هل البنية التحتية جاهزة للسيارات الكهربائية؟
بدأت الحكومة المصرية التوجه نحو الطاقة النظيفة واتساع اعداد مبيعات السيارات الكهربائية، سواء من خلال التوسع في محطات الشحن أو دعم التصنيع المحلي وتشجيع استخدام السيارات الكهربائية.
محطات الشحن.. التحدي الأكبر
شهدت مصر خلال السنوات الأخيرة توسعا في إنشاء محطات شحن السيارات الكهربائية، إلا أن انتشارها لا يزال أقل من مستوى شبكة محطات الوقود التقليدية.
وتشير بيانات منشورة خلال 2026 إلى وجود نحو 1200 إلى 1500 محطة شحن في مصر، مع خطط تستهدف زيادة العدد إلى نحو 3000 محطة، بينما تستهدف خطط أخرى إضافة آلاف نقاط الشحن خلال الفترة المقبلة.
وتتركز نسبة كبيرة من محطات الشحن في القاهرة الكبرى والعاصمة الإدارية والمدن الساحلية وبعض الطرق الرئيسية، وهو ما يجعل السفر لمسافات طويلة أكثر احتياجًا إلى التخطيط المسبق مقارنة بالسيارات التي تعمل بالبنزين.
هل شبكة الكهرباء قادرة؟
لا يرتبط انتشار السيارات الكهربائية بعدد محطات الشحن فقط، وإنما يحتاج أيضًا إلى بنية كهربائية قادرة على استيعاب الطلب المتزايد، خاصة مع التوسع في الشواحن السريعة.
وتعمل الدولة على تطوير البنية التحتية الخاصة بالشحن والتوسع في إنشاء محطات سريعة وذكية، بالتوازي مع خطط التحول إلى وسائل نقل أكثر اعتمادًا على الطاقة النظيفة.
التصنيع المحلي.. خطوة مهمة
ولا تقتصر خطة مصر على استيراد السيارات الكهربائية، إذ تسعى الدولة أيضًا إلى توطين الصناعة وزيادة المكون المحلي، باعتبار السيارات الكهربائية أحد القطاعات التي يمكن أن تدعم الصناعة المصرية وتفتح المجال أمام استثمارات جديدة.
وتستهدف الاستراتيجية المصرية تعميق التصنيع المحلي ودعم الصناعات المغذية، إلى جانب التوسع في إنشاء محطات الشحن، بما يساعد على بناء منظومة متكاملة للسيارات الكهربائية بدلًا من الاعتماد على الاستيراد فقط.
ومع زيادة أعداد السيارات الكهربائية، تحتاج السوق إلى توسيع شبكة مراكز الخدمة وتوفير فنيين مدربين وقطع غيار وبطاريات بأسعار مناسبة، وهي عوامل تؤثر بصورة مباشرة على ثقة المستهلك في شراء السيارة الكهربائية.
هل مصر جاهزة الآن؟
بدأت مصر الطريق التحول إلى السيارات الكهربائية، لكنها لم تصل بعد إلى مرحلة الجاهزية الكاملة لانتشار واسع لهذه السيارات.
فمن ناحية، هناك توجه حكومي واضح للتوسع في البنية التحتية، وتشجيع التصنيع المحلي، وتحويل جزء من أسطول الدولة إلى السيارات الكهربائية. وفي مايو 2026، بدأت الحكومة إجراءات للحصول على أول دفعة من السيارات الكهربائية للاستخدام الحكومي، بالتوازي مع خطط تطوير محطات الشحن.