قيادي ناصري: خطة بن غفير لتهجير أهالي غزة تكشف مخطط إسرائيل لتفريغ الأراضي الفلسطينية
أكد المستشار محسن جلال، القيادي الناصري، أن طرح وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير خطة تشجيع الهجرة الطوعية لسكان قطاع غزة، تستهدف خروج 250 ألف فلسطيني من القطاع خلال العام الأول، وجعل تنفيذ الخطة شرطًا لانضمام حزبه إلى الحكومة الإسرائيلية المقبلة، يكشف استمرار المخطط الإسرائيلي للسيطرة على الأراضي الفلسطينية وتغيير واقعها السكاني.
وأوضح جلال، في تصريح لـ«فيتو»، أن المخطط الإسرائيلي يقوم على محورين رئيسيين؛ الأول يتمثل في دفع الفلسطينيين نحو الهجرة، والثاني في إطلاق يد المستوطنين للاعتداء على الفلسطينيين والاستيلاء على ممتلكاتهم، بما يسهم في فرض واقع جديد على الأراضي الفلسطينية.
تأثير اليمين المتطرف داخل حكومة نتنياهو
وأضاف القيادي الناصري أن وضع بن غفير تنفيذ خطته شرطًا لانضمام حزبه إلى الحكومة المقبلة يكشف، بحسب تقديره، مدى تأثير اليمين المتطرف داخل حكومة بنيامين نتنياهو، خاصة مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية المقررة في أكتوبر المقبل.
وأشار إلى أن هذه التحركات تستهدف، من وجهة نظره، القضاء نهائيًا على فكرة حل الدولتين، فضلًا عن طمس الهوية الفلسطينية وتهويد القدس وتفريغ الأراضي الفلسطينية من سكانها، بما يفتح الطريق أمام فرض واقع جديد يخدم أهداف اليمين الإسرائيلي المتطرف.
مصر ترفض محاولات تصفية القضية الفلسطينية
وشدد جلال على أن المخططات الإسرائيلية الرامية إلى تهجير الفلسطينيين إلى دول الجوار، وفي مقدمتها مصر والأردن، ليست جديدة، معتبرًا أن هذه الأفكار لا يمكن التعامل معها باعتبارها مجرد تصريحات عابرة، وإنما تأتي، وفق رؤيته، في إطار مخطط أوسع يستهدف القضية الفلسطينية.
وأكد أن القضية الفلسطينية «قضية كل العرب»، مشددًا على ضرورة رفض أي محاولات لتهجير الفلسطينيين أو تصفية القضية، سواء عبر التهجير الطوعي أو القسري.
وأضاف أن مصر ترفض بشكل قاطع أي محاولات تستهدف تصفية القضية الفلسطينية أو فرض حلول تنتقص من حقوق الشعب الفلسطيني.
أوراق ضغط عربية لمواجهة المخططات الإسرائيلية
وأشار القيادي الناصري إلى أن الدول العربية تمتلك عددًا من أوراق الضغط التي يمكن استخدامها لمواجهة هذه المخططات، حتى وإن لم تكن جميعها واضحة أو مفعلة بالشكل الكافي.
وأوضح أن الفلسطينيين أصحاب الأرض، ولن يتنازلوا عنها، رغم ما قد يُطرح من مغريات، داعيًا إلى توظيف الأدوات السياسية والدبلوماسية العربية بصورة أكبر، ومن بينها تعزيز العلاقات مع الدول الأعضاء في مجلس الأمن.
ودعا جلال إلى طرح أفكار جديدة لتعزيز التعاون العربي في المجالات الأمنية والدفاعية، معتبرًا أن التطورات الراهنة لا تقتصر تداعياتها على قطاع غزة وحده، وإنما تمتد إلى دول المنطقة، وفي مقدمتها الأردن ومصر والسعودية.