فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

أيمن عطاالله يطالب نقيب المحامين بوضع ميثاق للظهور الإعلامي والرقمي للعاملين بالمهنة

الدكتور أيمن عطالله،
الدكتور أيمن عطالله، فيتو

طالب الدكتور أيمن عطاالله، المحامي بالنقض والمرشح السابق لعضوية مجلس نقابة المحامين، الدكتور عبدالحليم علام، نقيب المحامين ورئيس اتحاد المحامين العرب، بسرعة دراسة إصدار وثيقة مهنية واضحة تحت مسمى «ميثاق الظهور الإعلامي والرقمي للمحامين»، أو «مدونة السلوك المهني للمحامي على وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي»، لتنظيم ظهور المحامين إعلاميًا ورقميًا، والحفاظ على صورة المهنة ومكانتها أمام المجتمع.

وقال عطاالله، في رسالة وجهها إلى نقيب المحامين، إن الهدف من المطالبة بالميثاق ليس النقد أو الاعتراض على حق المحامي في الظهور بوسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، وإنما يأتي انطلاقًا من الحرص على صورة المحاماة ومكانة المحامي أمام المجتمع.

وأكد أن مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت جزءًا من الواقع المهني، ولم يعد من الممكن تجاهلها أو مطالبة المحامين بالابتعاد عنها، مشددًا على أن من حق المحامي أن يكون موجودًا ويعبر عن رأيه ويقدم المعلومة القانونية ويدافع عن قضايا مجتمعه، إلا أن الإشكالية تكمن في «كيفية الظهور».

وأشار إلى أن الفترة الأخيرة شهدت بعض الممارسات التي، بحسب وصفه، لا تليق بتاريخ المحاماة المصرية ولا بمكانة نقابة المحامين، من بينها تصوير مقاطع داخل المحاكم أو في محيطها، وتحويل تفاصيل القضايا إلى محتوى، إلى جانب تداول مرافعات ومواقف مهنية في صورة مقاطع بحثًا عن المشاهدات، فضلًا عن انتقال الخلافات بين المحامين إلى العلن، والمبالغة في العناوين وطريقة العرض، بما قد يحول المحامي من صاحب رسالة إلى «صانع تريند».

وأوضح عطاالله أن الخطر لا يقتصر على الإساءة إلى المحامي الذي يظهر بهذه الصورة، وإنما يمتد إلى صورة المهنة بأكملها، خاصة مع انتشار تعليقات ساخرة على بعض هذه المقاطع، لا تتوقف عند أصحابها وإنما تمتد إلى المحامين عمومًا ونقابة المحامين، معتبرًا أن الأمر بذلك يتحول من تصرفات فردية إلى شأن نقابي.

ولفت إلى أن بعض القضايا المتداولة إعلاميًا، ومنها ما يعرف إعلاميًا بـ«قضية القاضي المزيف»، تمثل نموذجًا يستحق التوقف، مشيرًا إلى أن ما وصفه بـ«كم الأخطاء القانونية والمهنية» المنسوبة إلى بعض الزملاء جعل من المحامين ونقابتهم مادة للسخرية في تعليقات المواطنين.

وطالب عطاالله بأن تتضمن الوثيقة المقترحة قواعد واضحة لما يجوز وما لا يجوز في الظهور الإعلامي والرقمي، وتنظيم التصوير داخل المحاكم ومحيطها، وضوابط الحديث عن القضايا المنظورة، وتنظيم الإعلان والدعاية المهنية، وحماية أسرار الموكلين وخصوصيتهم، ومنع استخدام القضايا والمآسي الإنسانية كوسيلة لصناعة الشهرة والتريند، مع وضع حدود واضحة بين تقديم المحتوى القانوني المهني وبين استغلال صفة المحامي لتحقيق الانتشار.

وشدد على ضرورة أن تتمتع الوثيقة بقوة حقيقية داخل النقابة، وألا تتحول إلى مجرد توصيات أخلاقية يتم نشرها ثم نسيانها، داعيًا إلى وضع قواعد واضحة، ثم التوعية بها، وتطبيقها على الجميع دون استثناء.

وأكد أن الدعوة لا تستهدف منع المحامين من الظهور أو إغلاق مواقع التواصل الاجتماعي أمامهم أو تقييد حرية الرأي والتعبير، وإنما تهدف إلى أن يكون حضور المحامي الإعلامي والرقمي بالصورة التي تليق بالمحاماة، وأن يضيف إلى صورة المهنة ولا ينتقص منها.

وأضاف أن «الشهرة ليست بديلًا عن الكفاءة، وعدد المشاهدات ليس معيارًا للنجاح المهني، والقضية ليست محتوى، والموكل ليس وسيلة لصناعة التريند»، مشددًا على أن لروب المحاماة هيبة ينبغي الحفاظ عليها.

واختتم عطاالله رسالته بالتأكيد على أن نقابة المحامين لا تحمي فقط حقوق أعضائها، وإنما تتحمل أيضًا مسؤولية حماية صورة المحاماة وكرامتها أمام المجتمع، معتبرًا أن الوقت حان لوضع ميثاق واضح للظهور الإعلامي والرقمي للمحامين، «قبل أن يصنع التريند للمحاماة صورة لا تشبهها».