فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

ناجي الشهابي: استعادة دور الأحزاب تبدأ بإصلاح النظام الانتخابي وضمان الاستقلال السياسي

الشهابى
الشهابى

أكد النائب ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، أن تمكين الأحزاب السياسية واستعادة دورها الفاعل لا يمكن أن يتحقق بمجرد المطالبة بنزولها إلى الشارع أو الاكتفاء بتطوير برامجها. 

وأوضح أن الأمر يتطلب أولًا إصلاحًا جذريًا للبيئة السياسية والانتخابية، وفي مقدمتها إعادة النظر في النظام الانتخابي؛ بما يحقق تمثيلًا أكثر عدالة لأصوات الناخبين، ويشجع المنافسة البرامجية، ويكفل للقوى السياسية المختلفة حصولها على تمثيل يتناسب مع وزنها الحقيقي.

الاستقلال السياسي والمؤسسية الحزبية

وفي تصريحات خاصة لـ "فيتو"، شدد الشهابي على ضرورة تمتّع الأحزاب باستقلال حقيقي في قرارها السياسي، بحيث تملك حرية تأييد ما تراه صائبًا ومعارضة ما تراه خاطئًا، مؤكدًا أن "المعارضة الوطنية لا تمثل خصومة مع الدولة، كما أن التأييد في بعض القضايا لا يعني فقدان الحزب لاستقلاله".

وطالب بالانتقال بالأحزاب من حالة الظهور الموسمى وقت الانتخابات إلى العمل المؤسسي المستدام طوال العام، من خلال إنشاء لجان ومراكز متخصصة في قطاعات الاقتصاد، التعليم، الصحة، الصناعة، الزراعة، السياسة الخارجية، والإدارة المحلية، لتقديم دراسات وسياسات بديلة ومشروعات قوانين تجعل من الحزب شريكًا حقيقيًا في صنع السياسات العامة. 

الاستعداد لانتخابات المجالس المحلية

على الصعيد التنظيمي، كشف رئيس حزب الجيل عن الاستعداد الجاد لخوض انتخابات المجالس المحلية المقبلة، باعتبارها أحد أهم الاستحقاقات الديمقراطية للدولة المصرية. 

ولفت إلى أن غياب المجالس المحلية المنتخبة لسنوات طويلة قد تسبب في خلق فراغ ملحوظ بمنظومة الرقابة الشعبية والمشاركة السياسية المحلية، مؤكدًا أن جهود الإدارة المحلية لا يمكن أن تؤتي ثمارها بالاعتماد المنفرد على الجهاز التنفيذي، مهما بلغت كفاءته.

برلمان المواطن في القرى والمدن

واختتم الشهابي بالتأكيد على أن المجالس المحلية ليست مجرد جهات للخدمات، بل هي بمثابة "برلمان المواطن" في القرية والحي والمدينة والمحافظة، وصوت المواطنين المعبر عن مشكلاتهم اليومية، ووصفها بالأداة الدستورية الحيوية للرقابة على الأداء التنفيذي، حماية المال العام، ومجابهة الفساد والقصور، مشددًا على أنه "آن الأوان لإنهاء هذا الغياب الطويل واستكمال البناء الديمقراطي للدولة، فلا ديمقراطية مكتملة دون مشاركة شعبية حقيقية تبدأ من القاعدة".