فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

رسائل السيسي لقادة الصين وإيطاليا والسعودية تتصدر النشاط الرئاسي الخارجي الأسبوعي

الرئيس السيسي وولي
الرئيس السيسي وولي عهد السعودية

شهد الأسبوع الرئاسي نشاطا خارجيا كبيرا، حيث استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، والسيدة انتصار السيسي قرينة رئيس الجمهورية، بقصر الاتحادية الرئيس الصيني شي جين بينج والسيدة قرينته، وذلك في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها الرئيس الصيني إلى مصر.

السيسي يستقبل رئيس الصين بالقاهرة

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن مراسم الاستقبال تضمنت اصطفاف الخيول، وإطلاق المدفعية إحدى وعشرين طلقة، وأداء حرس الشرف للتحية، وعزف السلامين الوطنيين لجمهورية مصر العربية وجمهورية الصين الشعبية، ثم التُقطت صورة تذكارية جمعت الرئيس والسيدة قرينته مع الرئيس الصيني وقرينته.

وقد أعقب مراسم الاستقبال عقد جلسة مباحثات موسعة بحضور وفدي البلدين، تلاها التوقيع على اتفاقية وعدد من مذكرات التفاهم، ثم مأدبة غداء أقامها الرئيس والسيدة قرينته تكريمًا لرئيس جمهورية الصين الشعبية وقرينته والوفد المرافق.

الرئيس الصيني "شي جين بينج"

وأضاف السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن الرئيس ألقى في مستهل المباحثات كلمة، فيما يلي نصها:

"في البداية أرحب بصديقي الرئيس الصيني "شي جين بينج" في مصر، في زيارة تاريخية تتزامن مع احتفال البلدين بمرور سبعين عامًا على تدشين العلاقات الدبلوماسية بينهما، والتي تأسست في عام ١٩٥٦، حيث كانت مصر أول دولة عربية وأفريقية تعترف وتُقيم علاقات دبلوماسية مع جمهورية الصين الشعبية.

وكما تعلمون فخامتكم فإن العلاقات تطورت بين بلدينا الصديقين إلى أن ارتقت إلى مرتبة الشراكة الاستراتيجية الشاملة عام 2014، مما مكن البلدين من القيام بدور فعال في صياغة التفاعلات الدولية ضمن نظام عالمي يشهد تغيرات مُتلاحقة ومُهمة في المرحلة الراهنة.

ويُسعدني الإشادة بما حققته العلاقات المصرية الصينية من طفرة ملموسة في مختلف المجالات، في ظل إرادة سياسية واضحة للاِرتقاء بآفاق التعاون الثنائي،لاسيما فيما يتعلق بتوطين الصناعة ونقل التكنولوجيا باِعتبار ذلك يحتل أولوية لدى البلدين، ونتطلع لاستمرار العمل مع الصين لتحقيق المزيد من النتائج المثمرة.

 تدشين المرحلة الثالثة من توسعات المنطقة الصناعية المصرية الصينية


وتجسيدًا لما تقدم، أغتنم هذه المناسبة للإعلان عن الاتفاق على تدشين المرحلة الثالثة من توسعات المنطقة الصناعية المصرية الصينية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بما يُطلق مرحلة جديدة من الأعمال في قطاعات رئيسية مثل الطاقة المتجددة وصناعة السيارات والنسيج والألياف الكيماوية.
 

واتصالًا بالأوضاع الإقليمية، فإن مصر تعمل على خفض حالة التصعيد في المنطقة وتغليب الحلول الدبلوماسية لتسوية الأزمات وبما يُسهم في تحقيق السلام ودعم التنمية لشعوب المنطقة. وأرحب بتلاقي مواقف البلدين إزاء القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.

وفي هذا الإطار، أؤكد استعداد مصر لمواصلة التنسيق مع كافة الأطراف الإقليمية والدولية، وبشكل خاص مع الصين كدولة محورية وعضو دائم بمجلس الأمن، لتعزيز الجهود بهدف خفض التوتر الإقليمي ودفع جهود التنمية ومعالجة التحديات الدولية التي لا تستطيع دولة بمفردها التعامل معها، حيث يُمثل هذا اللقاء فرصة هامة لتبادل الآراء والأفكار في هذا السياق".

