فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

هل أصبح خطر القاعدة أساسا لتوسيع استخدام القوة الأمريكية خارج الحدود؟، عادل العمدة يجيب

عادل العمدة، فيتو
عادل العمدة، فيتو

كشف اللواء عادل العمدة، نائب مدير كلية الدفاع الوطني الأسبق بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية وعضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، عن استغلال الولايات المتحدة الأمريكية  أحداث 11 سبتمبر سياسيا واستراتيجيًا، وتوظفها من خلال  تحويل الخطر الإرهابي إلى حرب عالمية على الإرهاب، مؤكدا أنه بعد الهجمات لم يعد التعامل مع الإرهاب باعتباره ملفا أمنيا أو جنائيا محدودا  بل أصبح إطارا شاملا للسياسة الخارجية الأمريكية. وأُقرت في 18 سبتمبر 2001 تفويضات استخدام القوة العسكرية AUMF بما سمح للرئيس باستخدام القوة ضد من خطط أو نفذ الهجمات أو آواهم.

 

خطر  تنظيم القاعدة أصبح أساسا لتوسيع استخدام القوة العسكرية الأمريكية خارج الحدود

واكد اللواء العمدة، فى تصريح لـ"فيتو"، عن حدوث  تحول مهم، وهو خطر  تنظيم القاعدة، أصبح أساسا لتوسيع استخدام القوة العسكرية الأمريكية خارج الحدود.
وأفغانستان كانت البداية المباشرة فقدكانت أفغانستان الحالة الأكثر ارتباطا مباشرة بـ11 سبتمبر لأن تنظيم القاعدة كان يعمل من أراضيها تحت حماية طالبان  بدأت العمليات العسكرية الأمريكية في 7 أكتوبر 2001 ضد القاعدة وطالبان.

 

 أفغانستان استُخدمت لإرساء مبدأ جديد نسبيا في السياسة الأمريكية

 

وواصل حديثة قائلا: اما من الناحية السياسية استُخدمت أفغانستان لإرساء مبدأ جديد نسبيا في السياسة الأمريكية وهو أن الدولة التي توفر ملاذا لتنظيم إرهابي يمكن أن تصبح هي الأخرى هدفا للقوة الأمريكية، ثم بدأ الانتقال من "الرد على الهجوم" إلى "الحرب الوقائية" هذه ربما أهم نقطة استراتيجية، ففي سبتمبر 2002  تبنت إدارة جورج بوش الابن استراتيجية الأمن القومي التي أعطت أهمية أكبر لما عُرف بـالضربات الاستباقية والوقائية أي إمكانية التحرك عسكريا قبل أن يقع الهجوم إذا رأت واشنطن أن تهديدا ما يمكن أن يتطور إلى خطر كبير.

 

توسيع مفهوم الدفاع عن النفس من الرد على هجوم وقع إلى منع تهديد محتمل

واضاف أن هذا وسع مفهوم الدفاع عن النفس من الرد على هجوم وقع إلى منع تهديد محتمل قبل أن يصبح هجوما، وهذا التغيير كان له تأثير كبير على النظام الدولي والعراق.. المثال الأوضح على توسع استخدام 11 سبتمبر، فهنا تظهر المسألة الأكثر جدلا، فبعد 11 سبتمبر، حاولت إدارة بوش بحث احتمال وجود علاقة بين صدام حسين والقاعدة، لكن تقرير لجنة 11 سبتمبر خلص إلى أنه لم يجد دليلا على علاقة عملياتية تعاونية بين العراق والقاعدة في تنفيذ هجمات ضد الولايات المتحدة.. بل أشار التقرير إلى أن مذكرة استخباراتية في سبتمبر 2001 لم تجد "حالة مقنعة" تثبت أن العراق خطط أو نفذ الهجمات، ومع ذلك  جاء قرار تفويض استخدام القوة ضد العراق عام 2002 في سياق سياسي وأمني تشكل بصورة كبيرة بعد 11 سبتمبر وربط القرار بين العراق ومواجهة الإرهاب والأمن القومي الأمريكي.

وقال العمدة: إن 11 سبتمبر لم يكن دليلا على مسؤولية العراق عن الهجمات، لكنه خلق البيئة السياسية والاستراتيجية التي جعلت الحرب على العراق أكثر قابلية للتسويق أمام الكونغرس والرأي العام الأمريكي، ولكن هيلارى كلينتون ذكرت نصا فى مذكراتها أن من صنع داعش (نتاج الإرهاب) هى المخابرات الأمريكية ردا على ماقيل فى العراق ثم إن توسيع التدخل في دول ومناطق أخرى تحت مظلة الحرب على الإرهاب  فتوسعت العمليات الأمريكية والاستخباراتية إلى دول متعددة.