فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

تعليم القاهرة تستعد للعام الدراسي، 2.5 مليون طالب داخل 6292 مدرسة

طلاب مدارس القاهرة
طلاب مدارس القاهرة

أنهت مديرية التربية والتعليم بالقاهرة استعداداتها لاستقبال العام الدراسي الجديد، وسط متابعة مكثفة لضمان انطلاقة منظمة وآمنة تليق بطلاب العاصمة، مع التأكيد على جاهزية المدارس لاستقبال الطلاب وانتظام العملية التعليمية منذ اليوم الأول.

وتستقبل منظومة تعليم القاهرة نحو 2 مليون و578 ألفًا و588 طالبًا وطالبة داخل 6292 مدرسة، تضم 72 ألفًا و307 فصول دراسية، فيما تدخل الخدمة هذا العام 20 مدرسة جديدة، ما بين إنشاءات جديدة وتوسعات وتعلية، بإجمالي 656 فصلًا دراسيًا، وذلك في إطار التوسع المستمر في إتاحة التعليم ودعم وتطوير البنية التعليمية بالقاهرة.

وأكدت الدكتورة همت إسماعيل أبو كيلة، مدير مديرية التربية والتعليم بالقاهرة، أن ضخامة منظومة تعليم القاهرة تفرض استعدادًا يسبق وصول الطالب إلى المدرسة، ومتابعة تبدأ منذ اللحظة الأولى، مشددة على أن الجاهزية الحقيقية لا تقاس بما يظهر في التقارير، وإنما بما يلمسه الطالب فعليًا داخل مدرسته.

ووجهت مدير المديرية بضرورة التواجد المكثف لقيادات الإدارات التعليمية ومديري المدارس في الطابور المدرسي، ومتابعة انتظام اليوم الدراسي منذ بدايته، والتأكد من جاهزية المدارس وقدرتها على التعامل الفوري مع أي موقف قد يطرأ.

كما أكدت الالتزام بالجدول المعلن لدخول الطلاب تدريجيًا، حفاظًا على أمنهم وسلامتهم، على أن تكتمل جميع المراحل التعليمية بجميع مدارس القاهرة وفق خطة المديرية اعتبارًا من الأربعاء 16 سبتمبر 2026.

ووجهت الدكتورة همت أبو كيلة بالاهتمام باستقبال طلاب رياض الأطفال والمرحلة الابتدائية، وتنظيم فعاليات بسيطة وجاذبة في بداية العام الدراسي، بما يمنح الطلاب بداية إيجابية ويساعد على بناء علاقة محببة بين الطالب ومدرسته منذ اليوم الأول.

وشددت مدير المديرية على ضرورة توزيع الكتب المدرسية على الطلاب وفقًا لكل مرحلة تعليمية، مؤكدة عدم ربط تسليم الكتب بسداد المصروفات، مع الالتزام بالتوجيهات التي تضمن عدم حرمان أي طالب غير قادر على سداد المصروفات من الانتظام في الدراسة.

كما أكدت ضرورة حسن معاملة الطلاب والحفاظ على كرامتهم وسلامتهم داخل المدارس، والتعامل مع أي تجاوز وفق القواعد المنظمة، وبالرجوع إلى أولياء الأمور عند الحاجة.

وأكدت الدكتورة همت أن جاهزية المدرسة تعني أن تكون بيئتها بالكامل مهيأة لاستقبال الطلاب، موجهة بمراجعة المرافق والخدمات وأعمال الصيانة، والتأكد من سلامة الفصول ودورات المياه والنوافذ والمقاعد، وكفاءة الإضاءة، وتأمين محيط المدرسة، إلى جانب استيفاء اشتراطات الأمن والسلامة والحماية المدنية.

كما أكدت استمرار التنسيق مع رؤساء الأحياء والجهات المعنية لرفع الإشغالات والباعة الجائلين، وتكثيف أعمال النظافة بمحيط المدارس، مع الاهتمام بالمظهر العام للمدرسة وأعمال التشجير والدهانات، بما يوفر بيئة آمنة ومنظمة للطلاب والمعلمين.

ووجهت مدير المديرية بمراجعة كثافات الفصول وتوزيع الطلاب، وموقف العجز والزيادة في هيئات التدريس والعاملين والمستلزمات الأساسية، والتأكد من جاهزية كل مدرسة لانتظام يومها الدراسي دون ارتباك.

وأكدت أهمية سرعة التعامل مع أي احتياج يظهر مع بداية الدراسة، وتفعيل دور الإدارات التعليمية في دعم المدارس والاستجابة الفورية لما قد يستجد، بما يحافظ على استقرار العملية التعليمية.

وشددت الدكتورة همت أبو كيلة على أن المتابعة لن تتوقف عند حدود التقارير، وإنما سيكون الميدان هو الفيصل، مع تكثيف المرور خلال الأيام الأولى من الدراسة، ورصد الواقع داخل المدارس والتعامل الفوري مع أي ملاحظة أو طارئ.

كما وجهت بتفعيل غرف العمليات والمتابعة بالمديرية والإدارات التعليمية، وسرعة التعامل مع أي شكوى أو موقف، بما يضمن استمرار اليوم الدراسي بصورة مستقرة وآمنة.

وأكدت مدير المديرية أن نجاح البداية لا تصنعه جهة واحدة، وإنما يكتمل بتكامل أدوار الجميع؛ فكل مدير إدارة، وكل مدير مدرسة، وكل معلم، وكل مسؤول داخل المنظومة، له دوره في أن يبدأ الطالب عامًا دراسيًا مستقرًا، ويجد أمامه مدرسة تعرف مسؤوليتها وتؤديها.

واختتمت الدكتورة همت أبو كيلة بالتأكيد على أن اللحظة الفارقة ليست في إعلان الجاهزية، وإنما في ترجمتها غدًا داخل كل مدرسة، حيث يقف الطالب أمام أول اختبار حقيقي للعام الدراسي، وحيث تتحول كل توجيهات الاستعداد إلى واقع يراه ويعيشه.