مأساة ثأرية، 3 أشخاص ينهون حياة شاب ويتركون والده يصارع الموت بالمنيا
في مشهد مأساوي هز أرجاء قرية منبال التابعة لمركز مطاي شمال محافظة المنيا، تحولت رحلة عادية لقضاء بعض الاحتياجات إلى مأساة دامية، بعدما اعترض ثلاثة أشخاص طريق مواطن ونجله الشاب، على خلفية خصومة قديمة، لتنتهي الواقعة بمقتل الابن وإصابة والده بإصابات بالغة.
طريق العودة يتحول إلى كمين

بدأت تفاصيل الواقعة أثناء عودة الشاب «أيمن»، البالغ من العمر 19 عامًا، برفقة والده، حيث فوجئا بثلاثة أشخاص يعترضون طريقهما، قبل أن تتطور الأمور سريعًا إلى مشاجرة عنيفة.
وبحسب التحريات والمعاينات الأولية، فإن الواقعة جاءت على خلفية خصومة ثأرية قديمة، تعود إلى مشاجرة وقعت قبل نحو عامين، وأسفرت حينها عن وفاة شاب، واتُهم فيها شقيق «أيمن»، وصدر بحقه حكم قضائي بالحبس.
الاعتداء على الأب
ووفقًا للمعلومات الأولية، بدأ المتهمون الثلاثة في ضرب الأب باستخدام أدوات صلبة، ما أدى إلى إصابته بإصابات بالغة في الرأس ومناطق متفرقة من جسده، قبل أن يتم إلقاؤه داخل إحدى الأراضي الزراعية المتاخمة بالقرية.
وبعد أن أصبح الأب غير قادر على الحركة، توجه المتهمون إلى نجله «أيمن»، حيث تعرض لضربات عنيفة على الرأس، إلى جانب طعنات متفرقة بجسده، ليسقط الشاب غارقًا في دمائه وسط مشهد مأساوي.
وصول الأب والابن إلى المستشفى
تلقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن المنيا إخطارًا من غرفة عمليات النجدة يفيد بوصول شاب مصاب بإصابات بالغة في الرأس وطعنات متفرقة إلى المستشفى، برفقة والده المصاب بجروح خطيرة.
وحاول الفريق الطبي إسعاف الشاب وإنقاذ حياته، إلا أنه لفظ أنفاسه الأخيرة متأثرًا بإصاباته، بينما جرى إدخال والده إلى غرفة العناية المركزة لتلقي العلاج اللازم.
طوق أمني حول قرية منبال
وعقب وقوع الحادث، انتقلت الأجهزة الأمنية إلى القرية، وفرضت طوقًا أمنيًا بمحيط مكان الواقعة، تحسبًا لتجدد الاشتباكات أو تصاعد التوتر بين أطراف الخصومة، خاصة في ظل ارتباط الحادث بخلافات ثأرية سابقة.
النيابة تبدأ التحقيقات والبحث عن المتهمين
جرى نقل جثمان الشاب إلى مشرحة المستشفى تحت تصرف النيابة العامة، التي باشرت التحقيقات للوقوف على ملابسات الواقعة كاملة.
وفي الوقت نفسه، تكثف وحدة مباحث مركز مطاي جهودها لكشف ملابسات الحادث وسرعة ضبط المتهمين الثلاثة والأسلحة والأدوات المستخدمة، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيالهم.
وتواصل الأجهزة الأمنية تحرياتها للوقوف على جميع تفاصيل الواقعة، بينما تظل التحقيقات وحدها صاحبة الكلمة الفصل في تحديد المسؤوليات الجنائية للمتهمين.