«عضته في كتفه فخاف من الفضيحة»، القصة الكاملة لقضية المتهم بقتل طفلة المنيب بعد هتك عرضها
أسدلت محكمة الطفل بأكتوبر الستار علي محاكمة فتى يبلغ من العمر 16 عاما أنهي حياة طفلة، بعدما اعتدى عليها، خشية افتضاح أمره.
وقضت محكمة الطفل بأكتوبر، بمعاقبة المتهم بقتل الطفلة بالسجن 15 سنة، كما قضت المحكمة بحبس المتهم 3 سنوات عن جنحة السرقة من المسكن.
الأم تعود من عملها لتجد ابنتها جثة هامدة
بدأت تفاصيل الواقعة عندما خرجت الأم من منزلها البسيط بمنطقة المنيب متوجهة إلى عملها، وتركت طفلتيها بمفردهما داخل الشقة، بعد أن أوصتهما بالهدوء وتنفيذ تعليماتها حتى عودتها.
وبعد انتهاء يوم عملها، عادت الأم إلى منزلها، لتفاجأ بطفلتها الصغرى في حالة انهيار تام، تملكتها علامات الفزع والرعب، وهي تخبرها بكلمات متقطعة بأن شقيقتها ترقد على السرير دون حراك ولا تستجيب لها.
لم تستوعب الأم كلمات طفلتها، وأسرعت إلى الغرفة، لتجد ابنتها جثة هامدة، وعلى جسدها آثار إصابات وجروح وكدمات، كشفت تعرضها لاعتداء عنيف.
تجمدت الأم للحظات من هول الصدمة، قبل أن تنفجر في البكاء وتتعالى صرخاتها، فهرع الجيران إلى المكان، وحاولوا التأكد من حالة الطفلة، قبل إبلاغ قسم شرطة المنيب بالواقعة.
وفي دقائق، انتقل رجال المباحث إلى موقع الحادث، وبدأوا في إجراء التحريات وسماع أقوال الجيران، وجمع المعلومات التي يمكن أن تقود إلى كشف ملابسات الجريمة وتحديد مرتكبها.
كما أجرت النيابة العامة معاينة لمسرح الواقعة، وأمرت بنقل جثمان الطفلة إلى المشرحة تحت تصرفها، فيما بدأ رجال المباحث في فحص ملابسات الحادث وتتبع خيوط الجريمة.
كاميرات المراقبة تقود لكشف ملابسات الجريمة
استدعت الأجهزة الأمنية بالجيزة والدة الطفلة واستمعت إلى أقوالها، وسألتها عما إذا كانت تشك في أحد يمكن أن تكون له علاقة بالجريمة.
وقالت الأم، وهي تغالب حزنها، إنها سيدة بسيطة انفصلت عن زوجها بعد نشوب خلافات بينهما، وأنه كان يرسل مبالغ مالية قليلة لا تكفي متطلبات طفلتيهما، ما دفعها إلى العمل كمساعدة طباخ لتوفير احتياجاتهما.
وأضافت أن يوم الواقعة خرجت إلى عملها وتركت ابنتيها داخل الشقة كما اعتادت، وعندما عادت فوجئت بوفاة ابنتها، ولاحظت وجود آثار اعتداء على جسدها.
وأوضحت أنها هرعت إلى إحدى جاراتها وطلبت منها الحضور لرؤية الطفلة، أملًا في أن تكون فاقدة للوعي، إلا أن الجارة أكدت لها وفاة الصغيرة.
ولم توجه الأم اتهاما صريحا لأحد، لكنها أشارت إلى وجود جار مراهق تعرفه الأسرة، ربما تكون له علاقة بالواقعة.
اقرأ أيضا:
والدة طفلة قتلت على يد جارها بالمنيب: "كنت في الشغل ورجعت لقيت بنتي ميتة"
النيابة تعاين مسرح جريمة مقتل الطفلة قمر بالمنيب.. والجار في دائرة الاشتباه
اعترافات صادمة للمتهم في الجريمة
مع تكثيف التحريات، حامت الشبهات حول جار المجني عليها، وهو فتى يبلغ من العمر 16 عاما ويعمل ميكانيكيا، وتمكنت الأجهزة الأمنية من ضبطه عقب اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وبمواجهته، أنكر المتهم في البداية صلته بالجريمة، إلا أنه مع تضييق الخناق عليه، انهار واعترف بارتكاب الواقعة، وكشف تفاصيلها أمام جهات التحقيق.
وقال المتهم في اعترافاته إنه راودته فكرة الاعتداء على الطفلة، خاصة أنه كان يشاهدها بصورة متكررة وهي تلهو مع شقيقتها الصغرى بمفردهما بعد خروج والدتهما إلى العمل.
وأضاف أنه في يوم الواقعة علم بخروج الطفلة الصغرى للعب، بينما بقيت شقيقتها الكبرى بمفردها داخل الشقة، فاعتبرها فرصة لتنفيذ ما فكر فيه، ودخل إليها وحاول الاعتداء عليها، إلا أنها قاومته بشدة وعضته في كتفه.
وأوضح المتهم أنه خشي افتضاح أمره، خاصة أن الطفلة الصغرى تعرفه جيدًا، فاعتدى على المجني عليها بالضرب وشل حركتها، ثم أمسك بعنقها بكلتا يديه حتى فارقت الحياة، قبل أن يتركها على السرير ويفر هاربًا من الشقة.