فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

السيسي يقود جهود توفير بيئة تعليمية متكاملة ومناسبة للطلاب.. تطوير المناهج الدراسية وتأهيل المعلمين.. التوسع في إنشاء المدارس والجامعات وتعزيز التحول الرقمي.. وإعداد خريجين مؤهلين لسوق العمل

الرئيس عبد الفتاح
الرئيس عبد الفتاح السيسي

تابع الرئيس عبد الفتاح السيسي الجهود المشتركة بين مختلف أجهزة الدولة المعنية لرفع مستوى آليات انتقاء وإعداد الكوادر العاملة بالمدارس المصرية، حيث استعرض مدير الأكاديمية العسكرية المصرية نتائج اختبارات القبول للمرحلة الخامسة من مسابقة وزارة التربية والتعليم لتعيين معلمين بها.

 توفير بيئة تعليمية متكاملة ومناسبة للطلاب

وفي هذا السياق، شدد الرئيس السيسي على أهمية تطوير استراتيجيات وبرامج متقدمة لتأهيل وتدريب هذه الكوادر وفقًا لأعلى المعايير، بما يضمن توفير بيئة تعليمية متكاملة ومناسبة للطلاب. 

 مدير الأكاديمية العسكرية المصرية

جاء ذلك في اجتماع الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال الساعات الماضية مع محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، واللواء محمد صلاح التركي مدير الأكاديمية العسكرية المصرية.

ونرصد جهود تطوير المنظومة التعليمية في مصر وتحسين مستوى وجودة التعليم كالتالي:

تابع الرئيس عبد الفتاح السيسي مؤخرا الاستعدادات الجارية لبدء العام الدراسي الجديد في المدارس والمعاهد والجامعات المصرية وانتظام العملية التعليمية وفق أعلى معايير الجودة والكفاءة، فضلًا عن الجهود الجارية لتطوير المناهج الدراسية، وتدريب وتأهيل المُعلمين والعاملين بالمنشآت التعليمية، بما يضمن إعداد خريجين مؤهلين بمستوى متميز من الكفاءة العلمية والعملية، ومكتسبين للمهارات اللازمة للالتحاق بسوق العمل

مكونات المنظومة التعليمية

-أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي مؤخرا ضرورة مواصلة تنفيذ المزيد من الإصلاحات في مكونات المنظومة التعليمية في مصر،والبناء على ما تحقق من مكتسبات خلال السنوات الماضية، وصولًا إلى تحسين مستوى وجودة التعليم، وإعداد أجيال تمتلك المهارات والمعارف اللازمة لمواكبة أحدث تطورات ومتطلبات سوق العمل

 رؤية متكاملة لإصلاح التعليم

-استمرار الدولة في تنفيذ رؤية متكاملة لإصلاح التعليم، باعتباره أحد أهم محاور بناء الجمهورية الجديدة حيث شهد القطاع خلال السنوات الأخيرة طفرة غير مسبوقة شملت تطوير المناهج وتحديث أساليب التدريس والتوسع في إنشاء المدارس وتعزيز التحول الرقمي وربط العملية التعليمية باحتياجات الاقتصاد الوطني وسوق العمل المحلي والدولي.

-إطلاق استراتيجية تطوير التعليم حيث عملت الدولة على تغيير فلسفة التعليم من الاعتماد على الحفظ والتلقين إلى تنمية مهارات التفكير والإبداع والابتكار من خلال تطوير المناهج الدراسية وفق أحدث المعايير الدولية بما يسهم في بناء شخصية الطالب وتنمية قدراته العلمية والعملية. 

مواكبة التطورات التكنولوجية المتسارعة

-الاهتمام بغرس قيم الانتماء والهوية الوطنية ومواكبة التطورات التكنولوجية المتسارعة. 

-شهدت المدارس المصرية إدخال وسائل التعليم الرقمي والتكنولوجي بصورة واسعة حيث تم توفير البنية التحتية الرقمية وإنشاء منصات تعليمية إلكترونية وتطوير منظومة الامتحانات الإلكترونية. 

-إتاحة مصادر تعليمية متنوعة تساعد الطلاب على اكتساب المعرفة بوسائل حديثة بما يحقق العدالة في فرص التعلم ويرفع من جودة العملية التعليمية. 

-التوسع في إنشاء المدارس بمختلف أنواعها لتقليل الكثافات داخل الفصول وتحسين البيئة التعليمية حيث تم إنشاء آلاف الفصول الجديدة والمدارس في مختلف المحافظات. 

