فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

فاجعة سائق سيارة إسعاف بالقليوبية، انتقل لإنقاذ مصابي حادث طريق ليجد ابنه الضحية

وفاة شابين بالقليوبية،
وفاة شابين بالقليوبية، فيتو

خرج سائق سيارة الإسعاف بمركز طوخ بمحافظة القليوبية كعادته، لا يعرف ما ينتظره في نهاية الطريق، ولا يعلم أن البلاغ الذي تحرك إليه لإنقاذ المصابين سيحمل له أقسى خبر يمكن أن يسمعه أب عن نجله.

ابنه كان يتحدث معه ثم أسكته النزيف.. أب ذهب لإنقاذ المصابين فعاد فاقدًا نجله ونجل شقيقته

وصل إلى موقع حادث التصادم على طريق مصر الإسكندرية الزراعي بالقرب من قرية دندنا، وكانت مهمته واضحة: الوصول إلى المصابين ونقلهم وإنقاذ من يمكن إنقاذه.

لكن المشهد تغير في لحظة، بعدما وقع بصره على أحد المصابين، ليكتشف أن الشاب هو نجله.

كان الابن لا يزال حيًا ويتحدث مع من حوله، بينما كان النزيف يشتد عليه، وسط محاولات لإنقاذه.

وفي تلك اللحظات القاسية، تحدث الابن مع الموجودين وودعهم، قبل أن تتدهور حالته ويلفظ أنفاسه الأخيرة متأثرًا بإصاباته.

لم يتحمل الأب المشهد، وانهار فور رؤيته نجله، ودخل في حالة من الصدمة العصبية، بعدما وجد نفسه أمام ابنه الذي خرج يومًا من بيته ولم يكن يعلم أن لقاءهما الأخير سيكون في موقع حادث، وبين أيدي المسعفين.

اكتشاف الأب أن الضحية الآخر في الحادث هو نجل شقيقته

ولم تكن الفاجعة قد اكتملت بعد، إذ اكتشف الأب أن الضحية الآخر في الحادث هو نجل شقيقته، الذي فارق الحياة في الحال متأثرًا بإصاباته، ليصبح الرجل في لحظات قليلة أمام فقد مزدوج لا يكاد يستوعبه.

كان قد خرج إلى الطريق لإنقاذ الناس، فإذا به يبحث عن فرصة لإنقاذ ابنه، ثم يجد نفسه مضطرًا لتقبل حقيقة رحيله.

وكان طريق مصر الإسكندرية الزراعي بالقرب من قرية دندنا التابعة لمركز طوخ بمحافظة القليوبية، شهد حادث تصادم مروعًا بين 3 سيارات، بينها سيارة نقل محملة وسيارتان ملاكي، ما أدى إلى انقلاب السيارة النقل ووقوع عدد من الضحايا.

وتلقت الأجهزة الأمنية بالقليوبية إخطارًا بالحادث، وانتقلت على الفور سيارات الإسعاف والأجهزة المعنية إلى موقع التصادم، حيث جرى التعامل مع المصابين ونقل الحالات إلى المستشفى.

وأسفر الحادث عن مصرع الشابين محمد ح. ج، ومحمد ن، من أبناء قرية قرفشندة التابعة لمركز طوخ.

وفي نهاية يوم كان يفترض أن يكون مجرد نوبة عمل، عاد سائق الإسعاف من موقع الحادث محملًا بوجع لا يشبه أي حادث تعامل معه من قبل؛ فقد كان يحاول إنقاذ الأرواح، فإذا بأحد الأرواح التي فقدت أمام عينيه هو ابنه، والآخر نجل شقيقته.

وتحرر المحضر اللازم بالواقعة، وأخطرت جهات التحقيق لمباشرة أعمالها.