تجميد نشاط الغد وتبادل اتهامات في الوفد وعودة أزمة قديمة للدستور، أسبوع ساخن في الأحزاب السياسية
تشهد الأحزاب السياسية خلال الأيام الأخيرة حالة من الحراك والتوتر الداخلي مع تصاعد عدد من الأزمات داخل أحزاب مختلفة، واختلفت بين قرارات بتجميد النشاط، وتبادل الاتهامات والخلافات التنظيمية إلى جانب عودة ملفات قديمة إلى الواجهة من جديد داخل هذه الأحزاب.
تجميد نشاط حزب الغد
البداية من حزب الغد، الذي أعلن بشكل مفاجئ تجميد نشاطه، وكشف المهندس موسى مصطفى موسى رئيس حزب الغد المرشح الرئاسى السابق أسباب اتخاذ قرار تجميد النشاط مؤقتا لحين انعقاد اجتماع المكتب التنفيذى للحزب مساء السبت القادم، لإعادة ترتيب الأمور الداخلية داخل الغد، ووضع حد للتضارب في عقد الاجتماعات والمؤتمرات، وهو ما يجعل تجميد نشاط الحزب أمرا ضروريا حتى يتم تحديد المسار الذى نسير فيه.
قرار تجميد النشاط وليس الحزب
وقال موسى إن القرار تجميد النشاط وليس تجميد الحزب خاصة وأن هناك أهدافا سياسية للحزب نسعى إلى تحقيقها خلال المرحلة المقبلة من خلال التواجد بكل المحافظات، وإعداد كوادر من الشباب للحزب قادرة على خوض الانتخابات البرلمانية أو المحليات، وبالتالى اجتماع المكتب التنفيذى سيحدد طبيعة المرحلة القادمة، وأعلنت تحملى للمصاريف.
وواصل موسى مصطفى موسى حديثه قائلا: نسعى المرحلة القادمة لعرض الوضع كاملا أمام المكتب التنفيذي، حتى يمكن قيام كل مسئول بالحزب بدوره وواجبه تجاه حزب الغد وإعداد كوادر جديدة لتنفيذ برنامج حزب الغد.
أما فى حزب الوفد فقد اشتعلت الأمور سريعا حيث أعلن الدكتور هاني سري الدين المرشح المنافس السابق على رئاسة الوفد انتقادات حادة لسياسات السيد البدوي في رئاسة بيت الأمة.
انتقادات هاني سرى الدين
وقال الدكتور هاني سري الدين: إنه حرص منذ انتهاء انتخابات رئاسة الوفد على إتاحة الفرصة الكاملة للدكتور السيد البدوي لتنفيذ ما وعد به في برنامجه الانتخابي لافتا إلى أنه رغم ملاحظاته وتحفظاته على بعض ما جرى خلال الانتخابات، تنازل عن حقه في الطعن عليها حفاظا على وحدة الحزب وصورته أمام الرأي العام.
وأضاف سرى الدين، أنه تجنب فى الأشهر الستة الماضية الدخول في جدل حول القضايا والمشكلات داخل الحزب، على أمل حلها بالحوار والتشاور، والالتزام بتعهد رئيس الحزب بعدم الإقصاء وتغليب المؤسساتية والقيادة الجماعية، إلا أن الإعلان الأخير عن مسودة اللائحة الجديدة، ناقض كل عهد، وحطم جسور الإصلاح والبناء.
وأكد سري الدين أن الضمير الوفدي والمسؤولية الأخلاقية يفرضان عليه إعلان موقفه، موضحا أن أبرز اعتراضاته تتمثل في مخالفة رئيس الحزب للائحة من خلال إعلانه منفردا حل اللجان الإقليمية بالمحافظات، موضحا أن ذلك يعني حل الهيئة الوفدية، في مخالفة لما تنص عليه اللائحة من استمرار عمل الهيئة لحين انتخاب اللجان الإقليمية الجديدة.
وانتقد سرى الدين أيضا تشكيل اللجان الإقليمية الجديدة، قائلا إنه لم تجر انتخابات في أي لجنة إقليمية أو مركزية، وأن التشكيلات اقتصرت على تعيين الأنصار والموالين، وهو ما اعتبره مخالفا لمبدأ الانتخاب كآلية لاختيار أعضاء المؤسسات الحزبية، فضلا عن إمكانية فتح الباب أمام الطعن على تشكيل الهيئة الوفدية مستقبلا.
وهاجم سرى الدين عضو الهيئة العليا مسودة اللائحة الجديدة، معتبرا أنها تكرس، من وجهة نظره، ديكتاتورية غير مقبولة وتمنح رئيس الحزب سلطات واسعة تخل بالتوازن بين مؤسسات الوفد، بما قد يحوله من حزب ذي تاريخ ليبرالي إلى حزب شمولي.
وأشار إلى أن صياغة بعض مواد المسودة، تفتقد الوضوح وتتعارض مع ثوابت الوفد، محذرا من أن ذلك قد يفتح الباب أمام تحولات وصفها بالخطيرة في تاريخ الحزب.
ومن هنا بدأ الرد من هيئة جيل المستقبل بحزب الوفد المشكلة من قبل رئيس الحزب ببيان آخر ضد سرى الدين وأيضا هاجم البدوى عبد السند يمامة رئيس حزب الوفد الأسبق ورد أيضا يمامة ضد هذا الهجوم.
أما فى الحركة المدنية فكشفت الدكتورة وفاء صبري، رئيس حزب الدستور وعضو أحزاب الحركة المدنية، أسباب اعتراض حزب الدستور على التشكيل المعلن للمكتب التنفيذي الجديد لـ الحركة المدنية الديمقراطية، مشيرة إلى غياب التنسيق، فضلًا عن أن التشكيل يشوبه «اختلال واضح في التمثيل السياسي»، حيث يغلب عليه تمثيل التيارين الناصري واليساري، مقابل غياب التمثيل الملائم للتيار الليبرالي، بما لا يعكس، بحسب الحزب، التنوع الحقيقي داخل الحركة.
وقالت: نعترض أيضًا على أسلوب التعامل مع بعض الأحزاب التي جمدت نشاطها في الحركة
وأكدت وفاء صبري، أن الحزب يعترض أيضًا على أسلوب التعامل مع بعض الأحزاب التي جمدت نشاطها في الحركة وعدم عودتها مرة أخرى، موضحة أن هذا الأسلوب يحمل قدرًا من الإقصاء، ولا يتناسب مع تاريخ الحركة ودورها الوطني، ولا مع قيم الحوار والديمقراطية التي تنادي بها.
وأضافت أن حزب الدستور يرى أن الإقصاء يتعارض مع أهداف الحركة المدنية، التي تسعى إلى أن تكون أكبر تجمع للقوى المدنية في مصر.