 مدارس التكنولوجيا التطبيقية والمدارس المصرية اليابانية

-التوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية والمدارس المصرية اليابانية ومدارس المتفوقين في العلوم والتكنولوجيا (STEM) ومدارس النيل الدولية بما يوفر مسارات تعليمية متنوعة تلبي احتياجات الطلاب وتواكب متطلبات التنمية.

-التعليم الفني أحد أبرز الملفات التي حظيت باهتمام الرئيس السيسي انطلاقا من الإيمان بدوره في إعداد كوادر فنية مؤهلة لسوق العمل 

-شهد التعليم الفني نقلة نوعية من خلال إنشاء مدارس تكنولوجية تطبيقية بالشراكة مع القطاع الخاص والمؤسسات الصناعية وربط البرامج الدراسية باحتياجات سوق العمل وتوفير تدريب عملي داخل المصانع والشركات، بما يسهم في تخريج فنيين يمتلكون المهارات المطلوبة في مختلف القطاعات الإنتاجية. 

-تعزيز الشراكة بين مؤسسات التعليم والقطاع الصناعي والاستثماري لضمان توافق مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل، وهو ما انعكس في التوسع في التخصصات الحديثة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي والأمن السيبراني والطاقة الجديدة والمتجددة واللوجستيات. 

 استخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة

-امتدت جهود التطوير إلى تنمية قدرات المعلمين باعتبارهم الركيزة الأساسية لإنجاح منظومة التعليم، من خلال تنفيذ برامج تدريب وتأهيل مستمرة ورفع كفاءتهم في استخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة وتطبيق أساليب تعليم تعتمد على المشاركة والتفاعل وتنمية المهارات بما ينعكس إيجابا على مستوى التحصيل الدراسي للطلاب. 

-تستهدف الدولة بناء نظام تعليمي عالي الجودة يتيح فرصا متكافئة للتعلم ويعزز القدرة التنافسية للخريجين ويؤهلهم للمشاركة الفاعلة في الاقتصاد القائم على المعرفة. 

-ترتكز رؤية الرئيس السيسي على أن عملية إصلاح التعليم تمثل مشروعا وطنيا مستمرا لا يتوقف عند تطوير المناهج أو إنشاء المدارس وإنما يمتد إلى بناء منظومة تعليمية متكاملة قادرة على إعداد أجيال تمتلك المعرفة والمهارة والقدرة على الابتكار وتستطيع المنافسة في سوق العمل الإقليمي والدولي، بما يدعم مسيرة التنمية الشاملة ويعزز مكانة مصر في مختلف المجالات. 

 قطاع التعليم

-تواصل الدولة تنفيذ برامجها الإصلاحية في قطاع التعليم وفق خطة طويلة المدى تستهدف الارتقاء بجودة المخرجات التعليمية وتحقيق التكامل بين التعليم والتنمية الاقتصادية

-حرص القيادة السياسية على الاستثمار في الإنسان المصري باعتباره الثروة الحقيقية للوطن والأساس الذي تقوم عليه الجمهورية الجديدة

الاستعدادات الجارية لبدء العام الدراسي الجديد

-اجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي، بمدينة العلمين مؤخرا، مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، ومحمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والدكتور عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي.

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس تابع خلال الاجتماع الاستعدادات الجارية لبدء العام الدراسي الجديد في المدارس والمعاهد والجامعات المصرية وانتظام العملية التعليمية وفق أعلى معايير الجودة والكفاءة، فضلًا عن الجهود الجارية لتطوير المناهج الدراسية، وتدريب وتأهيل المُعلمين والعاملين بالمنشآت التعليمية، بما يضمن إعداد خريجين مؤهلين بمستوى متميز من الكفاءة العلمية والعملية، ومكتسبين للمهارات اللازمة للالتحاق بسوق العمل.

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، إلى أن وزير التربية والتعليم والتعليم الفني قدم عرضًا حول تطورات تطبيق نظام شهادة البكالوريا المصرية، ونظام الثانوية العامة، حيث أكد أنه تم إعداد المناهج الجديدة وفق أفضل المعايير الدولية، موضحًا أنه تم الاستعانة بمؤسسات متخصصة في عملية مراجعة وإعداد المناهج حرصًا على استفادة الطلاب من أحدث تقنيات التعليم بما يُسهم في إعداد الكوادر المؤهلة، ومؤكدًا الحرص على منح أولوية لتطوير العملية التعليمية بشكل متكامل، بما يتضمن كافة الجوانب العلمية والتربوية.

