إيران: إجراءات "وكالة الطاقة" ستدفع دولا للانسحاب من معاهدة عدم الانتشار
قال اللواء محسن رضائي أمين "مجلس الأمن القومي" الإيراني، إن الإجراءات السياسية لوكالة الطاقة الذرية قد تدفع دولًا إلى الانسحاب من "معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية" (NPT).
وجاءت تصريحات رضائي عقب اعتماد مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية قرارًا بشأن الملف النووي الإيراني، إذ وصف القرار بأنه "غير قانوني، وغير مدعوم فنيًا، وسياسي بالكامل وغير مقبول".
واتهم المسؤول الإيراني أمريكا وإسرائيل بالوقوف وراء القرار، معتبرًا أن ما وصفه بـ"تسييس" الوكالة الدولية للطاقة الذرية وإجراءاتها "الهدامة" قد يؤدي إلى دفع دول نحو الانسحاب من معاهدة عدم الانتشار.
وتأتي تصريحات رضائي في ظل تصاعد التوتر بين طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن الملف النووي الإيراني، عقب قرار مجلس المحافظين الأخير بشأن إيران.
وأقرّ مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الأربعاء، قرارًا يقضي بإحالة ملف إيران إلى مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة، على خلفية ما وصفه القرار بعدم التزام طهران بتعهداتها المتعلقة بمنع انتشار الأسلحة النووية.
وصوّت مجلس المحافظين على القرار بأغلبية 23 صوتًا مقابل 3 أصوات رافضة و8 امتناعات، وصوّتت روسيا والصين والنيجر ضد القرار.
وتُعد هذه المرة الأولى منذ نحو 20 عامًا التي يُحال فيها الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن بسبب عدم الالتزام بالتعهدات النووية، بحسب التقارير.
ويأتي القرار استكمالًا لقرار سابق اعتمده مجلس المحافظين في 12 يونيو من العام الماضي، قبل يوم واحد من بدء إسرائيل هجمات على منشآت نووية إيرانية، فيما شاركت الولايات المتحدة لاحقًا في الهجمات خلال الحرب نفسها، بحسب المصدر.
ويأتي التصعيد الدبلوماسي في ظل خلافات متواصلة بين طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن عمليات التفتيش والوصول إلى المنشآت النووية الإيرانية.
وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قد وصف القرار بأنه "متناقض"، معتبرًا أن عدم وصول مفتشي الوكالة إلى بعض المنشآت جاء نتيجة الهجمات الأمريكية والإسرائيلية، واتهم الدول الغربية بالسعي إلى "تسييس" عمل الوكالة.