فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

الرئيس اللبناني يتهم إسرئيل باستهداف أماكن إدارية ومراكز صحية

الرئيس اللبناني جوزيف
الرئيس اللبناني جوزيف عون

أدان الرئيس اللبناني جوزيف عون، اليوم الأحد، تجدد الاعتداءات الإسرائيلية على مدينة النبطية وبلداتها، والتي أسفرت عن سقوط ضحايا أبرياء وإلحاق أضرار جسيمة بمبنى وزارة المالية فيها، وتدمير مستشفى غندور.

وقال عون: إن "هذا الاستهداف يشكل تصعيدا خطيرا يتجاوز حدود الخروقات المتكررة لاتفاق وقف الأعمال العدائية واتفاق الاطار، ليطال هذه المرة مؤسسات الدولة اللبنانية ومرافقها الخدماتية التي تعنى بشؤون المواطنين ومصالحهم الحياتية إضافة إلى مستشفى ومراكز صحية"، بحسب "الوكالة الوطنية للإعلام".

وشدد الرئيس اللبناني على أن "استهداف مبنى وزارة المالية، بعد استهداف مركز أمن الدولة الذي سبق أن أدى إلى سقوط شهداء، يكشف نمطا متماديا من الاعتداءات يتخطى الأهداف العسكرية المزعومة إلى إدارات مدنية بحتة ومراكز صحية، بما يعكس نية واضحة لضرب استمرارية عمل المؤسسات اللبنانية وتعطيل مصالح الناس اليومية".

وحمل الرئيس اللبناني الجانب الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن هذا التصعيد المستمر، مطالبا الولايات المتحدة الأمريكية والمجتمع الدولي بالتحرك العاجل لوقف هذه الخروقات ومحاسبة مرتكبيها، مؤكدا أن "لبنان، رغم كل هذه الاعتداءات، ماض في التزامه بما يصون سيادته واستقرار جنوبه وسلامة مواطنيه".

الاعتداءات الإسرائيلية تتواصل

من جهته، أعلن المكتب الاعلامي لوزارة المالية، في بيان، أنه "مع تجدد الاعتداءات الإسرائيلية على مدينة النبطية، أصيب مبنى الوزارة في المدينة  فجر اليوم، بأضرار جراء القصف الذي استهدفها. وعلى الفور، أعطى وزير المالية ياسين جابر توجيهاته لمديرية المالية العامة التي اتخذت الإجراءات اللازمة لحماية الملفات والمستندات، وضمان استمرارية العمل وتسيير شؤون المواطنين".

بدورها، واصلت عناصر الدفاع المدني اللبناني تنفيذ عمليات إنقاذ وإغاثة إثر الغارات التي استهدفت ميفدون والنبطية؛ وعملت على سحب جثامين وجرحى من تحت الركام، حيث بلغت الحصيلة الأولية للاعتداءات الإسرائيلية صباح اليوم 4 شهداء و20 مصابا، وفق "الوكالة الوطنية للإعلام".

الاحتلال الإسرائيلي يواصل عدوانه

وفي تصريحات سابقة، قال وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس، إن السيطرة على مرتفعات "علي الطاهر" تمثل استكمالا لإحكام القبضة على المنطقة الأمنية جنوب لبنان.

وزعم كاتس أن قوات الاحتلال "تقدمت نحو مرتفعات علي الطاهر بعد معلومات استخباراتية عن وجود أنفاق قيادة وسيطرة لحزب الله"، مضيفا: الجيش سيواصل تحييد أنفاق حزب الله وتدميرها والتمركز وفق ترتيب تكتيكي مناسب.. ولن ننسحب من المنطقة الأمنية في لبنان حتى نزع سلاح حزب الله بجميع أنحاء البلاد.

واصل العدو الاسرائيلي ارتكاب المزيد من المجازر والتدمير الممنهج في النبطية ومنطقتها، حيث شنت طائراته الحربية فجر اليوم سلسلة غارات، ووجه جيش العدو في بيان، انذارا باخلاء مبنى في بلدة عربصاليم، قبل أن تسارع الطائرات الحربية الإسرائيلية بتدمير المبنى، ما أدى ثلاثة مدنيين لبنانيين بينهم سيدة ووالدها، وإصابة 6 آخرين، بحسب "الوكالة الوطنية للإعلام".

الوحدة الوطنية في مواجهة الأطماع الصهيونية

في غضون ذلك، أكد النائب إبراهيم الموسوي، أن "المقاومة الإسلامية في لبنان قوية بشهدائها والتفاف بيئتها حولها وثبات مجاهديها الذين رسموا بدمائهم الزكية الطاهرة طريق النصر في الميدان".

وقال خلال لقاء سياسي نظمته العلاقات العامة في حزب الله بمنطقة البقاع: المقاومة جاهزة لكل التحديات بالعديد والعدة والثبات والصبر ومنع العدو من تحقيق أهدافه.

وتطرق الموسوي إلى موضوع إتفاق الإطار، قائلا: "نحن أمام فريق سياسي مرتهن بشكل كامل للإدارة الأمريكية، يسرع بأخذ البلاد إلى الاستسلام الكامل للعدو الصهيوني".

واعتبر الموسوي أن "الوحدة الوطنية بين اللبنانيين هي القوة الحقيقية في مواجهة الأطماع الصهيونية والأمريكية، وهناك حراك وطني واسع يرفض اتفاق الإطار اتفاق الذل والعار".