 توفير المناخ التعليمي الملائم

كما أكد الوزير الحرص على الالتزام التام بمبدأ تكافؤ الفرص بين الطلاب المصريين، مشيرًا في هذا السياق إلى أنه يتم مراعاة احتياجات مختلف الفئات الطلابية، بما يشمل توفير المناخ التعليمي الملائم لجميع الطلاب وفق احتياجاتهم.

وأضاف المتحدث الرسمي أن وزير التربية والتعليم والتعليم الفني عرض أيضًا تطورات التعاون بين مصر واليابان في مجال التعليم، مشيرًا إلى ما باتت تمثله المدارس المصرية اليابانية من نموذج رائد يُسهم في دعم جهود مصر لتطوير منظومة التعليم وتحديث المناهج الدراسية.

كما عرض الوزير الجهود الجارية لتعزيز التعاون مع جمهورية ألمانيا الاتحادية في مجال التعليم الفني والتدريب المهني، بالإضافة إلى التعاون مع الجمهورية الإيطالية في مجال مدارس التكنولوجيا التطبيقية والتعليم الفني، مؤكدًا الحرص من خلال هذا التعاون على إعداد الكوادر المؤهلة لتلبية احتياجات سوق العمل محليًا ودوليًا.

 تنمية مهارات الطلاب في مجالات التكنولوجيا 

كما أشار وزير التربية والتعليم والتعليم الفني إلى أنه حرصًا على تنمية مهارات الطلاب في مجالات التكنولوجيا والبرمجة وتعزيز الشراكات الدولية التي تتيح للطلاب فرصًا تعليمية وتدريبية متميزة، فضلًا عن سعي الوزارة إلى تشجيع الطلاب على تعلم البرمجة، فقد قامت الوزارة بالتنسيق مع شركة "سبريكس" اليابانية بتوفير منحة سفر إلى اليابان لعشرة طلاب من مختلف محافظات مصر، وذلك تقديرًا لتفوقهم وإنجازاتهم في مجال البرمجة، فضلًا عن توفير خمسين فرصة تدريبية للطلاب بالشركات، بما يُسهم في إكسابهم الخبرات العملية وربط مهاراتهم التعليمية باحتياجات سوق العمل.

وفي هذا الإطار، وجه الرئيس بالاستمرار في تطوير كافة جوانب منظومة التعليم، بما في ذلك التحديث الدوري للمناهج والكتب الدراسية، بما يواكب التطورات العلمية والتعليمية ذات الصلة، ويضمن تأهيل الطلاب بأحدث المعايير وأكثرها كفاءةً. 

كما أكد الرئيس أهمية الاستمرار في تطوير التعاون مع مختلف الشركاء الدوليين لدعم جهود الدولة المصرية للارتقاء بالمنظومة التعليمية، والاستفادة من أفضل الممارسات التعليمية في إعداد وتأهيل الكوادر التعليمية، بما يتناسب مع متطلبات السياق المصري. 

.وزير التعليم العالي والبحث العلمي

وذكر المتحدث الرسمي أن وزير التعليم العالي والبحث العلمي عرض تطورات الارتقاء بالبيئة التعليمية في الجامعات والمعاهد المصرية، وكذا تحديث مستوى الخدمات التعليمية والتدريبية، بما يُسهم في إعداد الخريجين بصورة تؤهلهم لمواكبة التطورات العلمية والتكنولوجية.

كما تناول الوزير جهود تحسين الإمكانات التي تتمتع بها مختلف الجامعات المصرية وكذلك الإجراءات الرامية لتوفير بيئة تعليمية وبحثية متكاملة وأفضل سبل التدريب والتأهيل للدارسين.

واستعرض الوزير الجهود الجارية لتحويل مصر إلى مركز إقليمي ودولي للتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، بالإضافة إلى الجهود الجارية لتعزيز التعاون مع عدد من الشركاء الدوليين في مجال التبادل التعليمي والثقافي للاستفادة مما يوفره ذلك التعاون من فرص للطلاب والباحثين وأعضاء هيئة التدريس لتبادل الخبرات والمهارات والأساليب العلمية والأكاديمية والبحثية.

