها، وصولًا إلى واقعة مقتلها داخل المنزل، ومقارنة أقوال شقيقها بنتائج المعاينة والأدلة الجنائية وتقرير الطب الشرعي.
وفي انتظار اكتمال التقارير الفنية والتحقيقات، تظل المسؤولية الجنائية النهائية مرتبطة بما ستسفر عنه إجراءات النيابة وما يثبت بالأدلة والتحقيقات الرسمية.