فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

أستاذ بجامعة هارفارد يزف البشرى: علاج حاسم لمرض السكر النوع الأول قريبا

الدكتور أسامة حمدي،
الدكتور أسامة حمدي، أستاذ البياطنة والسكر بجامعة هارفارد

كشف الدكتور أسامة حمدي، أستاذ الباطنة والسكر بجامعة هارفارد، عن تطورات بحثية جديدة في مجال علاج السكري من النوع الأول، مشيرًا إلى أن العلماء قطعوا خطوات متقدمة نحو تطوير علاجات تعتمد على إنتاج خلايا قادرة على إفراز الإنسولين، مع استمرار البحث عن وسائل لحمايتها من مهاجمة الجهاز المناعي.

وأوضح أن من بين الاتجاهات البحثية الحديثة العمل على إعادة برمجة خلايا عادية، مأخوذة من الجلد أو الدهون، وتحويلها إلى خلايا جذعية، ثم إعادة توجيهها لتصبح خلايا بنكرياسية قادرة على إنتاج الإنسولين وزراعتها داخل جسم المريض.

 

تحويل الخلايا العادية لجزعية لعلاج السكر
تحويل الخلايا العادية لجزعية لعلاج السكر

الجهاز المناعي.. العقبة الأكبر أمام العلاج

وأشار أستاذ الباطنة والسكر بجامعة هارفارد إلى أن التحدي الرئيسي أمام هذه التقنية يتمثل في الجهاز المناعي، الذي يمكن أن يتعرف على الخلايا المزروعة ويهاجمها، وهو ما دفع الباحثين إلى البحث عن وسائل لحمايتها وضمان استمرارها في أداء وظيفتها.

وقال الدكتور أسامة حمدي: إن تطوير خلايا بنكرياسية قادرة على إفراز الإنسولين يمثل خطوة مهمة، إلا أن الحفاظ على هذه الخلايا داخل الجسم وتوفير الحماية اللازمة لها من الاستجابة المناعية يظل من أبرز التحديات العلمية.

علاج حاسم لمرض السكر
علاج حاسم لمرض السكر

خلايا معدلة جينيًا قد تتفادى هجوم المناعة

وكشف حمدي عن نتائج بحثية لفريق سويدي تمكن من تعديل خلايا بنكرياسية جينيًا، بهدف جعلها أقل عرضة للتعرف عليها ومهاجمتها من جانب الجهاز المناعي.

وأوضح أن الفكرة تقوم على إنتاج خلايا قادرة على الاستمرار في إفراز الإنسولين داخل الجسم، مع تقليل الحاجة إلى استخدام أدوية مثبطة للمناعة، وهي مشكلة تمثل أحد أبرز التحديات في عمليات زراعة الخلايا المنتجة للإنسولين.

وأشار إلى أن هذه النتائج، حال تأكيدها في الدراسات اللاحقة، يمكن أن تمثل تطورًا مهمًا في مسار البحث عن علاج للسكري من النوع الأول.

علاج جديد لمرض السكر
علاج جديد لمرض السكر

لماذا يحتاج العلاج إلى سنوات قبل اعتماده؟

وأكد الدكتور أسامة حمدي أن الوصول إلى مرحلة الاستخدام الطبي الواسع لا يزال يتطلب استكمال الدراسات والأبحاث اللازمة، فضلًا عن المرور بالمراحل المختلفة للتجارب السريرية والحصول على الموافقات التنظيمية النهائية.

وأوضح أن هذه المراحل قد تستغرق عدة سنوات، قبل إمكانية إتاحة العلاج بصورة أوسع للمرضى، مشددًا على ضرورة عدم التعامل مع النتائج البحثية الحالية باعتبارها علاجًا نهائيًا معتمدًا للسكري من النوع الأول.

تجارب على زراعة خلايا منتجة للإنسولين

وأشار حمدي إلى أن تجارب سابقة في مجال زراعة الخلايا المنتجة للإنسولين أظهرت إمكانية استعادة قدرة الجسم على إنتاج الإنسولين لدى بعض المرضى، إلا أن استخدام مثبطات المناعة يظل تحديًا مهمًا، بسبب ما قد تسببه من زيادة قابلية التعرض للعدوى ومضاعفات أخرى.

ولذلك يركز الباحثون حاليًا على تطوير خلايا قادرة على أداء وظيفة خلايا البنكرياس، وفي الوقت نفسه تفادي هجوم الجهاز المناعي، بما قد يقلل الحاجة إلى الأدوية المثبطة للمناعة.

«بداية حقيقية» نحو علاج السكري من النوع الأول

ووصف الدكتور أسامة حمدي التطورات الأخيرة بأنها خطوة مهمة في مسار البحث عن علاج للسكري من النوع الأول، معربًا عن أمله في أن تؤدي الأبحاث الحالية إلى تطوير خيارات علاجية أكثر فاعلية خلال السنوات المقبلة.

وشدد على أن الطريق إلى العلاج النهائي لا يزال يحتاج إلى مزيد من الدراسات والتجارب لإثبات فاعلية هذه التقنيات وسلامتها على المدى الطويل، قبل اعتمادها كعلاجات متاحة على نطاق واسع للمرضى.