إسماعيل عبد الحافظ، شيخ الدراما المصرية وصانع النجوم الذي مات كمدا على رفيق دربه أسامة أنور عكاشة
إسماعيل عبد الحافظ ، مخرج الشعب وعمدة مخرجى الدراما ومكتشف النجوم، مخرج درامى متميز، من الجيل الثاني لمخرجي الدراما المصرية، عرف بجديته فى العمل، شكل ثنائيا ناجحا مع السيناريست الراحل أسامة أنور عكاشة الذي أخرج له أنجح المسلسلات التليفزيونية من اشهرها ليالى الحلمية، ورحل في مثل هذا اليوم 13 سبتمبر عام 2012.
ولد إسماعيل عبد الحافظ بمحافظة كفر الشيخ عام 1941،وتخرج في كلية الآداب قسم اللغات الشرقية بجامعة عين شمس عام 1963 بتقدير جيد جدًا مع مرتبة الشرف.
رفض العمل معيدًا بالكلية لحصوله في ذات الوقت على خطاب تعيين للعمل بالإذاعة والتليفزيون، وعمل في 1963 كمُساعد مُخرج في مراقبة الأطفال، ثم انتقل عام 1965 إلى مُراقبة المُسلسلات. كمساعد مخرج لمدة أربع سنوات ثم مخرج أول عام 1970.
ثنائى جماهيرى بدأ بالشهد والدموع
ارتبط المشوار الإخراجى لـ إسماعيل عبد الحافظ برفيق صباه فى الدراسة السينارست الراحل أسامة أنور عكاشة حيث كونا ثنائيا ناجحا، قدما سبعة أعمال، وكان من أشهر مسلسلاتهما: "الشهد والدموع"، الذى حقق نجاحًا جماهيريًا وقت عرضه فى عام 1983، الجزء الأول والثانى، وهو من بطولة عفاف شعيب، يوسف شعبان، خالد زكي، ومن تأليف أسامة أنور عكاشة وإخراج إسماعيل عبد الحافظ،،

كما قدم إسماعيل عبد الحافظ مسلسل "ليالى الحلمية" بأجزائه الخمسة والذى أصبح أيقونة وعلامة كبيرة فى تاريخ المسلسلات الضخمة، من تأليف أسامة أنور عكاشة، واكتشف فيه حنان شوقى وشريف منير وعلاء مرسى، ومسلسلات "امرأة من زمن الحب"، بطولة سميرة أحمد قدم فيه المخرج إسماعيل عبد الحافظ مجموعة كبيرة من الوجوه الشابة الجديدة منهم كريم عبد العزيز وياسمين عبد العزيز، كما اكتشف فيه عبلة كامل وإبراهيم يسرى وبعده مسلسل عفاريت السيالة بطولة عبلة كامل.

أما مسلسل "المصراوية" فهو آخر أعمال السيناريست الكبير أسامة أنور عكاشة، وقام ببطولته فى الجزء الأول هشام سليم وغادة عادل، وفى الجزء الثانى ممدوح عبدالعليم وميس حمدان، وسميحة أيوب ووائل نور وعرض عام 2007.
تبادل الأدوار يؤدى إلى كارثة
إلى جانب أسامة أنور عكاشة أخرج إسماعيل عبد الحافظ مسلسلات أخرى ناجحة جماهيريا لكتاب آخرين منها: ضد التيار، حدائق الشيطان، للثروة حسابات أخرى، العائلة، البر الغربى وغيرها، عن عمل اسماعيل مع عكاشة يقول: لقد ارتحت في العمل مع الجميع لأن العلاقة بيننا قائمة على الحب والاحترام المتبادل وفهم كل واحد لطبيعة دوره، المخرج مخرج والممثل ممثل، ولا يجوز الخلط لأن تبادل الأدوار يؤدي لكارثة.
إيقاف عبد الحافظ خمسة أعوام
عندما اختير إسماعيل عبد الحافظ لإخراج مسلسل “الحب والحقيقة” استبعد من إخراجه كعمل فيه إسقاط سياسى إلى أن جاءت السيدة تماضر توفيق رئيسة للتلفزيون، وأصرت على عودته لإخراج مسلسل " الحب والحقيقة" تأليف فتحية العسال، وهاجم وقتها السلطة الحاكمة وسياسة الانفتاح الاقتصادى في عهد الرئيس السادات، وهوجم المسلسل هجوما عنيفا آنذاك من قبل وسائل الإعلام، وتم إيقاف المسلسل أيضا وأمر السادات بإيقاف إسماعيل عبد الحافظ عن العمل لمدة خمس سنوات من 1980 الى 1985.
مشروعات بعد انفصال الثنائى
وتوقف إنتاج إسماعيل عبد الحافظ الإخراجى بعد وفاة أسامة أنور عكاشة حزنا عليه حتى رحيله بعده بعامين، بالرغم من وجود أعمال كان يستعد عكاشة وعبد الحافظ لخروجها الى النور، منها، مسلسلا كان محددا له اسم “تنابلة السلطان”، وكان يحلم بأن يخرج هذا المشروع للنور، ولكن كان لإسماعيل عبد الحافظ وجهة نظر وهي من الذى يمتلك القدرة على استكماله بنفس أسلوب وقوة صديق العمر أسامة أنور عكاشة الذي رحل قبله دون أن يكمل المشروع فلم يكتب منه سوى عشر ايقاف حلقات، خاصة وانه عقدت بينه وبين المؤلف عدة جلسات اعداد للتصوير وكان يفضل الانتهاء من كتابته أولا، والى جانب تنابلة السلطان كان هناك أيضا مسلسل باسم "الطريق 2000، بالإضافة الى الجزء الثالث من المصراوية.
رحيل فى باريس
وبعد مسيرة رائعة قدم اسماعيل عبد الحافظ فيها مجموعة من المسلسلات التى اصبحت تراثا دراميا يعاد بين الحين والاخر، رحل المخرج إسماعيل عبد الحافظ في مثل هذا اليوم 13 سبتمبر عام 2012 عن 71 عاما، بعد صراع مع المرض سافر بسببه الى فرنسا للعلاج ورحل في باريس وعاد جثمانه الى القاهرة ودفن بقرية الخادمية بمحافظة كفر الشيخ.