كوشنر: موسكو حددت بوضوح ما تريده فيما ترفض كييف الشروط حاليا ونسعى لحل مبتكر مقبول للطرفين
قال جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن واشنطن تسعى لإيجاد حل يرضي كلا من روسيا وأوكرانيا، مشيرًا إلى أن موسكو حددت أهدافها بوضوح بينما ترفض كييف الشروط الروسية حاليًّا.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها كوشنر عبر تقنية الفيديو في مؤتمر "إستراتيجية يالطا الأوروبية" المنعقد في العاصمة الأوكرانية كييف.
وقال كوشنر إن روسيا قد حددت بوضوح "الحدود لما تريد تحقيقه" في هذا الملف، مضيفًا: "إذا رغبت أوكرانيا في التراجع إلى هذه الحدود، فبالتأكيد سنتمكن من الاتفاق على بقية بنود الصفقة، ولكن في الوقت الحالي، لا ترغب أوكرانيا في القيام بذلك، وبالطبع، تتمثل مهمتنا كوسيط في إيجاد حل مبتكر لا يتعارض مع رغبات الطرفين ويساعدهما على تحقيق هدفهما".
وتابع كوشنر قائلًا: "أعتقد أننا أنجزنا الكثير. وسنواصل العمل على بلورة كل هذه العناصر، بحيث يمكن تنفيذ الاتفاقات بمجرد توفر الاستعداد لذلك".
وفي معرض تقييمه للجهود المبذولة، قال كوشنر: "جميع الأطراف ملتزمة بمحاولة إيجاد مسار للمضي قدما في ما يتعلق بتسوية الصراع. الرئيس ترامب ملتزم بذلك، وأنا والمبعوث الخاص للرئيس ستيف ويتكوف ملتزمان بذلك. وزيلينسكي ملتزم بذلك أيضًا، بناء على ما رأيناه، واستنادا إلى ما سمعناه، فإن الرئيس بوتين ملتزم بذلك أيضا، وعلينا إيجاد الصيغة المناسبة التي ترضي الجميع وتتيح لنا المضي قدمًا".
وأعرب كوشنر عن قناعته في أن أي اتفاقات سلام أو أي اتفاقات سياسية عموما تعتمد على ركيزتين أساسيتين: الأولى هي العمل التحضيري الدقيق والمفصل للاتفاق، والثانية هي القدرة على اغتنام اللحظة المناسبة لإبرامه.
وقال: "أولا، يتعين عليك إجراء مشاورات مفصلة مع الأطراف المعنية وبلورة رؤية للاتفاق، ومن ثم تهيئة الظروف المناسبة لإبرامه أو إيجادها".
واعتبر صهر الرئيس الأمريكي أنه إذا حانت اللحظة المناسبة قبل أن تستكمل الأطراف كافة الأعمال التحضيرية اللازمة، فلن يكون بالإمكان إبرام الاتفاق؛ كما أن إنجاز العمل من دون توفير الزخم اللازم لن يتيح إتمامه.
وفي ختام كلمته، قال كوشنر إن زياراته الأخيرة التي قام بها برفقة ويتكوف إلى موسكو وكييف "أفضت إلى ظهور بعض الأفكار الجديدة"، مضيفا: "آمل أن نتمكن قريبا من مناقشة هذه الأفكار في إطار ثلاثي (بين ممثلي روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا)، ونحن نعمل حاليا على محاولة تنظيم ذلك".