المهندسين توقع بروتوكول تعاون مع المعهد الملكي البريطاني للمساحين المعتمدين
وقعت نقابة المهندسين المصرية بروتوكول تعاون مع Royal Institute of charted Surveryors المعهد الملكي البريطاني للمساحين المعتمدين (RICS)، إحدى المؤسسات المهنية العالمية الرائدة، في خطوة تستهدف الارتقاء بالمستوى المهني للمهندس المصري، وتعزيز قدراته وتأهيله للحصول على شهادات وعضويات مهنية معترف بها دوليا، بما يفتح أمامه آفاقا أوسع للعمل في الأسواق العربية والإقليمية والعالمية.
ووقع البروتوكول الدكتور المهندس محمد عبد الغني- نقيب المهندسين، والسيد فيل ويتام – مدير تطوير السوق لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (MENA) في (RICS)، بحضور الدكتور المهندس مصطفى أبو زيد- وكيل النقابة، والمهندس أحمد أشرف – رئيس غرفة (RICS) في مصر، والدكتور المهندس طارق المدني- عضو مجلس معايير التقييم الدولية (IVSC) لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.
من جانبه أكد الدكتور المهندس محمد عبد الغني أن توقيع البروتوكول يمثل خطوة مهمة ونقلة نوعية للمهندسين المصريين والمهنة على مختلف المستويات، مشيرا إلى أن الاتفاقية تجمع النقابة مع واحدة من أهم المؤسسات المهنية والاحترافية في العالم، والبروتوكول يفتح آفاقا وإمكانيات عمل واسعة أمام المهندس المصري، بما يتناسب مع ما يمتلكه من قدرات وكفاءات عالية، موضحا أن حصول المهندسين على عضويات وشهادات من مؤسسات مهنية عالمية كبرى يعزز من تقديرهم ومكانتهم في أسواق العمل الدولية.
وعظم "عبد الغني" من قيمة هذا البروتوكول، حيث يمثل الخطوة الأولى في مسيرة التعاون بين نقابة المهندسين وRICS، مشددا على أن المرحلة المقبلة ستشهد تفعيل البروتوكول وتحويل بنوده إلى خطوات عملية يستفيد منها المهندسون على أرض الواقع، موجها الشكر إلى ممثل RICS على حضوره إلى القاهرة، كما توجه بالشكر إلى الدكتور ماجد سويلم- عضو هيئة محكمين RICS، الذي تولى الاتصالات الأولية مع المؤسسة باعتباره أحد أعضائها، وكذلك كل من أسهم في الوصول إلى توقيع البروتوكول.
وأشار نقيب المهندسين إلى أن النقابة تعمل على تنفيذ مجموعة من الخطوات التي تستهدف التطوير المهني والارتقاء بمستوى المهندس المصري، مشيرا إلى أنها تتماشى مع إطلاق شهادة "المهندس الممارس" مؤخرا، مؤكدا على أن التعاون مع المؤسسات المهنية العالمية يأتي ضمن توجه النقابة لإتاحة الفرصة أمام المهندسين المصريين للانضمام إلى أكبر الجهات المهنية العالمية، موضحا أن الهدف هو تأهيل أكبر عدد ممكن من المهندسين للحصول على عضوية RICS، بما يساعدهم على اقتحام أسواق العمل المختلفة وهم يمتلكون التأهيل والاعتماد المهني اللازم، مؤكدا أن هذه الخطوات تأتي لصالح المهنة والمهندس المصري.
ومن جانبه وصف الأستاذ الدكتور مصطفى أبو زيد- وكيل نقابة المهندسين ورئيس لجنة التدريب، توقيع البروتوكول بأنه حدث استثنائي، لأنه يمثل شراكة استراتيجية مع واحدة من أبرز القلاع العالمية في مجالات التأهيل والتدريب الهندسي.. وقال: كما وعدنا المهندسين، فإننا سنتعاقد مع أكثر من جهة عالمية لتأهيل المهندسين وتدريبهم، وبالفعل نحن الآن نتفاوض مع أكثر من جهة عالمية لتدريب وتأهيل المهندسين المصريين، ومنها معهد PMI وهذه الجهات كان التدريب فيها يتطلب دفع مبالغ كبيرة.
