رئيس الوفد: نطالب بإعلان أسعار المحاصيل الاستراتيجية قبل الزراعة
ألقى الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد كلمة خلال احتفالية عيد الفلاح التي نظمها حزب الوفد اليوم الأربعاء 9 سبتمبر في إطار الاحتفاء بالفلاح المصري وتقدير دوره المحوري في دعم الدولة المصرية وتحقيق الأمن الغذائي، وذلك بحضور الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري والحاج حسين أبو صدام رئيس اتحاد الفلاحين الوفدي ونقيب فلاحي مصر.
احتفالية حزب الوفد بعيد الفلاح
وأكد الدكتور السيد البدوي، رئيس حزب الوفد، أن الفلاح المصري لم يكن يومًا على هامش التاريخ، وإنما كان دائمًا في قلب الأحداث الوطنية، مشيرًا إلى أنه تحمل الأزمات والحروب، وزرع الأرض في سنوات الرخاء وحماها في سنوات الخطر، وقدم أبناءه دفاعًا عن الوطن، وظل متمسكًا بأرضه رغم صعوبة الظروف وثقل الأعباء.
وقال البدوي إن ارتباط حزب الوفد بالريف المصري والفلاح يعود إلى نشأة الحزب، موضحًا أن الوفد لم يكن حزبًا لطبقة أو تجمعًا لطائفة أو نخبة، وإنما خرج من رحم الأمة المصرية، وكانت القرية المصرية بفلاحيها من أهم ساحات ثورة 1919.
وشدد رئيس حزب الوفد على أن الاحتفال الحقيقي بالفلاح لا ينبغي أن يقتصر على الكلمات أو المناسبات السنوية، وإنما يجب أن يتحول إلى سياسات حقيقية تضمن له حياة كريمة، وتساعد على جعل العمل الزراعي نشاطًا اقتصاديًا مربحًا، مؤكدًا ضرورة أن يشعر الفلاح الذي يزرع الأرض ويوفر الغذاء للمصريين بأن ما يقوم به مهمة وطنية تحظى بالتقدير والحماية.
وأكد البدوي أن الفلاح لن يستطيع الاستمرار في الزراعة إذا تعرض للخسارة عامًا بعد عام، مهما كان ارتباطه بأرضه وعشقه لترابها، مشددًا على ضرورة تحقيق معادلة عادلة تقوم على مبدأ: «من يزرع لمصر.. يجب ألا يخسر».
وطالب بسياسة زراعية واضحة تقوم على إعلان أسعار المحاصيل الاستراتيجية قبل بدء الزراعة بوقت كافٍ، وبأسعار تضمن للفلاح تكلفة الإنتاج وهامشًا عادلًا للربح، إلى جانب توفير التقاوي والأسمدة ومستلزمات الإنتاج بأسعار منضبطة.
كما دعا إلى التوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة في الزراعة، ومواصلة تحسين نظم الري، ودعم الزراعة التعاقدية، بما يسهم في رفع الإنتاجية وتحسين أوضاع المزارعين.
وأشار رئيس حزب الوفد إلى أن رؤية الحزب للريف المصري لا تتوقف عند النشاط الزراعي فقط، وإنما تستهدف بناء «قرية مصرية منتجة»، تتحول فيها القرية من مجرد مكان لإنتاج المحاصيل إلى وحدة متكاملة للإنتاج والتنمية.
وأوضح أن ذلك يتطلب دعم الصناعات الصغيرة المرتبطة بالزراعة، وإنشاء مراكز لتجميع وتصنيع وتعبئة المنتجات الزراعية، وإقامة مشروعات للشباب والمرأة الريفية توفر فرص عمل حقيقية، وتحد من اضطرار أبناء القرى إلى تركها بحثًا عن فرص في المدن.
وشدد البدوي على ضرورة حصول أبناء الفلاحين داخل قراهم على تعليم جيد ورعاية صحية كاملة ومياه نظيفة وصرف صحي وطرق واتصالات وخدمات لا تقل في جودتها عما يحصل عليه المواطن في المدن، مؤكدًا أن العدالة الاجتماعية والمواطنة تعنيان ألا تحدد القرية التي ولد فيها الإنسان مستوى حقوقه أو حدود مستقبله.
وفيما يتعلق بالأمن الغذائي، أكد البدوي أن حماية الرقعة الزراعية أصبحت واجبًا وطنيًا لا يحتمل التهاون، في ظل تزايد الصراعات العالمية حول الغذاء والمياه والطاقة، لافتًا إلى أن كل فدان يتم فقده دون ضرورة يمثل خسارة لجزء من الأمن الغذائي، وأن إهدار المياه يمثل إهدارًا من مستقبل الأجيال القادمة.
ودعا إلى وضع استراتيجية وطنية طويلة المدى للتوسع الزراعي، وحماية الأراضي الزراعية القديمة، وزيادة الإنتاجية، والاستفادة من البحث العلمي، مع التعامل مع ملف المياه باعتباره أحد أهم ملفات الأمن القومي المصري.
وأكد رئيس حزب الوفد أن قضايا الفلاحين ليست قضايا فئوية، وإنما قضايا وطن، مشيرًا إلى أن اتحاد الفلاحين الوفديين سيعمل ليكون صوتًا حقيقيًا للفلاح داخل الحزب وخارجه، من خلال نقل مشكلاته، وتقديم الحلول، والتواصل مع مؤسسات الدولة، والمشاركة في صياغة رؤية الوفد للزراعة والريف المصري.