 جودة الأداء الأكاديمي والإداري

وتناول وزير التعليم العالي والبحث العلمي كذلك الجهود الرامية لتعزيز التصنيف الدولي للجامعات المصرية ودفع تنافسيتها إقليميًا ودوليًا، مشيرًا أيضًا إلى الإجراءات المتخذة لبناء قدرات هيئة التدريس وتحسين جودة الأداء الأكاديمي والإداري عبر شراكات مع الجامعات والمؤسسات الدولية الرائدة للاستفادة من خبراتها في تعزيز كفاءة منظومة التعليم العالي والبحث العلمي.

وأوضح المتحدث الرسمي أن وزير التعليم العالي والبحث العلمي استعرض تطورات أكاديمية مهارات المستقبل، مشيرًا إلى كونها إحدى المبادرات الوطنية الهادفة إلى إعداد جيل قادر على مواكبة وظائف المستقبل ومتطلبات الاقتصاد الرقمي، من خلال إتاحة مسارات تدريبية رقمية متقدمة وشهادات مهنية دولية للطلاب والخريجين وأعضاء هيئة التدريس والعاملين بمؤسسات التعليم العالي، بما يعزز ارتباط منظومة التعليم باحتياجات سوق العمل، مضيفًا في هذا الصدد أن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تستعد لإبرام اتفاق تعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، لإتاحة محتوى تدريبي عالمي مقدم من كبرى الجامعات والمؤسسات والشركات الدولية في مجالات ذات طلب متزايد، من بينها الذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات، والأمن السيبراني، والحوسبة السحابية، وريادة الأعمال، والمهارات الخضراء.

خمسين ألف رخصة تدريبية

وتستهدف المرحلة الأولى إتاحة نحو خمسين ألف رخصة تدريبية يستفيد منها قرابة ١٥٠ ألف طالب ومتدرب، مع التوسع تدريجيًا ليصل إجمالي الرخص إلى نحو مليون ونصف المليون رخصة خلال ثلاث سنوات.

وأضاف الوزير أن دور الأكاديمية لا يقتصر على إتاحة الدورات التدريبية، بل تستهدف كذلك بناء منظومة وطنية متكاملة ومستدامة لتنمية المهارات والتعلم مدى الحياة، تقوم على رصد فجوات المهارات، وتوجيه البرامج التدريبية وفق الاحتياجات الفعلية لسوق العمل، وقياس أثر التدريب وربطه بالجاهزية المهنية وفرص التوظيف، إلى جانب التوسع في إتاحة فرص التدريب للشباب في مختلف المحافظات. ومن شأن ذلك الإسهام في رفع تنافسية الخريج المصري محليًا وإقليميًا ودوليًا، وتقليص الفجوة بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل، وترسيخ ثقافة التعلم المستمر، بما يدعم توجه الدولة نحو اقتصاد تنافسي قائم على المعرفة والابتكار، ويعزز قدرة الشباب المصري على الاستفادة من الفرص التي تتيحها وظائف المستقبل والتحولات المتسارعة في الاقتصاد الرقمي.

ربط التخصصات العلمية باحتياجات سوق العمل الحالي والمستقبلي 

وأضاف المتحدث الرسمي أن وزير التعليم العالي والبحث العلمي أشار إلى أنه تنفيذًا لتوجيهات الرئيس بربط التخصصات العلمية باحتياجات سوق العمل الحالي والمستقبلي على المستوى الوطني والإقليمي والدولي، فقد تم توزيع الطلاب على التخصصات المختلفة للعام الجامعي القادم، حيث تم زيادة أعداد الطلاب بالجامعات التكنولوجية، وكليات الحاسبات والمعلومات والذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات، وكليات العلوم والهندسة، والقطاع الطبي والتمريض، وكليات التعليم الصناعي، إضافة إلى كليات الزراعة والسياحة والفنادق، مقابل التوجه نحو تخفيض الأعداد المقبولة بكليات القطاع الأدبي في التخصصات التي يقل الاحتياج إليها في سوق العمل المحلي والدولي.

وأشار المتحدث الرسمي إلى أن الرئيس وجه في هذا الصدد بمواصلة العمل على تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي والبناء على ما تم تحقيقه من مكتسبات، وذلك بالنظر لمحورية هذه المنظومة في بناء الإنسان المصري وتحقيق التنمية.