 مقررات الشراكة الاستراتيجية


وأكد المتحدث الرسمي أن الرئيس الصيني أعرب من جانبه عن شكره للرئيس على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، مشددًا على تقدير بلاده البالغ لعلاقات التعاون المتنامية والمتشعبة مع مصر، والتزام الدولة الصينية بتنفيذ مقررات الشراكة الاستراتيجية مع مصر المعلنة في عام ٢٠١٤، وحرص الصين على الارتقاء بها إلى آفاق أرحب ومواصلة تشجيع الشركات الصينية على زيادة استثماراتها في مصر، والاستفادة من المزايا والمقومات التي توفرها السوق المصرية وموقعها الاستراتيجي، مشيرًا كذلك إلى استمرار نقل الخبرات والتعاون الفني في مجالات البنية التحتية والطاقة والتصنيع والزراعة، بما يعزز العلاقات  بين البلدين ويدعم تحقيق أهدافهما المشتركة.

القضايا الإقليمية والدولية

وأوضح المتحدث الرسمي أن الزعيمين بحثا كذلك عددًا من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وشددا على توافق الرؤى المصرية الصينية إزاء ضرورة تغليب الوسائل الدبلوماسية للتوصل إلى تسويات شاملة ومستدامة للأزمات والنزاعات، كما ناقشا الجهود الرامية لخفض التصعيد في منطقة الشرق الأوسط، وأكدا دعمهما لجهود التوصل إلى اتفاق شامل لوقف الحرب.

وفي هذا الإطار، شدد الرئيس على أولوية خفض التصعيد واحترام سيادة وأمن دول مجلس التعاون الخليجي والأردن وسلامة أراضيها، وضمان حرية الملاحة وتجنيب الشعوب التبعات السلبية للأزمة.

 تطورات القضية الفلسطينية


كما تطرقت المباحثات إلى تطورات القضية الفلسطينية، حيث شدد الرئيس على ضرورة التوصل إلى تسوية عادلة وفقًا لمقررات الشرعية الدولية، منوهًا بما تبذله مصر للدفع بتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، ومشددًا على أهمية إدخال المساعدات الكافية إلى القطاع، وخاصةً المعدات والمستلزمات الطبية.

كما أشاد الرئيس بالدعم والتأييد الصيني لحقوق الشعب الفلسطيني ومبدأ حل الدولتين كسبيل وحيد لتحقيق السلام العادل والمستدام للشعبين الفلسطيني والإسرائيلي وللمنطقة بأسرها.

كما أكد الرئيس على الأهمية الحيوية لنهر النيل بالنسبة لمصر بوصفه شريان الحياة الرئيسي، وحقها المشروع في حماية أمنها المائي والغذائي ومصالحها التنموية، داعيًا كافة دول حوض النيل إلى الالتزام بالقانون الدولي، بما في ذلك عدم التسبب في إحداث ضرر. 

  مصالح الدول النامية

وأشار المتحدث الرسمي إلى أن الرئيس الصيني أعرب عن تقدير بلاده لجهود مصر، تحت قيادة الرئيس، لإرساء السلام والاستقرار في محيطها الإقليمي في الشرق الأوسط وأفريقيا، مؤكدًا حرص الصين على تعزيز مستوى التنسيق القائم بين البلدين في مختلف المحافل الدولية وإزاء القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، بما يسهم في دعم الأمن والتنمية وتسوية النزاعات بالطرق السلمية، كما استعرض الرئيس الصيني رؤية بلاده إزاء عدد من القضايا الإقليمية والدولية، مشددًا على أهمية مواصلة العمل المشترك بين البلدين للدفاع عن مصالح الدول النامية، وتعزيز إسهامها في صياغة مستقبل النظام الدولي.

واختتم المتحدث الرسمي بأن الرئيسين اتفقا على مواصلة العمل على تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين وتكثيف التشاور بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، مضيفًا أنه تم التوقيع كذلك على هامش الزيارة على عدد من الوثائق الهامة بين بعض الجهات المصرية ونظيرتها الصينية، إضافة إلى تلك التي شهد الرئيسان مراسم التوقيع عليها.

