فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

الاحتلال يتجاهل التنديد الدولي بتصعيد عسكري واستيطاني في الضفة الغربية المحتلة

قوات من جيش الاحتلال
قوات من جيش الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة

على الرغم من الإدانات الأوروبية والدولية، شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، حملة اعتقالات ومداهمات استهدفت شهدت الضفة الغربية والقدس المحتلة تركزت في محيط الجامعات والتجمعات السكنية.

وبحسب "المركز الفلسطيني للإعلام"، اقتحمت قوات الاحتلال منطقة السكنات المحيطة بالجامعة العربية الأمريكية في محافظة جنين شمال الضفة، وداهمت سكنا يأوي نازحين من مخيم جنين في المنطقة ذاتها. 

وفي محافظة طوباس، اقتحم مستوطنون في منتصف الليل تجمع يرزا الواقع شرقي بلدة تياسير شرق المحافظة، في استمرار لاعتداءات المستوطنين على التجمعات البدوية في الأغوار، بالتزامن مع اقتحام قوات الاحتلال بلدة بلعا شمال مدينة طولكرم.

وفي القدس المحتلة، واصلت قوات الاحتلال اقتحامها لمخيم شعفاط وبلدة عناتا شمال المدينة، وسط إجراءات عسكرية مشددة وتفتيش للمنازل.

خطورة الاستيطان الصهيوني

وتأتي الحملات العسكرية الإسرائيلية على الرغم من إدانة الاتحاد الأوروبي للتصعيد الإسرائيلي وإرهاب المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة.

وقال المتحدث باسم المفوضية الأوروبية للشؤون الخارجية أنوار العنوني في مؤتمر صحفي مساء أمس الثلاثاء: إن "أنشطة المستوطنين العنيفة التي تشهدها الضفة الغربية تثير قلقا بالغا"، مضيفا ان المستوطنات الإسرائيلية تعتبر غير قانونية بموجب القانون الدولي، مشيرا إلى أن الاتحاد الأوروبي يدعو إسرائيل باستمرار إلى وقف جميع "الأنشطة الاستعمارية وتوسيع المستوطنات"، بحسب وكالة "وفا" الفلسطينية.

عقوبات ضد المستوطنين

وأوضح العنوني أن الاتحاد الأوروبي اتخذ بعض الخطوات بحق إسرائيليين متورطين في أعمال عنف ضد الفلسطينيين، مضيفا: "بصفتنا الاتحاد الأوروبي، اعتمدنا 3 حزم من العقوبات ضد المستوطنين المتطرفين والمنظمات المرتبطة بهم، وذلك في إطار نظام العقوبات العالمي للاتحاد الأوروبي الخاص بحقوق الإنسان".

وأضاف: تستهدف هذه العقوبات 12 فردا و9 منظمات، كما أود أن أذكر بأن هناك مقترحات لعقوبات إضافية قيد المناقشة حاليا في المجلس.

إدانات أممية لمخططات التهجير القسري

وفي تقرير سابق، اتهمت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان سلطات الاحتلل الإسرائيلي بتهجير أكثر من 33 ألف فلسطيني من ثلاثة مخيمات في الضفة الغربية المحتلة عام 2025، مشيرة إلى أن ذلك يثير مخاوف من "ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وتطهير عرقي"، بحسب وكالة "فرانس برس".

وقالت المفوضية: إن "استخدام الغارات الجوية والجرافات المدرعة وعمليات التفجير المنظمة لجعل مخيمات بأكملها غير صالحة للسكن، وإجبار سكانها على النزوح ومنعهم من العودة، في غياب ضرورة عسكرية ملحة، غير مسموح به بموجب القانون الدولي، ويبدو أنه يشكل شكلا من أشكال العقاب الجماعي، ويثير مخاوف بشأن احتمال حدوث تطهير عرقي".

تقويض التواصل الجغرافي بين البلدات الفلسطينية

بدوره، رصد المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية تصاعدا في الإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف توسيع الاستيطان والاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، في مسار يتجاوز المنطقة المصنفة "ج"، والتي تشكل نحو 61% من مساحة الضفة الغربية المحتلة، وخضعت للسيطرة الإسرائيلية الكاملة بموجب اتفاق أوسلو ليمتد إلى المنطقتين "أ" و"ب"، بما يهدد الأراضي الفلسطينية ويقوض التواصل الجغرافي بين المدن والبلدات والتجمعات الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة.

ويغطي التقرير الفترة من 29 أغسطس الماضي إلى 4 سبتمبر الجاري، مشيرا إلى أن منظمة "السلام الآن" وثقت إقامة 26 بؤرة استيطانية ومزرعة رعوية في المنطقة المصنفة "ب"، منها سبع بؤر جديدة وثقتها المنظمة في نهاية عام 2024، تلتها 19 بؤرة أخرى، معظمها أقيم خلال الأشهر الأخيرة.

وتزامنت إقامة هذه البؤر مع شق طرق والاستيلاء على مصادر المياه وفرض قيود على حركة المواطنين الفلسطينيين، بما يتيح لأعداد محدودة من المستوطنين السيطرة على مساحات واسعة من الأراضي، ضمن مخطط التهجير القسري بحق الفلسطينيين، وفق وكالة "وفا".