«معندكيش ضمير» و«أنت مهمل» و«هي تكية؟»، أشهر 5 مواجهات بين المحافظين ومديري المدارس أمام الكاميرات
لم تعد الجولات المفاجئة للمحافظين مجرد زيارات ميدانية لمتابعة مستوى الخدمات، ففي عدد من الوقائع خلال السنوات الخمس الأخيرة، تحولت مشاهد اكتشاف أوجه القصور إلى مواجهات علنية أمام الكاميرات، تراوحت بين التوبيخ والاستبعاد والإحالة للتحقيق، وأصبحت مقاطع منها حديثا على مواقع التواصل الاجتماعي.
أشهر مواجهات المحافظين خلال 5 سنوات
وكانت أحدث هذه الوقائع، أمس الإثنين، في محافظة القليوبية، خلال جولة محافظ القليوبية ومدير مدرسة برقطا الإعدادية المشتركة في كفر شكر، بعدما رصد المحافظ ملاحظات تتعلق بمستوى النظافة وتجهيز المدرسة وارتداء مديرها الجلابية، لتتحول الزيارة إلى مواجهة مباشرة انتهت باستبعاد مدير المدرسة من منصبه.
محافظ القليوبية ومدير مدرسة برقطا.. «أنت راجل مهمل»
خلال جولة الدكتور حسام عبد الفتاح، محافظ القليوبية، أمس الاثنين 7 سبتمبر 2026، على عدد من المدارس استعدادا للعام الدراسي الجديد، دخل المحافظ مدرسة برقطا الإعدادية المشتركة بمدينة كفر شكر، ولاحظ ارتداء مدير المدرسة الجلابية.

وجه المحافظ سؤالا لمدير المدرسة قائلا: «هو ده الزي الرسمي؟»، فيما أوضح المدير أن العاملين كانوا يشاركون في أعمال تجهيز وتنظيف المدرسة استعدادا لاستقبال الطلاب.
ومع استمرار الجولة، رصد المحافظ عددا من الملاحظات داخل المدرسة، من بينها مستوى النظافة وترتيب الفصول والمقاعد، قبل أن يوجه انتقادات حادة لمدير المدرسة، قائلا بحسب التغطيات: «أنت راجل مهمل»، كما وردت عبارة «أنت مهمل ولازم تمشي»، لتنتهي الواقعة باستبعاد مدير المدرسة من منصبه.
مديرة مدرسة كفر الجزار.. «ما تفهمينيش إنك بتصرفي على الدولة»

وفي الجولة نفسها بمحافظة القليوبية، وقعت مواجهة أخرى، لكن تفاصيلها اتخذت مسارا مختلفا داخل مدرسة كفر الجزار.
وخلال حديثها مع المحافظ، قالت مديرة المدرسة إنها تحملت من مالها الخاص بعض النفقات لتوفير احتياجات للطلاب وتجهيزات داخل المدرسة، إلا أن المحافظ اعترض على طريقة عرض الأمر، وقال لها بحسب التغطيات: «ما تفهمينيش إن انتي بتصرفي على الدولة يا أستاذة»، مطالبا إياها بعدم تقديم الأمر بهذه الصورة.
قدمت المديرة مستندات وفواتير قالت إنها تثبت ما أنفقته، ليتحول النقاش من متابعة جاهزية المدرسة إلى مناقشة مسألة الإنفاق الشخصي على احتياجات العملية التعليمية.
المنيا.. «هي تكية؟» داخل مدرسة أشروبة

وقبل وقائع القليوبية بأكثر من عام، شهدت محافظة المنيا واقعة أخرى لاقت انتشارا واسعا، عندما تفقد اللواء عماد كدواني، محافظ المنيا، مدرسة أشروبة الثانوية بمركز بني مزار في 10 أغسطس 2025.

وخلال الجولة، فوجئ المحافظ باستخدام أحد الفصول الدراسية كمكتب كبير لمدير المدرسة، بعدما تم إخلاء الفصل من المقاعد والتجهيزات التعليمية.
وأمام المشهد، قال المحافظ: «هي تكية؟ ده مش مكتب ده فصل»، موجها بإعادة الفصل إلى وظيفته التعليمية، كما نقلت التغطيات توجيهه باتخاذ إجراءات بحق مدير المدرسة انتهت بنقله.
وأثارت الواقعة نقاشا بين من رأى أن إعادة الفصل إلى الطلاب تمثل تصحيحا لوضع خاطئ، ومن اعتبر أن طريقة توجيه اللوم أمام الكاميرات تستحق النقاش.
سوهاج.. «معندكيش ضمير؟» في مستشفى المراغة
وفي 17 يوليو 2024، انتقلت مشاهد المواجهات من المدارس إلى القطاع الصحي في محافظة سوهاج، خلال جولة مفاجئة للواء عبد الفتاح سراج، محافظ سوهاج، داخل مستشفى المراغة المركزي
جاءت الجولة عقب شكوى تتعلق بعدم توقيع طبيبة بقسم الاستقبال الكشف على طفل، لتحدث مواجهة بين المحافظ والطبيبة أمام الموجودين والكاميرات.
معندكيش ضمير
ووجه المحافظ للطبيبة عبارات حادة، من بينها: «إنتي قاعدة على مكتبك تعملي إيه؟» و«معندكيش ضمير؟»، متسائلا عن سبب عدم توقيع الكشف على الطفل.
وأوضحت الطبيبة أن والد الطفل لم يكن يحمل تذكرة دخول، فيما وجه المحافظ بالسماح للأطفال بالكشف، وأحال الطبيبة ومدير المستشفى للتحقيق، قبل أن تثار ردود فعل من أطباء سوهاج، وتتناول التغطيات لاحقا مسألة الاعتذار للطبيبة.
الدقهلية.. أكياس الخبز تتحول إلى واقعة مثيرة للجدل
وفي محافظة الدقهلية، أثارت جولة للمحافظ طارق مرزوق جدلا واسعا، بعدما ظهر في مقطع مصور خلال جولة تفقدية داخل منزل ريفي في مركز أجا، وبجوار أسرة مسنة أكياس من الخبز المدعم.
وأظهر الفيديو المحافظ وهو يأمر بمصادرة أكياس الخبز، ثم يوجه إلى تصوير الواقعة، لتنتشر المشاهد على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي وتفتح نقاشا حول طريقة التعامل مع المواطنين خلال الجولات المفاجئة.
وجاءت الواقعة بعد أيام من تولي المحافظ مهام منصبه ضمن حركة المحافظين التي أعلنت في يوليو 2024، والتي شملت تغييرات واسعة في المحافظات.
وجود الكاميرا في لحظة المحاسبة
هذه الوقائع، رغم اختلاف أماكنها وطبيعة المخالفات التي رصدها المحافظون، تجمعها نقطة واحدة: وجود الكاميرا في لحظة المحاسبة.
وبين مؤيد يرى أن المحافظ يجب أن يكون حازما ولا يجامل المقصر، ومن يرى أن الحزم يمكن أن يتم دون إحراج الموظف أو المسؤول أمام المواطنين والكاميرات، تبقى هذه الوقائع نماذج مختلفة لطريقة تعامل المسؤول التنفيذي مع ما يراه تقصيرا.