فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

من الشقة التمليك للزيجة السرية، رانيا تروي حكاية سنوات من الخداع انتهت بالمحكمة

محكمة الأسرة، فيتو
محكمة الأسرة، فيتو

لم تكن رانيا تتخيل أن زواجها الذي بدأته على أمل تكوين بيت مستقر، سيضعها بعد سنوات أمام سلسلة من المفاجآت التي اكتشفت معها أن كثيرًا من التفاصيل التي أخبرها بها زوجها قبل الزواج لم تكن صحيحة.

من تمليك لإيجار!

تقول رانيا: إن زوجها أخبرها منذ بداية الزواج أنه سيجعلها تعيش في شقة تمليك، لكنها اكتشفت بعد الزواج أن الشقة التي أصبحت تعيش فيها كانت في الحقيقة بالإيجار.

ولم تتوقف المفاجآت عند ذلك، إذ اكتشفت أيضًا أن زوجها لم يكن حاصلًا على مؤهل جامعي في الهندسة كما أخبرها، وإنما يحمل دبلوم تجارة.

عقارات انتهت بصدمة الصفقات 

وكان من بين الأمور التي أخبرها بها قبل الزواج أنه يمتلك شركة تعمل في مجال العقارات، قبل أن تكتشف لاحقًا، بحسب روايتها، أنه لم يكن يمتلك شركة بالمعنى الذي صوره لها، وأن عمله كان يقتصر على إنهاء بعض المصالح والصفقات المتعلقة بالعقارات والسيارات، وكان يقضي جانبًا من وقته في المقاهي.. لكن المفاجأة الأكبر، بحسب رانيا، كانت فيما يتعلق بحياته الزوجية السابقة.

كان زوجها قد أخبرها أنه تزوج مرة واحدة فقط قبلها، منذ نحو 17 عامًا، وأنجب من تلك الزيجة أربعة أبناء، ثم انفصل عن زوجته في هدوء واحترام، دون أن يخبرها بحقيقة وجود زيجات أخرى.

وتقول رانيا إنها لم تعرف الحقيقة كاملة إلا قبل أن تضع طفلها بشهر واحد، عندما اعترف لها زوجها بأنه كان متزوجًا من امرأة أخرى، وأنه انفصل عنها قبل نحو 3 سنوات، وأنجب منها أبناء أيضًا، موضحًا لها أن والدتهم ترفض أن يراهم… وبعد الزواج، بدأت رانيا تواجه واقعًا جديدًا لم تكن مستعدة له.

فقد أحضر زوجها أبناءه الرجال، الذين تقول إن أعمارهم قريبة من عمرها، للإقامة معها في الشقة، على أساس أن وجودهم سيكون لفترة مؤقتة.

لكن الفترة المؤقتة، بحسب روايتها، امتدت إلى نحو عامين ونصف، لتجد نفسها تعيش في منزل لا تشعر فيه بالخصوصية أو الراحة، وتقول: «بقالهم سنتين ونص مش عارفة أتنفس ولا أقعد براحتي في الشقة اللي المفروض إنها بيتي».

وتؤكد رانيا أن معاناتها لم تكن بسبب وجود أبناء زوجها في حد ذاته، وإنما بسبب الطريقة التي تمت بها الأمور، خاصة أنها لم تكن تعرف منذ البداية حقيقة الزيجات السابقة ولا طبيعة الحياة التي ستدخل إليها بعد الزواج.

أزمة الزواج وصلت إلى ساحات القضاء

ولم تتوقف الخلافات عند حدود الحياة الأسرية، إذ اضطرت رانيا إلى اللجوء للقضاء لإثبات علاقتها الزوجية.

وتوضح أن زوجها لم يكن قد سجل قسيمة الزواج رسميًا، وهو ما ربطته، بحسب روايتها، بخوفه من انكشاف زيجاته السابقة، إلا أن الزواج كان زواجًا شرعيًا تم على يد مأذون شرعي، ولم ينكر الزوج هذه الزيجة.

وبحسب رواية رانيا، كانت هناك قسيمة الزواج الأصلية الخاصة بالمأذون، كما أن وجود الزواج ثبت أمام المحكمة، وتم على أساس ذلك تسجيل ابنها باسم والده.

وبعد نظر القضية، أصدرت المحكمة بالقاهرة الجديدة، حكمًا بإثبات العلاقة الزوجية، لتتمكن رانيا من تثبيت زواجها رسميًا وإثبات نسب ابنها إلى والده.