وأوضح وكيل النقابة أن هذه البروتوكولات تستهدف كسر عائق التكلفة المالية الباهظة التي تتطلبها تلك الشهادات عادة، فتتيحها النقابة لأعضائها بأسعار مخفضة، بما يفتح أمامهم أبواب الأسواق العالمية برواتب تنافسية، مشيرا إلى أن مهندسي دول سنغافورة وماليزيا والهند، ودول شرق أسيا عموما، يحرصون على الحصول على مثل هذه الشهادات العالمية لأنها تفتح الباب لأسواق العمل في كل دول العالم لكونها تصدر عن أعرق المرجعيات العالمية في الصناعة الهندسية.
وأكد "أبو زيد" أن النقابة ماضية في حزمة متكاملة من المبادرات والخدمات النوعية خلال المرحلة المقبلة، غايتها الكبرى الارتقاء بالقدرات الفنية والمهنية للمهندس المصري وتمكينه من حجز مكانة بارزة في خارطة سوق العمل الإقليمية والدولية.
ومن جانبه، أعرب فيل ويتام – مدير تطوير السوق لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (MENA) في المؤسسة الملكية للمساحين المعتمدين (RICS)، عن سعادته بتوقيع بروتوكول التعاون مع نقابة المهندسين المصرية، مؤكدا أن هذه الشراكة تمثل خطوة مهمة نحو تطوير الكفاءات الهندسية في مصر وفقا لأعلى المعايير الدولية.
وقال "ويتام": إن مصر تمتلك قاعدة كبيرة من المهندسين ذوي الخبرات والكفاءات المتميزة، وإن RICS ترى فرصة كبيرة للعمل مع نقابة المهندسين لتطوير هذه الكفاءات ومنحها إمكانية الوصول إلى منظومة مهنية عالمية، بما يعزز قدرتها على المنافسة في الأسواق الإقليمية والدولية عبر تنفيذ برامج ومبادرات عملية يستفيد منها المهندسون المصريون، وتدعم الحصول على مؤهلات وعضويات مهنية تحظى باعتراف واسع في مختلف الأسواق، وهذه الخطوة ستسهم في تعزيز حركة المهندسين المصريين نحو أسواق العمل العالمية.وتدعم في الوقت نفسه تطوير قطاعات التشييد والعقارات والبنية التحتية في مصر.
واختتم "ويتام" بالتأكيد على أن RICS تتطلع إلى العمل بصورة وثيقة مع نقابة المهندسين خلال المرحلة المقبلة، وتحويل بنود البروتوكول إلى برامج وفرص حقيقية للمهندسين المصريين، بما يساعدهم على بناء مسارات مهنية أكثر قوة ويفتح أمامهم آفاقا جديدة في مصر والمنطقة والعالم.
فيما أعرب المهندس أحمد أشرف عن فخره بتوقيع البروتوكول، مؤكدا أنه يمثل بداية لرحلة جديدة نحو التطوير والوصول بالمهندس المصري إلى أفضل المستويات المهنية، مقدما الشكر للدكتور المهندس محمد عبدالغني على هذه الخطوة، التي تأتي تتويجا لمساعٍ استمرت لفترة من أجل الوصول إلى هذا التعاون، بما يخدم المهندسين ويدعم مستقبلهم المهني، موضحا أن RICS تعد من أكبر المؤسسات العالمية المعنية بتطوير وتنظيم المهن المرتبطة بالعقارات والبناء والبنية التحتية، وهدفها الرئيسي تحسين الممارسات المهنية ودعم نمو وتطور هذه المجالات.
وأشار "أشرف" إلى أن البروتوكول يحقق العديد من الفوائد للمهندس المصري، من بينها تطوير أسلوب الأداء المهني، وتعزيز المعايير الأخلاقية والمهنية، مؤكدا أن الاستفادة ستكون كبيرة للمهندسين، موضحا أن مثل هذه البروتوكولات تمنح المهندسين المصريين فرصة أكبر للعمل في الخارج وتحسين أوضاعهم المهنية، فضلا عن مساعدتهم على تطوير أنفسهم والوصول إلى المكانة المهنية التي يستحقونها.
وقال الدكتور المهندس طارق المدني أن توقيع بروتوكول التعاون بين النقابة وRICS، تمثل بداية لانطلاقة كبيرة لمهندسي مصر، تمكنه من حجز مكانا متميزا، وأن يقتحم أسواق العمل الإقليمية والعالمية في كل ما يتعلق بالبيئة البنائية، مؤكدا أن المهندس المصري من أوائل وأفضل مهندسي العالم، ويمتلك جدارات وقدرات قادرة على أن تجعل مهندسي مصر على قمة العمل الهندسي في العالم، إذا ما طور من نفسه وأتقن اللغة الإنجليزية، وباعتبارها أحد أكثر اللغات انتشارا، بجانب إتقان المعايير العالمية للحوكمة.