فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

بالتفاصيل.. سر انقلاب ابن صديق عفيفي على والده للاستحواذ على "ميريت الأهلية" وهذه تفاصيل مذكرة الأب لوزير التعليم العالي

صراع جامعة ميريت
صراع جامعة ميريت الأهلية

يبدو أن الصراع الدائر حول مؤسسة طيبة، بين مؤسسها الدكتور صديق عفيفي وأبنائه لم يتوقف عند الخلافات المتعلقة بالكيانات والثروة، وإنما امتد إلى جامعة «ميريت» الأهلية بمحافظة سوهاج، إحدى الكيانات التعليمية التابعة لمؤسسة طيبة. 

الصراع انتقل من المحكمة إلى جامعة ميريت

كانت محكمة الأسرة بالعجوزة قد شهدت صراعا قانونيا بين الأب والإبن على الثروة وذلك من خلال دعوى الحجر التي أقامها أيمن نجل الدكتور صديق عفيفي وتداولتها المحكمة ولم يتم الفصل فيها إلى الآن. 

وفي تطور جديد للأزمة، تقدم رئيس مجلس أمناء جامعة ميريت صديق عفيفي بمذكرة إلى وزير التعليم العالي، إلى جانب تحرير عدد من المحاضر الرسمية التي تخضع للفحص من جانب جهات التحقيق، تضمنت عددًا من الملاحظات والاتهامات المتعلقة بالأوضاع الإدارية والأكاديمية والمالية داخل الجامعة.

وحصلت «فيتو» على صور من المستندات والأوراق المتعلقة بأزمة جامعة ميريت، والتي تضمنت ما وصفته المذكرة بـ«التدهور الشامل» في الأوضاع الإدارية والمالية والأكاديمية، مرجعة ذلك، بحسب ما ورد فيها، إلى أسلوب إدارة الجامعة واتخاذ القرارات.

مذكرة جامعة ميريت.. ملاحظات على شروط تولي منصب رئيس الجامعة

وتضمنت المذكرة، بحسب ما ورد في الأوراق، اعتراضًا على مدى استيفاء رئيس الجامعة للاشتراطات القانونية اللازمة لشغل المنصب.

وذكرت المذكرة أن المادة 18 من الباب الثالث لقانون الجامعات الخاصة والأهلية رقم 12 لسنة 2009 ولائحته التنفيذية، تشترط لتعيين رئيس الجامعة أن يكون قد سبق له شغل وظيفة أستاذ بإحدى الجامعات لمدة لا تقل عن 5 سنوات.

وأضافت المذكرة أن رئيس جامعة ميريت، وفقًا لما ورد بها، لم يسبق له العمل في إحدى الجامعات بهذه الصفة، معتبرة أن ذلك يستوجب مراجعة مدى توافق شغل المنصب مع الاشتراطات القانونية.

اتهامات بغياب المؤسسية والانفراد بالقرارات

وتحدثت المذكرة عن وجود ما وصفته بـ«استبداد الرأي وغياب المؤسسية»، مشيرة إلى اتخاذ قرارات وصفتها بالمصيرية بصورة فردية ودون عرضها، بحسب ما ورد في المذكرة، على مجلس الجامعة أو مجلس الأمناء.

واعتبرت أن ذلك انعكس على سير العمل الأكاديمي والإداري داخل الجامعة.

كما تضمنت المذكرة اتهامات تتعلق بتعيين أشخاص وصفتهم بغير المستحقين، إلى جانب ما اعتبرته «تضاربًا في المصالح»، مستشهدة بتعيين نجل رئيس الجامعة، الدكتور أ. ش، في وظيفة مدرس متخصص في الرمد، مع الإشارة إلى عدم استيفائه، بحسب المذكرة، المعايير الأكاديمية المطلوبة.

