تحرش بـ8 فتيات في يوم واحد.. ماذا يحدث خلف أسوار كمبوند الأثرياء؟ الأمهات: نحمي أولادنا ازاي يا حكومة
أن تكون داخل كمبوند محاط بالأسوار والحراسة والكاميرات لا يعني بالضرورة أن الخطر أصبح خارج البوابات، هذا ماكشفته واقعة اتهام شخص بالتحرش بـ 8 فتيات في يوم واحد، داخل كمبوند شهير يقطنه الأثرياء بمنطقة القاهرة الجديدة.
والأخطر أن الواقعة لم تتوقف عند مجرد مضايقات، إذ كشفت روايات متداولة عن محاولة استدراج فتاتين إلى سيارة بالقوة، لتجد الأسر نفسها أمام السؤال الأهم: كيف يمكن حماية أبنائنا إذا وصل إليهم الخطر في المكان الذي ظنوا أنه الأكثر أمانًا؟

أم تعيش الصدمة!
رنا. ط، والدة فتاتين، من الثماني الفتيات اللاتي تم التحرش بهن، تحدثت عن تفاصيل الواقعة في منشور لها، وقالت إن ابنتيها تعرضتا لمحاولة استدراج من شخص حاول إدخالهما إلى سيارته بالقوة، معربة عن خوفها الشديد من معرفة ما كان ينوي فعله بهما، وعبرت الأم عن صدمتها مما حدث، قائلة في منشورها: قلبي يتمزق وأنفاسي تتعثر، ليتني أستطيع أن أغفر لنفسي عدم وجودي معهما في هذه المأساة.
كلمات الأم تعكس حجم الخوف الذي تعيشه الأسر بعد تعرض أبنائها لمواقف من هذا النوع، خاصة عندما يكون الأب أو الأم بعيدًا لحظة وقوعها.

هل المتحرش مريض؟
السؤال الذي يتكرر عقب مثل هذه الوقائع: هل المتحرش مريض نفسيًا؟
الإجابة ليست بالضرورة نعم. فالتحرش لا يعني تلقائيًا وجود مرض نفسي، ولا يمكن تشخيص المتهم من خلال الواقعة وحدها، وإنما يحتاج الأمر إلى تقييم طبي متخصص. أما المسؤولية الجنائية فتتحدد وفق ما تثبته التحقيقات والأدلة.

وماذا يقول القانون؟
يقول سيد عجمي، المحامي: إن العقوبة تختلف بحسب طبيعة الأفعال التي تثبتها التحقيقات، وما إذا كانت الواقعة تتضمن تحرشًا أو تعرضًا للغير أو محاولة استدراج أو إكراه، مؤكدًا أن التوصيف القانوني والعقوبة النهائية تحددهما جهات التحقيق والمحكمة وفق الأدلة والوقائع الثابتة.
لكن القضية في النهاية أكبر من واقعة واحدة فإذا كان الخطر استطاع الوصول إلى فتيات داخل كمبوند يفترض أنه مؤمّن، فماذا عن أطفالنا في الشوارع والمواصلات والأماكن التي لا توجد فيها كاميرات أو حراسة؟
الحماية لا تبدأ من البوابات فقط، وإنما من وعي الأبناء، وثقة الأسرة بهم، وسرعة الإبلاغ عن أي موقف مريب، إلى جانب تطبيق القانون بحسم.