فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

مصادر لـ«لفيتو »: تشديد المتابعة وقرارات حاسمة ضد غير الجادين

تغييرات مرتقبة في شركة "العاصمة" بعد توجيهات الرئيس بشأن تعثر المطورين

خالد عباس رئيس شركة
خالد عباس رئيس شركة العاصمة الإدارية، فيتو

كشفت مصادر مطلعة لـ«فيتو» عن اتجاه شركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية لإجراء تغييرات في آليات التعامل مع المطورين العقاريين خلال الفترة المقبلة، في ضوء توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بإجراء مراجعة شاملة للمطورين والتأكد من التزامهم بتعاقداتهم ومواعيد التسليم وحماية حقوق المواطنين.  

وقالت المصادر: إن التغييرات المرتقبة لا تقتصر على التعامل مع الشركات المتعثرة، وإنما تستهدف إعادة ضبط منظومة متابعة المشروعات بالكامل، من خلال تشديد الرقابة على نسب التنفيذ الفعلية، وربط استمرار التيسيرات المقدمة للمطور بمدى جديته وقدرته على استكمال المشروع وتسليم الوحدات للعملاء.

المرور على المشروعات بصورة دورية كل 3 أشهر بواسطة لجان متخصصة

وأضافت المصادر أن شركة العاصمة بدأت بالفعل في تطبيق آليات أكثر انتظامًا للمتابعة، من بينها المرور على المشروعات بصورة دورية كل 3 أشهر بواسطة لجان متخصصة، لمقارنة معدلات التنفيذ الفعلية بالجداول الزمنية والتعاقدية، وهو ما أكده المهندس خالد عباس، رئيس مجلس إدارة الشركة، مؤخرًا.

وتأتي هذه التحركات في توقيت بالغ الحساسية بالنسبة للسوق العقارية، خاصة بعد تأكيد الرئيس السيسي أن الدولة ستراجع التزامات جميع المطورين تجاه المواطنين، وأن الإجراءات القانونية ستُتخذ بحق من يحصل على أموال العملاء ولا يلتزم بتنفيذ التعاقدات في المواعيد المحددة.

من التيسيرات إلى الحساب، «العاصمة» تفرّق بين المتأخر وغير الجاد

وبحسب المصادر، فإن الاتجاه داخل شركة العاصمة يقوم على عدم التعامل مع كل حالات التأخير باعتبارها تعثرًا يستوجب سحب الأرض، وإنما دراسة موقف كل مشروع على حدة، والتمييز بين مطور يواجه ضغوطًا مالية أو تنفيذية ويمكن مساعدته على استكمال مشروعه، وبين شركة لا تلتزم بالجدول التعاقدي ولا تبدأ التنفيذ أو البيع وفقًا لما تم الاتفاق عليه.

ويعزز هذا التوجه ما أعلنته الشركة بالفعل من فسخ تعاقدات نحو 6 مطورين بسبب عدم استيفاء الالتزامات والإجراءات التعاقدية، في الوقت الذي أكدت فيه أنها تقدم تسهيلات للمطورين الجادين بهدف دفعهم إلى استكمال المشروعات وتسليم العملاء.

وتشير المصادر إلى أن حماية المشتري ستظل العامل الأهم في تقييم موقف أي مشروع، خاصة أن أي قرار بسحب الأرض أو إنهاء التعاقد يجب أن يضع في الاعتبار موقف العملاء الذين قاموا بالحجز وسددوا أموالًا للمطور، وهو ما أكدته شركة العاصمة في تصريحاتها الأخيرة بشأن أولوية الحفاظ على حقوق المشترين.

مزيد من الربط بين الأرض والالتزام والتنفيذ الفعلي

وتؤكد المصادر لـ«لفيتو» أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من الربط بين الأرض والالتزام والتنفيذ الفعلي، بحيث لا يكون الحصول على الأرض أو استمرار حيازة المشروع منفصلًا عن قدرة المطور على تنفيذ ما تعهد به أمام الشركة والعملاء.

ويأتي ذلك بالتوازي مع استمرار سياسة دعم المطور الجاد، حيث أوضحت شركة العاصمة أن بعض حالات التأخير يمكن التعامل معها من خلال إعادة تنظيم الالتزامات وجدولة المديونيات ومنح مدد إضافية أو تخفيف بعض الغرامات، طالما أن الهدف النهائي هو استكمال المشروع وتسليم الوحدة للمشتري.

وبذلك يبدو أن المرحلة المقبلة داخل العاصمة الإدارية تتجه إلى معادلة أكثر صرامة ووضوحًا: تسهيلات للمطور القادر على الإنجاز، ومتابعة مستمرة للمشروعات، وإجراءات حاسمة مع من يثبت عدم جديته، بما يتوافق مع التوجيهات الرئاسية الأخيرة بشأن ضبط السوق العقارية وحماية أموال المواطنين.