كما وجه الرئيس بإيلاء أولوية متقدمة لإعداد أجيال مؤهلة بأحدث الوسائل العلمية لمواكبة احتياجات سوق العمل، مشيرًا سيادته إلى أهمية مواصلة تنفيذ إجراءات الرقمنة والاعتماد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي في عملية التحديث، بما يضمن تعظيم العائد من جهود تطوير التعليم.

تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات

وفي ذات السياق، أكد الرئيس ضرورة تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات مع الدول الشريكة والمؤسسات التعليمية المرموقة، بما يُسهم في الاستفادة من أفضل الممارسات الدولية ويدعم جهود الدولة المصرية لتطوير التعليم، مشيرًا إلى أهمية الشراكات الرامية لإنشاء أفرع أجنبية للمؤسسات التعليمية الدولية في مصر، بما يضمن بناء القدرات الوطنية ذات الصلة. 

-كما اجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي، مؤخرا بمدينة العلمين مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، ومحمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني.

وصرح المُتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية بأن وزير التربية والتعليم والتعليم الفني ذكر فيما يتعلق بالتعليم الفني باِعتباره أحد المحاور الرئيسية للتنمية؛ أن هذا القطاع يضم حاليًا نحو ٢،٣٥ مليون طالب وطالبة داخل ٣٢١٣ مدرسة نوعية، مُشيرًا إلى توقيع اتفاقيات وشراكات دولية للتوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية ليصل عددها إلى ما يقرب من ٢٢٥ مدرسة مع بداية العام الدراسي المُقبل، وذلك عقب توقيع بروتوكلات تعاون مع إيطاليا لإطلاق ١٠٠ مدرسة تكنولوجيا تطبيقية في مُختلف التخصصات بداية من العام الدراسي المقبل، لتُمثل الشراكة مع الجانب الإيطالي وكذا الجانب الالماني نموذجًا ناجحًا للتعاون الدولي في تطوير التعليم القائم على التكنولوجيا والإبداع والإنتاج وتأهيل الكوادر وإكسابهم المهارات اللازمة لسوق العمل. 

 التعاون المصري الألماني

وذكر السفير محمد الشناوي، المُتحدث الرسمي، أن الوزير استعرض خلال الاجتماع كذلك نتائج التعاون المصري الألماني في تطوير المدارس المصرية الألمانية الفنية، والذي توج بتوقيع إعلان نوايا مع وزارة التعاون الاقتصادي والإنمائي بجمهورية ألمانيا الاتحادية بشأن تطوير المدارس الفنية المصرية الألمانية ومنح الخريجين شهادات مُعتمدة من ألمانيا، بالإضافة لتوقيع بروتوكولات تعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)، وذلك لتطوير وإنشاء وتشغيل ٣٨ مدرسة فنية مصرية ألمانية مع بداية العام الدراسي المُقبل. 

وأشار المتحدث الرسمي إلى أن الرئيس تابع خلال الاجتماع ما تقوم به وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني حاليًا من مُراجعة للأطر التربوية لمناهج شهادة البكالوريا المصرية، بالتعاون مع مؤسسة البكالوريا الدولية (IBO)، بما يضمن توافقها مع أفضل الممارسات الدولية مع الحفاظ على الهوية الوطنية.

وأوضح الوزير محمد عبد اللطيف أن هذه الشراكة تعكس رؤية مصر لتحديث منظومة التعليم من خلال التعاون الدولي، مع الحفاظ على طابع وخصوصية النظام التعليمي المصري؛ مُؤكدًا ما يُمثله هذا التعاون في مسيرة مصر نحو بناء نظام تعليمي قادر على المُنافسة عالميًا.

جهود الدولة المصرية في تطوير التعليم قبل الجامعي والتعليم الفني

كما أوضح المُتحدث الرسمي أن الاجتماع شهِدَ استعراضًا لجهود الدولة المصرية في تطوير التعليم قبل الجامعي والتعليم الفني، والاِرتقاء بجودة العملية التعليمية، وتعزيز بيئة تعليمية داعمة للابتكار وتنمية المهارات.

وفي هذا الصدد؛ استعرض وزير التربية والتعليم والتعليم الفني نتائج التعاون الجاري مع جامعة "هيروشيما" اليابانية في تنفيذ اختبار "توفاس" لمادة البرمجة والذكاء الاصطناعي لطلاب الصف الأول الثانوي، فضلًا عن التعاون مع الجامعة في تطبيق منهج الثقافة المالية للصف الثاني الثانوي، بالإضافة لإدراج مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي لطلاب التعليم الفني بالصف الأول الثانوي من خلال منصة "كيريو" اليابانية، دعمًا لمهارات الابتكار والتحول الرقمي. 

