3 سيناريوهات محتملة لقرار الفيدرالي الأمريكي غدا.. خبراء: رفع الفائدة يهدد أسواق الذهب العالمية، وقرار مفاجئ قد يشعل سعر الدولار
الفيدرالى الامريكى، تتجه انظار الأسواق العالمية غدا الأربعاء 16 سبتمبر 2026 الى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الامريكي، وسط تحول كبير في توقعات المستثمرين إلى رفع الفائدة خلال الأيام الأخيرة، بعدما كانت التقديرات تميل في وقت سابق الى تثبيت أسعار الفائدة بسبب بيانات التضخم الأخيرة وارتفاع أسعار الطاقة.
ويعقد مجلس الاحتياطي الفيدرالي اجتماعه اليوم وغدا على أن يصدر قراره غدا الأربعاء 16 سبتمبر 2026، وسط ترقب واسع لبيان السياسة النقدية والتوقعات الاقتصادية الجديدة، اضافة الى المؤتمر الصحفي لرئيس الفيدرالي كيفن وارش.

السيناريو الاول: رفع الفائدة 25 نقطة اساس
ومن جانبها قالت الدكتورة ماجى سليم خبيرة اساق المال لقد أصبح رفع الفائدة بمقدار25 نقطة أساس هو السيناريو الاكثر ترجيحا حاليا، بعدما اظهرت بيانات الاسواق ارتفاع احتمالات الزيادة الى مستويات تتجاوز 80%، فيما اشارت استطلاعات اقتصادية حديثة الى تحول واضح لصالح هذا السيناريو، مشيرة الى ان الاقتصاديين الذين شملهم المسح رفع الفائدة ربع نقطة مئوية، لتنتقل النطاق المستهدف للفائدة الى 3.75% - 4% ويأتي ذلك بعد ان كانت اغلبية المحللين تتوقع تثبيت الفائدة قبل صدور بيانات التضخم الاخيرة.
وتابعت ماجى قائلة: يأتي هذا السيناريو مدفوعا باستمرار الضغوط التضخمية وارتفاع اسعار الطاقة، الى جانب قوة بعض مؤشرات الاقتصاد الامريكي.
كما ارتفع عائد سندات الخزانة الامريكية لاجل 10 سنوات الى اكثر من 5%، وهو ما يعكس تشدد الاسواق في توقعاتها للسياسة النقدية، وفي حال رفع الفائدة، قد يتعرض الذهب لضغوط جديدة، خاصة اذا حمل بيان الفيدرالي اشارات الى احتمال استمرار التشديد خلال الاشهر المقبلة. كما قد يستفيد الدولار من القرار، وهو ما يمثل عاملا سلبيا للمعدن النفيس.
السيناريو الثاني: تثبيت أسعار الفائدة
ومن جانبه قال الدكتور محمد رضا خبير أسواق المال إنه رغم تراجع فرص هذا السيناريو، لا يزال تثبيت الفائدة احتمالا قائما، خصوصا اذا رأى الفيدرالي ان رفع الفائدة في مواجهة صدمات الطاقة قد يزيد الضغوط على النمو الاقتصادي ، وكان استطلاع سابق لرويترز قد اظهر ان غالبية الاقتصاديين توقعوا تثبيت اسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر والاستمرار عند المستوى الحالي لبقية عام 2026، لكن التوقعات تغيرت بصورة حادة بعد صدور بيانات التضخم.
واضاف رضا قائلا: في حالة التثبيت، ستكون لهجة الفيدرالي هي العامل الاهم في تحديد اتجاه الاسواق. فإذا اشار البنك الى ان الابقاء على الفائدة لا يعني بدء دورة خفض جديدة، فقد يبقى الدولار والعوائد مرتفعين. اما اذا فتح الباب امام خفض الفائدة مستقبلا، فقد تحصل الاسهم والذهب على دفعة قوية.

السيناريو الثالث: رفع الفائدة مع الاشارة الى زيادات جديدة
واشار الى ان السيناريو الاكثر تشددا لا يتمثل فقط في رفع الفائدة، وانما في ان يلمح الفيدرالي الى استمرار الزيادات خلال الاجتماعات المقبلة.
وهذا الاحتمال اصبح مطروحا بقوة، حيث تحول عدد من المؤسسات المالية الكبرى الى توقع رفع الفائدة في سبتمبر، مع توقع بعض المحللين زيادة اخرى في ديسمبر، فعلى سبيل المثال، غيرت مورجان ستانلي توقعاتها لتتوقع رفع الفائدة 25 نقطة اساس في سبتمبر وزيادة اخرى في ديسمبر، بسبب استمرار التضخم وارتفاع اسعار الطاقة، مشيرا الى انه في هذا السيناريو سيكون الضغط اكبر على الذهب، خاصة اذا ارتفعت عوائد السندات والدولار في الوقت نفسه. وقد يدفع ذلك المعدن النفيس الى الدخول في موجة تصحيح، خصوصا بعد الارتفاعات القوية التي سجلها خلال 2026.
ماذا تنتظر الأسواق بعد القرار؟
يؤكد الخبراء على ان اهميه اجتماع الفيدرالي لا تقتصر على قرار الفائدة نفسه، بل ان المستثمرين يترقبون ايضا ما يسمى بخريطة النقاط او توقعات اعضاء البنك لمسار الفائدة خلال الفترة المقبلة، ومن هنا، قد يكون السيناريو الاكثر تأثيرا هو رفع الفائدة مع لهجة اقل تشددا، لان الاسواق قد تعتبر الزيادة اجراء استثنائيا لمواجهة التضخم، وليس بداية دورة رفع طويلة.
وفي المقابل، فإن رفع الفائدة مع التلميح الى زيادات جديدة قد يؤدي الى موجة صعود في الدولار والعوائد وضغوط اكبر على الذهب، وبالنسبة للمعدن النفيس، فإن القرار سيكون اختبارا مهما لمستوى 4000 دولار من ناحية، ولقدرته على العودة الى مستويات 4500 دولار من ناحية اخرى وبالتالي، لن يكون السؤال فقط: هل سيرفع الفيدرالي الفائدة؟ بل سيكون الاهم: ماذا سيقول الفيدرالي عن الخطوة التالية ؟