«مراتي بتضربني بالقلم»، هل تُحبس الزوجة حال اعتدائها على زوجها؟ محامية تجيب
تداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو، ظهر خلاله وقوع مشادة بين سيدة وزوجها، اتهمت خلاله زوجها بحبسها داخل المنزل وسبّها، بينما اتهم الزوج زوجته بالتعدي عليه بالضرب، مرددا: «مراتي بتضربني بالقلم»، الأمر الذي دفع الأجهزة الأمنية إلى فحص الفيديو للوقوف على ملابسات الواقعة وحقيقة الاتهامات المتبادلة بين الطرفين.
هل تتعرض الزوجة للحبس إذا ضربت زوجها؟
ومع تداول مقطع الفيديو، يطرح البعض تساؤلا حول الموقف القانوني حال ثبوت اعتداء الزوجة على زوجها بالضرب، وهل تختلف العقوبة باختلاف كون المعتدي رجلا أو امرأة؟
وقالت المحامية نهى الجندي: إن القانون لا يعرف رجلا أو امرأة عند ارتكاب جريمة الضرب، موضحة أن القاعدة القانونية واضحة وصريحة، وهي أن كل من يعتدي على شخص آخر بالضرب، وتثبت الواقعة بالأدلة اللازمة، يخضع للمساءلة القانونية.
وأضافت أن المادة 242 من قانون العقوبات تنص على أنه إذا حصل الضرب أو الجرح ولم يفض إلى عاهة مستديمة، تكون العقوبة الحبس مدة لا تزيد على سنة أو الغرامة، وذلك وفقًا لظروف الواقعة وما يثبت في التحقيقات.
وأكدت «الجندي» أن الزوجة إذا ثبت اعتداؤها على زوجها، وتوافرت الأدلة، من بينها التقرير الطبي الذي يثبت الإصابات، فإنها لا تتمتع بحصانة لمجرد كونها زوجة أو امرأة، وإنما تطبق عليها القواعد القانونية المقررة لجريمة الضرب.
لماذا نسمع عن معاقبة الرجل أكثر من المرأة؟
وأوضحت المحامية أن الاعتقاد بأن القانون يعاقب الرجل إذا ضرب زوجته بينما لا يعاقب الزوجة إذا ضربت زوجها، يرجع في كثير من الأحيان إلى أسباب عملية، وليس إلى وجود نص قانوني يميز بين الرجل والمرأة.
وأشارت إلى أن بعض الرجال قد يترددون في تحرير محاضر ضد زوجاتهم، خوفا من نظرة المجتمع أو حفاظًا على شكل الأسرة، كما أن إثبات وقائع الاعتداء داخل المنزل قد يكون أكثر صعوبة في ظل عدم وجود شهود، فضلا عن أن كثيرا من الخلافات الزوجية تنتهي بالتصالح قبل استكمال الإجراءات القانونية.
الأدوار اتبدلت.. والعنف لا يعرف جنسا
وانتقدت لجوء بعض الأزواج والزوجات إلى تصوير الخلافات ونشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن نشر تفاصيل المشكلات الأسرية على الملأ يساهم في كسر خصوصية البيوت وتحويل الخلافات الزوجية إلى مادة للتداول أمام الجمهور.
وشددت على أن القانون لا يفرق في أصل المساءلة عن فعل الضرب بين الزوج والزوجة، وإنما ينظر إلى الفعل نفسه ونتيجته وظروف ارتكابه والأدلة المقدمة بشأنه، موضحة أن العقوبة تختلف بحسب جسامة الاعتداء والإصابات والظروف التي أحاطت بالواقعة.