فريق طبي بقصر العيني ينجح في استخراج رصاصة من وجه مريض دون جراحة
نجح فريق طبي متخصص بمستشفيات قصر العيني بجامعة القاهرة، برعاية الدكتور محمد سامي عبد الصادق رئيس الجامعة، في استخراج رصاصة غائرة من وجه أحد المرضى، كانت مستقرة داخل الجيوب الأنفية في منطقة شديدة الحساسية بالقرب من العين وقاع الجمجمة، وذلك باستخدام المنظار الضوئي ودون الحاجة إلى إجراء جراحة تقليدية، في تدخل طبي دقيق تكلل بالنجاح، فيما استقرت حالة المريض عقب التدخل.

وهنأ الدكتور محمد سامي عبد الصادق الفريق الطبي على نجاح التدخل، مشيدًا بما أظهره من كفاءة علمية ومهنية وسرعة في التعامل مع الحالة، مؤكدًا أن هذا النجاح يعكس التطوير المستمر الذي تشهده مستشفيات جامعة القاهرة، وحرص الجامعة على توفير أحدث وسائل التشخيص والعلاج والتقنيات الطبية المتقدمة، بما يسهم في الارتقاء بجودة الرعاية الصحية المقدمة للمرضى.
وأكد رئيس جامعة القاهرة أن المستشفيات الجامعية تضم نخبة من الخبرات والكفاءات الطبية المتميزة، إلى جانب إمكانات وتجهيزات متخصصة تتيح التعامل بكفاءة عالية مع الحالات الطارئة والدقيقة، مشيرًا إلى أن نجاح التعامل مع هذه الحالة جاء نتيجة التكامل بين مختلف الأقسام والفرق الطبية، وسرعة الاستجابة منذ لحظة استقبال المريض وحتى تحديد المسار العلاجي والتدخل في التوقيت الملائم.
وأضاف الدكتور محمد سامي عبدالصادق أن الجامعة تواصل دعم منظومتها الطبية وتطوير بنيتها التكنولوجية والتجهيزات بالمستشفيات، بما يعزز قدرة الفرق الطبية على التعامل مع الحالات المعقدة واختيار التدخل العلاجي الأكثر ملاءمة وأمانًا لكل حالة، مؤكدًا أن تطوير مستشفيات قصر العيني يمثل أولوية في إطار دورها التعليمي والعلاجي والبحثي وخدمة المرضى.

ومن جانبه، أوضح الدكتور حسام صلاح، عميد كلية طب قصر العيني ورئيس مجلس إدارة المستشفيات الجامعية، أن نجاح التدخل يعكس كفاءة منظومة العمل بمستشفيات قصر العيني وقدرتها على التعامل السريع مع الحالات الطارئة، لافتًا إلى أن التنسيق الفوري بين مستشفى الطوارئ وقسم جراحة الأنف والأذن والحنجرة وفريق التخدير أسهم في سرعة تقييم الحالة والوصول إلى القرار الطبي المناسب.
وأكد الدكتور حسام صلاح أن التعامل مع الحالات الطارئة والدقيقة لا يعتمد فقط على توافر الإمكانات والتجهيزات الطبية، وإنما على القدرة على توظيفها في الوقت المناسب من خلال منظومة متكاملة تقوم على سرعة الاستجابة والتواصل والتنسيق بين الفرق الطبية والتخصصات المختلفة.
وأوضح الدكتور مسعد عبد العزيز، رئيس قسم جراحة الأنف والأذن والحنجرة، أن الفريق أجرى تقييمًا دقيقًا للحالة وحدد موقع الرصاصة وعلاقتها بالمناطق الحيوية المحيطة، قبل اتخاذ القرار باستخدام المنظار الضوئي باعتباره الأسلوب الأنسب لطبيعة الإصابة وموقعها، بما أتاح الوصول إلى الرصاصة واستخراجها دون الحاجة إلى الجراحة التقليدية.
وأكدت الدكتورة جيهان الخولي، رئيس قسم التخدير، أن فريق التخدير تعامل مع الحالة وفق ما تتطلبه طبيعتها الدقيقة، مع المتابعة المستمرة للمريض طوال مراحل التدخل والتنسيق الكامل مع الفريق الجراحي، بما أسهم في الحفاظ على استقرار الحالة وسلامة المريض.
وقال الدكتور عبد الرحمن يونس، أستاذ جراحة الأنف والأذن والحنجرة ورئيس الفريق الجراحي، إن الرصاصة كانت مستقرة داخل الجيوب الأنفية بالقرب من العين وقاع الجمجمة، وهي منطقة تتطلب قدرًا كبيرًا من الدقة في التعامل، موضحًا أن تحديد موقع الرصاصة بدقة واختيار مسار التدخل المناسب مكّنا الفريق من استخراجها بنجاح باستخدام المنظار الضوئي دون اللجوء إلى جراحة تقليدية.
وكان المريض قد وصل إلى مستشفى الطوارئ بقصر العيني، حيث جرى التعامل معه فور وصوله وإجراء الفحوصات والتقييمات اللازمة، ثم التنسيق بصورة عاجلة مع قسم جراحة الأنف والأذن والحنجرة وتحويله إلى الفريق المتخصص، نظرًا لدقة موقع الرصاصة، وذلك بالتنسيق مع الدكتور أحمد ماهر، مدير مستشفى الطوارئ، بما أسهم في سرعة استكمال الإجراءات الطبية وإجراء التدخل بنجاح.