فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

بعد اتهامات بالتقصير، نقيب أطباء الشرقية يكشف الرأي الطبي في واقعة إحالة طفلة لمستشفى رمد متخصص

مستشفي ههيا المركزي،فيتو
مستشفي ههيا المركزي،فيتو

شهدت محافظة الشرقية حالة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، عقب تداول منشور لأحد المواطنين انتقد خلاله مستوى الخدمة داخل عيادة العيون بمستشفى ههيا المركزي، متحدثًا عن تعطل جهاز للفحص وإحالته وابنته إلى مستشفى متخصص لاستكمال الكشف، فيما أصدر الدكتور خالد صفوت، نقيب أطباء الشرقية، توضيحًا بشأن الواقعة.

شكوى مواطن بشأن عيادة العيون بمستشفى ههيا

وأوضح المواطن في منشوره أنه توجه إلى العيادة برفقة ابنته بعد دخول الأتربة إلى عينها، كما أراد إجراء كشف لتغيير نظارته، مشيرًا إلى أنه بعد إجراء الفحوصات الأولية أُبلغ بوجود ضعف في إحدى عينيه، وطُلب منه العودة لاستكمال الفحص بعد استخدام قطرات لتحديد سبب ضعف الإبصار.

وأضاف أن ابنته خضعت لفحص مبدئي، ثم طُلب منه التوجه إلى مستشفى متخصص لاستكمال فحص القرنية، بسبب تعطل جهاز الفحص داخل العيادة، معربًا عن استيائه من تعطل الأجهزة واضطراره للانتقال إلى جهة أخرى.

نقيب أطباء الشرقية: الإحالة لمستشفى متخصص قد تكون القرار الأكثر أمانًا

ومن جانبه، أكد الدكتور خالد صفوت، نقيب أطباء الشرقية، أنه تابع تفاصيل الواقعة، واستطلع رأي عدد من المتخصصين في طب وجراحة العيون بشأن التصرف الطبي.

وأوضح أن الرأي الطبي، وفقًا للوقائع المنشورة، اعتبر التعامل مع حالة الطفلة سليمًا ومهنيًا، مشيرًا إلى أن الفحص المبدئي باستخدام مصدر للضوء لا يغني في بعض إصابات القرنية عن الأجهزة المتخصصة، وعلى رأسها المصباح الشقي.

وأكد أن إحالة المريض إلى مستشفى متخصص عند تعذر إجراء الفحص المطلوب لا تعني بالضرورة وجود تقصير، وإنما قد تكون إجراءً احترازيًا للحفاظ على سلامة العين.

توضيح بشأن كشف النظارة وضعف إحدى العينين

وأشار خالد صفوت إلى أن كشف النظارة لا يعتمد على جهاز قياس النظر فقط، إذ يتضمن قياس حدة الإبصار والفحص السريري وتحديد سبب ضعف الإبصار عند اكتشافه.

وأوضح أن طلب المريض العودة لاستكمال الفحص بعد اكتشاف ضعف في إحدى العينين قد يكون بهدف استبعاد سبب مرضي قبل وصف النظارة، وليس دليلًا على عدم إجراء الكشف.

تعطل الأجهزة بين شكوى المواطن وضرورة التحقق من سجلات الصيانة

وفيما يتعلق بتعطل الأجهزة، أكد نقيب أطباء الشرقية أن من حق المواطنين المطالبة بسرعة إصلاح الأجهزة وتوفير البدائل اللازمة، مشددًا على أهمية متابعة الصيانة لضمان استمرار الخدمة.

وفي المقابل، أوضح أن الجزم بتكرار الأعطال بصورة دائمة يتطلب الرجوع إلى سجلات الصيانة والأعطال للتحقق من الأمر بشكل دقيق.

نقيب الأطباء: النقد حق للمواطن وسلامة المريض أولوية

واختتم الدكتور خالد صفوت بالتأكيد على أن النقد الموضوعي حق للمواطن ووسيلة لتحسين الخدمات الصحية، مع ضرورة الفصل بين مشكلات الإمكانات والأجهزة وبين تقييم القرار الطبي.

وشدد على أن سلامة المريض يجب أن تظل الأولوية، وأن الإحالة إلى جهة متخصصة قد تكون القرار الأكثر أمانًا عندما لا تتوافر وسيلة الفحص اللازمة، مؤكدًا أن تقييم الأداء الطبي يجب أن يستند إلى الحقائق والأسس العلمية ورأي أهل التخصص.