 المتحف المصري الكبير


كما اصطحب الرئيس عبد الفتاح السيسي، والسيدة انتصار السيسي قرينة رئيس الجمهورية، الرئيس شي جينبينج، رئيس جمهورية الصين الشعبية، وقرينته السيدة بنج لي يوان، في جولة داخل المتحف المصري الكبير، وذلك في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها الرئيس الصيني إلى مصر.

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس والسيدة قرينته كانا في استقبال الرئيس الصيني وقرينته لدى وصولهما إلى المتحف، حيث بدأت الجولة بعرض تفصيلي حول المتحف المصري الكبير وما يضمه من مقتنيات أثرية فريدة، تخلله شرح إرشادي باللغتين العربية والصينية لأبرز القطع المعروضة.

كما شملت الجولة منطقة الدرج العظيم، حيث استمع الرئيسان وقرينتاهما إلى شرح وافٍ عن القطع الأثرية الممتدة على طول الدرج، قبل أن يلتقطوا الصور التذكارية في منطقة بانوراما الأهرامات.

الحضارة المصرية القديمة

وأوضح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أن الجولة اختتمت بزيارة قاعة كنوز الملك توت عنخ آمون، حيث استمع الرئيسان وقرينتاهما إلى شرح حول أهم مقتنيات القاعة، وفي مقدمتها القناع الذهبي وكرسي العرش، إلى جانب عدد من القطع الأثرية التي تجسد دقة وتطور الفن في الحضارة المصرية القديمة.

وقد أعرب الرئيس شي جينبينج خلال الجولة عن إعجابه الكبير بالحضارة المصرية وما تمثله من إسهام بارز في المسيرة الإنسانية، مشيدًا بالمتحف المصري الكبير باعتباره صرحًا ثقافيًا عالميًا يليق بعظمة الحضارة المصرية.


كما استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال الأسبوع الرئاسي، أنطونيو تاياني نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الشئون الخارجية والتعاون الدولي بالجمهورية الإيطالية، وذلك بحضور الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، ومن الجانب الإيطالي السفير أجوستينو باليزي سفير الجمهورية الإيطالية بالقاهرة، والسفير ريكاردو جواريليا الأمين العام لوزارة الخارجية والتعاون الدولي، والسفير فرانشيسكو جينواردي رئيس ديوان وزير الخارجية الإيطالي، والوزير المفوض تشيتشيليا بيتشوني المدير العام للشئون السياسية والأمن الدولي ونائب الأمين العام.

نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الإيطالي

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الإيطالي نقل إلى الرئيس تحيات السيدة جورجيا ميلوني، رئيسة وزراء الجمهورية الإيطالية، وهو ما ثمّنه الرئيس، مؤكدًا محورية العلاقات الثنائية الممتدة بين مصر وإيطاليا، وطلب الرئيس نقل تحياته إلى رئيسة الوزراء الإيطالية، معربًا عن تقديره للتقدم الذي تشهده العلاقات بين البلدين.

وفي هذا السياق، تم تسليم الجانب الإيطالي خطاب موجه من الرئيس إلى رئيسة الوزراء الإيطالية يتضمن تهنئة حكومتها على كونها الأطول عمرًا في تاريخ الجمهورية الإيطالية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، مشيرًا إلى التطور الملحوظ الذي شهدته العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، وداعيًا رئيسة الوزراء لزيارة مصر لمواصلة التنسيق والتشاور حول القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، إلى أن الرئيس شدّد على أهمية تنفيذ مخرجات اللجنة المصرية – الإيطالية المشتركة بما يعزز التعاون الثنائي في المجالات التجارية والاستثمارية، فضلًا عن تطوير التعاون القائم في مجالات الطاقة والتعليم والنقل البحري والزراعة والسياحة.

وقد أكد  “تاياني” حرص بلاده على تعميق التعاون مع مصر والارتقاء به إلى آفاق أرحب، بما يحقق المصالح المشتركة، مع استمرار التنسيق لمواجهة ظاهرة الهجرة غير الشرعية.

