فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

الشهابي يطالب السيسي بتفعيل اختصاصه الدستوري وإحالة مشروعات القوانين إلى مجلس الشيوخ

الشهابى،فيتو
الشهابى،فيتو

طالب النائب ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، الرئيس عبد الفتاح السيسي بتفعيل اختصاصه الدستوري المنصوص عليه في المادة 249 من الدستور، بشأن إحالة مشروعات القوانين المقدمة من الحكومة إلى مجلس الشيوخ لإبداء الرأي فيها، قبل إحالتها إلى مجلس النواب، داعيًا إلى اعتماد هذا المسار كنهج مستقر في منظومة صناعة التشريع المصرية.

الشهابي: تفعيل الاختصاص الدستوري ضرورة مؤسسية

وأكد الشهابي لـ“فيتو” أن تفعيل هذا الاختصاص لم يعد مجرد خيار، وإنما يمثل ضرورة دستورية ومؤسسية، لا سيما في ظل محدودية إحالة مشروعات القوانين إلى مجلس الشيوخ، بما لا يحقق، بحسب رؤيته، فلسفة الدستور من إعادة العمل بنظام المجلسين إلى الحياة النيابية المصرية.

وأوضح رئيس حزب الجيل أن الاختصاص الوارد في المادة 249 من الدستور لم يُفعّل، منذ عودة مجلس الشيوخ إلى الحياة البرلمانية، بالصورة التي تتيح للمجلس القيام بدوره الدستوري في دراسة مشروعات القوانين وإبداء الرأي بشأنها، والاستفادة من خبرات أعضائه في مراحل مبكرة من العملية التشريعية.

وأشار إلى أن رئيس الجمهورية لم يستخدم حتى الآن اختصاصه الدستوري في إحالة مشروعات القوانين إلى مجلس الشيوخ، بينما لم يُحِل مجلس النواب، خلال دور الانعقاد السنوي الأول من الفصل التشريعي الثاني، سوى سبعة مشروعات قوانين إلى المجلس.

انتقادات لعدم إحالة مشروعي قانون الأسرة والإدارة المحلية

ولفت الشهابي إلى أن عدم إحالة مشروعي قانون الأسرة والإدارة المحلية إلى مجلس الشيوخ يمثل، من وجهة نظره، جانبًا أكثر أهمية، نظرًا لما يحظى به المشروعان من أهمية، فضلًا عن ارتباطهما بالتشريعات المكملة للدستور.

وقال إن عدم إتاحة الفرصة لمجلس الشيوخ لدراسة هذه المشروعات والاستماع إلى رؤى أعضائه وخبراتهم حرم العملية التشريعية من الاستفادة من الدور الذي يمكن أن تؤديه الغرفة الثانية للبرلمان قبل استكمال مسار إصدار القوانين.

وتساءل الشهابي: «إذا كان الدستور قد أعاد مجلس الشيوخ إلى الحياة ومنحه اختصاصًا واضحًا في دراسة مشروعات القوانين وإبداء الرأي فيها، فمن حقنا أن نتساءل: لماذا تظل الأدوات الدستورية اللازمة لتمكينه من أداء هذا الدور محدودة إلى هذا الحد؟».

الاستفادة من التجارب البرلمانية السابقة

وأكد رئيس حزب الجيل أن التجربة البرلمانية المصرية السابقة قدمت نموذجًا أوسع للاستفادة من الغرفة الثانية، موضحًا أن مشروعات القوانين كانت، قبل حل مجلس الشورى، تُعرض عليه للدراسة والمناقشة وإبداء الرأي، بما أتاح الاستفادة من خبرات أعضائه في مرحلة مبكرة من عملية التشريع.

وشدد الشهابي على أن مطالبته لا تستهدف العودة إلى الماضي، وإنما الاستفادة من التجارب البرلمانية الناجحة وتفعيل النصوص الدستورية القائمة.

وقال: «لا أدعو إلى العودة إلى الماضي، وإنما إلى الاستفادة من التجارب الناجحة وتفعيل الدستور القائم»، مؤكدًا أن الدستور الحالي منح رئيس الجمهورية اختصاصًا صريحًا بإحالة مشروعات القوانين إلى مجلس الشيوخ، وأن المطلوب هو تفعيل هذا الاختصاص بما يعزز دور المجلس في صناعة التشريع.