كما أشارت إلى ما وصفته بالتدخل المستمر لنجل رئيس الجامعة في بعض القرارات الإدارية، واعتبرت أن ذلك يمثل، من وجهة نظرها، تعارضًا مع مبادئ استقلال الجامعة والعمل المؤسسي.

انتقادات لغياب الرقابة والإدارة من مقر الجامعة

وتطرقت المذكرة كذلك إلى ما وصفته بغياب رئيس الجامعة بصورة متكررة عن مقر عملها بمحافظة سوهاج، بسبب إقامتها في القاهرة، معتبرة أن ذلك يؤثر على أداء مهامها الأكاديمية والإدارية.

كما أشارت المذكرة إلى عوامل أخرى، من بينها الظروف الصحية وكبر السن، باعتبارها من الأسباب التي ترى أنها قد تؤثر على القدرة على أداء المهام القيادية، وهي أمور تظل محل تقييم الجهات المختصة.

كما تضمنت المذكرة انتقادات لما وصفته بغياب الرؤية العلمية والإدارية الواضحة في إدارة الكليات التابعة للجامعة، والخلط بين العمل المؤسسي والقرارات التي يغلب عليها، بحسب وصفها، الطابع الشخصي.

خلاف حول صلاحيات رئيس مجلس الأمناء

وذكرت المذكرة وجود ما وصفته بـ«تعديات على صلاحيات رئيس مجلس الأمناء»، مشيرة إلى تحديد رسوم دراسية للطلاب بصورة منفردة، دون العرض المسبق على مجلس الأمناء، الذي اعتبرت المذكرة أنه الجهة المختصة قانونًا بتحديد الرسوم الدراسية.

شبهات بشأن الرقابة المالية

كما تضمنت الأوراق إشارات إلى ما وصفته بـ«شبهات تتعلق بغياب الرقابة المالية والدورية» على النواحي المالية للجامعة.

وأشارت المذكرة، بحسب ما ورد فيها، إلى عدم عرض بعض التفاصيل المالية على مجلس الجامعة أو مجلس الأمناء، خاصة ما يتعلق بالتعاقدات والمشتريات، مطالبة بفحص هذه الأمور من الجهات المختصة.

المذكرة ترصد استقالات قيادات أكاديمية

وتطرقت المذكرة إلى ما وصفته بسوء التعامل مع أعضاء هيئة التدريس وتهميش بعض الكفاءات الأكاديمية، فضلًا عن تجاهل آراء عدد من العمداء في بعض القرارات التنفيذية.

وذكرت أن هذه الأوضاع، وفقًا لرؤية معدي المذكرة، ساهمت في رحيل عدد من القيادات الأكاديمية والإدارية، وهو ما أدى إلى وجود فراغ مهني وإداري وأكاديمي داخل الجامعة.

أسماء قيادات أكاديمية غادرت الجامعة

وأشارت المذكرة إلى عدد من القيادات وأعضاء هيئة التدريس الذين غادروا جامعة ميريت، ومن بينهم أساتذة وقيادات أكاديمية في تخصصات الصيدلة والعلاج الطبيعي والطب، من جامعات أسيوط والقاهرة وسوهاج، إلى جانب أسماء أخرى.

ووصفت المذكرة هذه الاستقالات المتكررة بأنها انعكست، بحسب تقديرها، على الوضع الأكاديمي والمهني للجامعة.

مطالب بفحص أوضاع جامعة ميريت

واختتم رئيس مجلس الأمناء مذكرته بمطالبة وزير التعليم العالي بالنظر بصورة عاجلة في مدى أهلية رئيس الجامعة للاستمرار في منصبها من عدمه، واتخاذ ما يلزم من إجراءات بشأن ما ورد في المستندات.

وتظل جميع الوقائع والاتهامات الواردة في المذكرة محل فحص وتحقيق من الجهات المختصة، ولا تُعد ثبوتًا نهائيًا للمخالفات المنسوبة إلى أي من الأطراف، إلى حين انتهاء التحقيقات وصدور قرارات رسمية بشأنها.