كما استعرض الوزير مجالات التعاون المُزمعة مع جامعة هارفارد الأمريكية، خاصة فيما يتعلق بتدريب المُعلمين بالأكاديمية العسكرية المصرية.

من جانبه؛ أكد الرئيس ضرورة مُواصلة تنفيذ المزيد من الإصلاحات في مكونات المنظومة التعليمية في مصر، والبناء على ما تحقق من مُكتسبات، وصولًا لتحسين مستوى وجودة التعليم، وإعداد أجيال مُواكبة لأحدث تطورات ومتطلبات سوق العمل.

كما أكد الرئيس أهمية الاستمرار في تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات مع مختلف الدول والمؤسسات التعليمية، بما يدعم جهود تطوير التعليم والاستفادة من أفضل الممارسات الدولية في هذا المجال.

كما أكد الرئيس على صرف العلاوة الشهرية لاجتياز دورات الأكاديمية العسكرية المصرية التي استغرقت من ٣ إلى ٦ أشهر، وذلك للمعلمين ومديري المدارس ممن اجتازوا تلك الدورات، على أن يبدأ الصرف خلال شهر سبتمبر الجاري.

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، إلى أن الاجتماع شهد كذلك استعراض سبل تعزيز التعاون مع كبرى المؤسسات التعليمية الدولية والاستفادة من خبراتها الرائدة في إعداد القيادات التربوية، بما يسهم في تطوير الأداء المؤسسي داخل المدارس وتحسين جودة العملية التعليمية، دعمًا لجهود الدولة في بناء نظام تعليمي حديث يواكب أفضل الممارسات العالمية. 

 إطلاق برنامج تدريبي متخصص بالأكاديمية العسكرية المصرية

وفي هذا الإطار، أشار وزير التربية والتعليم والتعليم الفني إلى إطلاق برنامج تدريبي متخصص بالأكاديمية العسكرية المصرية، بالتعاون مع جامعة هارفارد الأمريكية، لتأهيل نحو ٢٢٠ من مديري وقيادات المدارس الحكومية من مختلف المحافظات. 

كما استعرض الوزير أوجه التعاون مع جامعة هيروشيما لتدريب عدد من المعلمين لتأهيلهم كقادة للتطوير التربوي ونقل خبرات التعليم الياباني إلى المدارس المصرية.

وقد أكد الرئيس في هذا الصدد على أهمية بناء قدرات المعلمين باعتبارهم الركيزة الأساسية لتطوير المدرسة، وتنمية مهارات التفكير المنظومي لدى القيادات المدرسية بما يعزز كفاءة المؤسسات التعليمية.

وأوضح المتحدث الرسمي أن محمد عبد اللطيف استعرض خلال الاجتماع نتائج مشاركته في أعمال المجلس التنفيذي لمنظمة اليونيسف في نيويورك، حيث عرض التجربة المصرية في إصلاح وتطوير منظومة التعليم، بما في ذلك توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي للانتقال من المبادرات محدودة النطاق إلى إصلاحات شاملة على مستوى المنظومة التعليمية، وإدراج مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي لطلاب الصف الأول الثانوي، وتدريسها لطلاب الصف الثاني في البكالوريا ضمن مسار الهندسة وعلوم الحاسب.

كما تناول التجربة المصرية في خفض الكثافات داخل الفصول وسد العجز في معلمي المواد الأساسية، بما أسهم في عودة الطلاب إلى المدارس وارتفاع نسبة الحضور لتصل إلى ٨٧٪.

وأشار كذلك إلى جهود مصر في تعزيز التعاون مع المنظمات الدولية والدول التي تواجه تحديات مماثلة، وذلك تحت مظلة الأمم المتحدة بهدف نقل الخبرات المصرية في كيفية التعامل مع هذه التحديات دون تحميل موازنات تلك الدول أية أعباء إضافية. 

ومن جانبه، أكد الرئيس ضرورة توفير تعليم عالي الجودة من خلال الاستثمار في العنصر البشري، وتعزيز كفاءة القيادات التربوية، بما ينعكس على تحسين نواتج التعلم، وإعداد أجيال قادرة على المنافسة ومواكبة متطلبات المستقبل.