تطورات القضايا الإقليمية والدولية

كما تناول اللقاء تطورات القضايا الإقليمية والدولية، حيث استمع نائب رئيس مجلس الوزراء الإيطالي إلى رؤية الرئيس بشأن سبل احتواء التوتر الإقليمي المرتبط بالحرب الإيرانية، وجهود مصر الرامية إلى خفض التصعيد في الشرق الأوسط واحتواء تداعياته على أمن واستقرار المنطقة. وقد أعرب “تاياني” عن تقدير بلاده للجهود المصرية في استعادة الاستقرار الإقليمي، مؤكدًا تطلع إيطاليا لمواصلة التشاور السياسي مع مصر لتحقيق التسويات السلمية للأزمات الإقليمية، بما يعزز السلم والازدهار في المنطقة.

وأوضح المتحدث الرسمي أن الرئيس أكد على الأهمية الحيوية لقضية نهر النيل بالنسبة لمصر باعتباره شريان الحياة الرئيسي وقضية أمن قومي، مشددًا على حق مصر المشروع في حماية أمنها المائي والغذائي ومصالحها التنموية، ورفضها القاطع لأي أعمال أحادية الجانب على مجرى النهر، وضرورة الالتزام الكامل بقواعد القانون الدولي، بما في ذلك عدم التسبب في إحداث ضرر. وتناول اللقاء كذلك تطورات الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي، حيث تم التوافق على أهمية التنسيق المشترك لدعم أمن واستقرار المنطقة، مع التأكيد على احترام سيادة ووحدة وسلامة أراضي دولها. كما جرى التشديد على ضرورة ضمان حرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية، وعلى الأهمية الاستراتيجية للبحر الأحمر بالنسبة للأمن القومي المصري، حيث أكد الرئيس أن ضمان أمن البحر الأحمر مسؤولية حصرية للدول المشاطئة له، مع رفض أي محاولات لزعزعة استقراره أو دفعه نحو العسكرة والتدويل.

ولي عهد المملكة العربية السعودية ورئيس مجلس الوزراء

كما تلقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، اتصالًا هاتفيًا من أخيه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، ولي عهد المملكة العربية السعودية ورئيس مجلس الوزراء.

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس قدم التهنئة لولي العهد السعودي بمناسبة قرب حلول اليوم الوطني السعودي، معربً يادته عن تمنياته بدوام الاستقرار والرخاء للمملكة العربية السعودية الشقيقة تحت القيادة الحكيمة لخادم الحرمين الشريفين جلالة الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وسمو الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، وهو ما ثمنه الأمير محمد بن سلمان، معربًا عن تقديره لتهنئ الرئيس، ومؤكدًا على الروابط الأخوية والتاريخية التي تجمع البلدين الشقيقين.

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، إلى أن الاتصال تناول مجمل العلاقات الثنائية بين البلدين، حيث أكد الرئيس أهمية مواصلة دفع وتعزيز مختلف جوانب التعاون الثنائي، بما يحقق المصالح المشتركة ويُلبي تطلعات البلدين والشعبين الشقيقين نحو التنمية والرخاء وتحسين الأوضاع في المنطقة.

وحدة المصير بين مصر والسعودية

وذكر المتحدث الرسمي أن الرئيس شدد أيضًا على وحدة المصير بين مصر والسعودية، مؤكدًا أهمية العمل المشترك من أجل التغلب على التحديات التي تواجه المنطقة ودولها، ومشددًا على أن أمن المملكة العربية السعودية، وسائر الدول العربية، يعد امتدادًا للأمن القومي المصري.

وأضاف المتحدث الرسمي أن ولي العهد السعودي أكد تقديره للتقدم الذي تشهده العلاقات بين مصر والسعودية، مشيدًا بالتنسيق الوثيق القائم بين البلدين لتحقيق السلم والاستقرار بمنطقة الشرق الأوسط وتلبية تطلعات الشعبين الشقيقين نحو التقدم والازدهار، ومؤكدًا أهمية تكثيف التنسيق بين البلدين في مختلف المجالات، بما في ذلك تبادل الزيارات رفيعة المستوى.

وأوضح المتحدث الرسمي أن الاتصال تناول أيضًا عددًا من القضايا الإقليمية والدولية، حيث تم التأكيد على ضرورة خفض التصعيد الإقليمي الراهن حفاظًا على السلم والاستقرار بالمنطقة، وبالنظر لتداعيات التوتر الحالي على أمن الطاقة وسلاسل الإمداد والتجارة الإقليمية والدولية.