الجمباز يواصل كتابة التاريخ، مصر تستضيف بطولة العالم 2028
الجمباز، يقترب الاتحاد المصري للجمباز من كتابة صفحة تاريخية جديدة في سجله، بعدما ضمنت مصر استضافة بطولة العالم لجمباز الأيروبيك عام 2028، في سابقة لم يشهدها الجمباز المصري من قبل.
جاء ذلك بعد تسلّم الدكتور إيهاب أمين، رئيس الاتحادين المصري والأفريقي للجمباز وعضو المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي، علم الاستضافة رسميًا من رئيس الاتحاد الدولي للجمباز، خلال حفل ختام بطولة العالم للأيروبيك التي استضافتها مدينة بامبلونا الإسبانية بين 11 و13 سبتمبر الجاري.
ثقة دولية بالإجماع
نال الملف المصري لاستضافة النسخة المقبلة من البطولة تأييدًا دوليًا غير مسبوق، إذ حصل على موافقة المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي للجمباز بإجماع 24 صوتًا.
ولفت أمين إلى لفتة رائعة رافقت هذا الإجماع، تمثلت في سحب رئيس الاتحاد البرتغالي ملف بلاده المنافس لصالح الترشح المصري، واضعًا خبرات فريقه الفني تحت تصرف اللجنة المنظمة المصرية دعمًا لنجاح البطولة.
ومن المنتظر أن تشهد بطولة "مصر 2028" مشاركة نحو 1500 لاعب ولاعبة يمثلون مختلف دول العالم، في حدث يُتوقع أن يعزز مكانة مصر كوجهة عالمية لاستضافة البطولات الكبرى.
طفرة الأيروبيك المصري
أرجع رئيس الاتحاد هذا النجاح إلى مسيرة عمل جماعي بدأت منذ توليه المسؤولية عام 2018، مشيرًا إلى الطفرة العددية والفنية التي شهدها فرع جمباز الأيروبيك تحديدًا.
فبعدما كان هذا الفرع غائبًا تمامًا عن الخريطة الرياضية المصرية قبل سبع سنوات، بات الاتحاد يضم اليوم أكثر من 15 ألف لاعب ولاعبة مسجلين رسميًا في كشوفاته.
ويُعزى هذا الانتشار الواسع، بحسب أمين، إلى طبيعة الأيروبيك التي تمتاز بسهولة الممارسة وعدم حاجتها إلى أجهزة مكلفة، وهو ما ساعد مصر على القفز في التصنيف العالمي واحتلال المركز السابع عالميًا منذ عامين.
وأكد أمين أن هذا النجاح الدولي يستند بشكل أساسي إلى الدعم المباشر من الدولة المصرية، إلى جانب المتابعة الحثيثة من وزارة الشباب والرياضة، التي عملت على توفير أحدث الأجهزة والإمكانيات اللوجستية بما يضاهي المعايير الأوليمبية.

سجل حافل في تنظيم البطولات الدولية
يضاف ملف استضافة بطولة العالم للأيروبيك إلى رصيد طويل من النجاحات التنظيمية للاتحاد المصري، الذي دأب على استضافة عدد كبير من البطولات الدولية والقارية على أرضه.
ويتصدر هذا السجل تنظيم سلسلة من محطات كأس العالم في الجمباز الفني المؤهلة للدورات الأولمبية، إلى جانب عدة نسخ من بطولة الفراعنة الدولية بمختلف فروع اللعبة، فضلًا عن استضافة عدد كبير من البطولات الأفريقية، وجميعها أُديرت بسواعد وخبرات تنظيمية مصرية خالصة.
التألق الفني يواكب النجاح الإداري
لم ينفصل الزخم الإداري والتنظيمي الذي يعيشه الاتحاد عن الأداء الفني للاعبيه، حيث حقق منتخب الجمباز المصري مؤخرًا سلسلة من الإنجازات كان آخرها في دورة ألعاب البحر المتوسط "تارانتو 2026" بإيطاليا.
ونجح عمر الشبكي في حصد الميدالية الفضية على جهاز حصان الحلق، في إنجاز وُصف بالتاريخي كونه أول ميدالية يحققها الجمباز المصري في تاريخ مشاركاته بدورات ألعاب البحر المتوسط.
وأضاف عمر العربي ميدالية برونزية على جهاز الحلق وبرنزية في منافسات الفردي العام، ليرفع الثنائي حصيلة الجمباز المصري إلى 3 ميداليات في هذه النسخة.
وشهدت مشاركة منتخب الجمباز الفني في تارانتو تأهل ثلاثة لاعبين إلى النهائيات، هم عمر الشبكي على جهاز الحلق، ومحمد منتصر عفيفي في منافستي الفردي العام وحصان الحلق، وعمر العربي في الفردي العام وجهازي الحلق والعقلة، في مؤشر على اتساع قاعدة المواهب التي يعتمد عليها الاتحاد لمرحلته المقبلة.
بهذه الحصيلة، يكون اتحاد الجمباز قد جمع بين نجاحين متلازمين خلال الفترة الأخيرة: تتويج تنظيمي عالمي باستضافة "مصر 2028"، وحصاد فني ميداني يعكس نموًا حقيقيًا في مستوى اللاعبين، وهو ما يضع اللعبة على أعتاب مرحلة جديدة من الحضور القاري والعالمي.