فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

«اللي عايز حاجة بيور يكلمني»، صفحة مخدرات على السوشيال تخفي عملية نصب

ضبط متهم
ضبط متهم

«اللي عايز حاجة بيور يكلمني»، عبارة قصيرة حاول بها طالب أن يصطاد بها ضحاياه، بدأ من المطرية رحلة مختلفة على مواقع التواصل الاجتماعي، صفحة تحمل وعودًا بتوفير المواد المخدرة، ورسائل تصل إلى الراغبين في الشراء، ثم طلب واضح بتحويل الأموال.

كان المشهد في ظاهره تجارة ممنوعة تُدار من خلف شاشة، لكن ما كشفته التحريات الأمنية حمل مفاجأة أخرى؛ فلم تكن هناك مواد مخدرة تنتظر المشترين، وإنما كانت الأموال هي الهدف الحقيقي.

البداية من خلف الشاشة

رصدت الإدارة العامة لمكافحة جرائم تقنية المعلومات بقطاع نظم الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بالتنسيق مع قطاع الأمن العام، نشاط صفحة على مواقع التواصل الاجتماعي تستخدم للترويج لبيع المواد المخدرة مقابل مبالغ مالية.

بدأت عملية الفحص للوصول إلى الشخص الذي يقف خلف الصفحة، وتحديد طريقة عمله، حتى أمكن كشف هوية القائم على إدارتها.

لم يستغرق الأمر طويلًا حتى وصلت التحريات إلى طالب يقيم بدائرة قسم شرطة المطرية.

الهاتف يكشف الخيط

بعد اتخاذ الإجراءات القانونية، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهم، وبحوزته هاتف محمول.

وبفحص الهاتف، ظهرت الأدلة التي أكدت ارتباطه بالصفحة والنشاط الذي كانت تمارسه، لتنتقل القضية من مجرد صفحة مجهولة على مواقع التواصل إلى واقعة محددة يقف وراءها شخص معلوم، لكن المفاجأة جاءت أثناء مواجهته بما أسفرت عنه التحريات.

لا مخدرات.. الأموال هي الهدف

اعترف المتهم بإنشاء وإدارة الصفحة، لكنه كشف أن الهدف الحقيقي لم يكن الاتجار في المواد المخدرة، وإنما النصب والاحتيال على راغبي شرائها.

كانت الخطة تبدأ باستدراج الراغبين في الشراء عبر الصفحة، ثم إيهامهم بوجود المواد المخدرة وإمكانية الحصول عليها، قبل مطالبتهم بتحويل مبالغ مالية.

وبمجرد وصول الأموال، تنتهي الصفقة بالنسبة له؛ يغلق هاتفه، وينقطع عن التواصل، ويختفي تاركًا من حوله يبحث عن شخص لم يكن موجودًا أصلًا سوى خلف شاشة.

واتخذت الأجهزة الأمنية الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة.