فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

من خلاف على الميراث إلى حبل المشنقة، قصة مهندس قتل شقيقه في الشرقية

من خلاف على الميراث
من خلاف على الميراث إلى حبل المشنقة.. قصة مهندس قتل شقيقه شق

الحكاية لم تبدأ بطلق ناري أو مشاجرة فى الشارع، وإنما بدأت الخلافات من داخل أسرة واحدة، حين تحول الحديث عن الميراث إلى نزاع بين شقيقين، قبل أن تنتهي القصة بجريمة قتل وحكم بالإعدام.

المشهد الأول.. كلمة «الميراث» تشعل الخلاف

في قرية كفر العزازي التابعة لمركز أبوحماد بمحافظة الشرقية، كانت الخلافات بين الشقيقين تتصاعد بسبب التركة.

المجني عليه، «محمود»، مدرس يبلغ من العمر 39 عامًا، كان يطالب بتقسيم الميراث ومنح شقيقاته حقوقهن الشرعية، بينما رفض شقيقه «رفعت»، 57 عامًا، مهندس، هذا الأمر، وفق ما كشفت عنه التحقيقات.

ومع استمرار الخلاف، لم تعد المسألة مجرد نقاش عائلي، وإنما تحولت إلى نزاع انتهى بقرار صادم من أحد الشقيقين.

المشهد الثاني.. ليلة مختلفة في مزرعة الدواجن

في 29 مارس 2025، وخلال شهر رمضان، كان المجني عليه داخل مزرعة الدواجن المملوكة له بناحية قرية السعدية.. كان الوقت وقت السحور، قبل أن يصل المتهم إلى المكان.

وبحسب ما ورد في أوراق القضية، توجه المتهم إلى المزرعة، وأحدث ضوضاء خارجها، في محاولة لاستدراج شقيقه إلى الخارج.. وبالفعل خرج المجني عليه ليستطلع الأمر، دون أن يعرف أن الدقائق التالية ستغير مصير الأسرة بأكملها.

المشهد الثالث.. طلقة أنهت الخلاف

ما إن خرج المجني عليه من المزرعة، حتى أطلق المتهم تجاهه عيارًا ناريًا من بندقية خرطوش، أصاب رأس المجني عليه، ليسقط قتيلًا في الحال.

هنا انتهى الخلاف بين الشقيقين، لكن بدأت قضية جنائية ستظل تفاصيلها أمام جهات التحقيق والمحكمة.

المشهد الرابع.. التحقيقات تعيد تركيب الجريمة

بعد وقوع الجريمة، بدأت جهات التحقيق في فحص ملابسات الواقعة، وصولًا إلى المتهم وسلاح الجريمة والدافع وراء ارتكابها.

وكشفت التحقيقات أن خلفية الواقعة تعود إلى الخلافات الأسرية المتعلقة بالميراث، وتحديدًا موقف المجني عليه من تقسيم التركة وحصول شقيقاته على حقوقهن الشرعية، وهو ما تسبب في تصاعد النزاع بين الطرفين.

وأحيل المتهم «رفعت. م. إ. ر»، 57 عامًا، مهندس، إلى محكمة الجنايات، لاتهامه بقتل شقيقه «محمود. م. إ. ر»، 39 عامًا، مدرس.

المشهد الخامس.. المحكمة تبحث سلامة المتهم النفسية

لم تكتفِ المحكمة بسماع وقائع الاتهام، وإنما قررت في إحدى جلساتها إيداع المتهم أحد مستشفيات الأمراض النفسية لمدة 45 يومًا، لإخضاعه للملاحظة الطبية وبيان مدى سلامة قواه العقلية والنفسية وقت ارتكاب الواقعة وظل التقرير الطبي عنصرًا حاسمًا في مسار القضية.

وجاءت نتيجته مؤكدة تمتع المتهم بكامل قواه العقلية والنفسية، وقدرته على الإدراك والتمييز، لتواصل المحكمة نظر القضية.

المشهد الأخير.. الحكم بالإعدام

وفي ختام المحاكمة، وبعد إحالة أوراق القضية إلى مفتي الجمهورية لأخذ الرأي الشرعي في عقوبة الإعدام، أصدرت محكمة جنايات الزقازيق حكمها بالإعدام شنقًا على المتهم.

وانتهت قصة بدأت بخلاف داخل أسرة واحدة حول الميراث، ثم انتقلت من كلمات ومطالبات بحقوق التركة إلى جريمة قتل، قبل أن تنتهي داخل قاعة المحكمة بحكم بالإعدام.