القصة الكاملة لأزمة مدير مدرسة خالد بن الوليد ومديرة شمال الجيزة التعليمية
تصاعدت أزمة مدير مدرسة خالد بن الوليد الابتدائية التابعة لإدارة شمال الجيزة التعليمية، عقب تداول تفاصيل واقعة جمعته بمديرة الإدارة التعليمية، على خلفية أعمال تجهيز وصيانة المدرسة استعدادًا للعام الدراسي الجديد، وانتهت بنقل مدير المدرسة إلى معهد القلب بعد شعوره بآلام في الصدر.
وقال محمود أبو عمر، مدير مدرسة خالد بن الوليد الابتدائية، إن الأزمة بدأت عقب تكليفه بإدارة المدرسة في 17 أغسطس الماضي، موضحًا أنه بدأ في تنفيذ أعمال لتجهيز المدرسة، تضمنت دهان نحو 25 فصلًا، إلى جانب دهان الطرقات والسلالم وإجراء أعمال صيانة لعدد من “الديسكات”.
وأضاف، في تصريحات صحفية، أنه تحمل جزءًا من تكلفة أعمال التجهيز من ماله الخاص، مشيرًا إلى أنه فوجئ خلال زيارة لمديرة إدارة شمال الجيزة التعليمية سامية إسماعيل بانتقادها مستوى الدهانات، ومطالبتها بإعادة تنفيذ بعض الأعمال.
وأوضح مدير المدرسة أن النقاش بينه وبين مديرة الإدارة تطور، بعدما أوضح لها أنه أنفق أموالًا من ماله الخاص على أعمال الدهان والتجهيز، متسائلًا عن مصدر تمويل إعادة تنفيذ الأعمال مرة أخرى.
مدير المدرسة: تعرضت للتهديد بإنهاء تكليفي
وقال محمود أبو عمر إن مديرة الإدارة أبلغته، خلال الواقعة، بإمكانية إنهاء تكليفه من منصبه، مضيفًا: «قالت لي لو ما عملتش كده هشيلك من مكانك».
وأشار إلى أنه أكد لها عدم تمسكه بالمنصب، وأنه مستعد للعودة إلى عمله الأصلي، إلا أن الواقعة، بحسب روايته، تسببت في تعرضه لحالة من الانفعال والتوتر.
وأضاف أنه شعر عقب ذلك بتنميل في يده وألم في منطقة الصدر، ما دفعه إلى التوجه إلى معهد القلب لإجراء الفحوصات الطبية اللازمة.
التقرير الطبي ينفي الإصابة بجلطة قلبية
وبحسب التقرير الطبي المتداول بشأن حالة مدير المدرسة، تم توقيع الكشف الطبي عليه وإجراء رسم قلب، ولم تظهر نتائج الفحص وجود مشكلة قلبية تستدعي تشخيص الحالة باعتبارها جلطة قلبية.
وكانت منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي قد تحدثت عن تعرض مدير المدرسة لجلطة قلبية عقب الواقعة، إلا أن الفحوصات الطبية التي خضع لها لم تثبت ذلك.
إدارة شمال الجيزة: إنهاء التكليف لأسباب وظيفية
وفي المقابل، أوضحت إدارة شمال الجيزة التعليمية، في مذكرة موجهة إلى مديرية التربية والتعليم بالجيزة، أن محمود أبو عمر تم تكليفه مديرًا لمدرسة خالد بن الوليد الابتدائية بتاريخ 17 أغسطس 2026.
وأشارت الإدارة إلى أن المتابعة التي أجرتها للمدرسة جاءت في إطار الاستعداد للعام الدراسي الجديد، ومتابعة أعمال الصيانة والنظافة وتجهيز المدرسة لاستقبال الطلاب.
وذكرت الإدارة أن المتابعة أسفرت عن وجود ملاحظات تتعلق بأعمال الصيانة البسيطة بالمدرسة، وأن مدير المدرسة لم يبدأ بعض الأعمال المطلوبة في الموعد المحدد، وهو ما اعتبرته الإدارة تقصيرًا في تنفيذ بعض المهام والتكليفات الوظيفية.
وبناءً على ذلك، صدر قرار بإنهاء تكليف محمود أبو عمر من إدارة المدرسة بتاريخ 2 سبتمبر 2026.
مدير المدرسة يرفض القرار ويتقدم بشكوى
وبحسب المذكرة، رفض مدير المدرسة استلام قرار إنهاء التكليف، وأبلغ الإدارة بتعرضه لوعكة صحية، ليتم نقله إلى معهد القلب لتوقيع الكشف الطبي عليه.
من جانبه، أكد محمود أبو عمر تمسكه بحقه في التحقيق في الواقعة، مشيرًا إلى أنه تقدم بشكاوى إلى الجهات المختصة، من بينها مجلس الوزراء والنيابة الإدارية، للمطالبة بفحص ملابسات ما حدث.
وأوضح أنه لا يرفض تحمل أي مسؤولية حال ثبوت وجود مخالفات من جانبه، مطالبًا في الوقت نفسه بالتحقيق في ملابسات إنهاء تكليفه وما جرى خلال زيارة مديرة الإدارة للمدرسة.
إحالة الواقعة للتحقيق
وفي ضوء ما أثير بشأن الواقعة، جرى إحالتها إلى التحقيق بمديرية التربية والتعليم بالجيزة، لفحص تفاصيل الخلاف، وأسباب إنهاء تكليف مدير المدرسة، وما إذا كانت هناك مخالفات إدارية أو وظيفية من جانب أي طرف.
وتواصل الجهات المختصة فحص المستندات والأقوال المتعلقة بالواقعة، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات اللازمة وفقًا لما تسفر عنه التحقيقات.