تزامنا مع زيارة وزير الخارجية الإيطالي للقاهرة اليوم
زيادة التبادل التجاري والاستثماري "الأبرز"، تطورات الشراكة الاقتصادية المصرية الإيطالية بقيادة السيسي
يزور وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني القاهرة اليوم، في زيارة تستهدف تعزيز الشراكة بين مصر وإيطاليا ودفع التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين البلدين إلى جانب بحث عدد من أبرز الملفات والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
ومن المقرر أن يلتقي تاياني خلال زيارته الرئيس عبد الفتاح السيسي، ووزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي، وفقًا لما أوردته وكالة الأنباء الإيطالية.
اللجنة الإيطالية المصرية المشتركة
كما يشارك وزير الخارجية الإيطالي في رئاسة أعمال اللجنة الإيطالية المصرية المشتركة، بحضور وزير البيئة وأمن الطاقة الإيطالي جيلبرتو بيتشيتو فراتين، ووزيرة العمل والسياسات الاجتماعية مارينا كالديروني.
ونرصد تطور العلاقات المصرية الإيطالية في المجالات الاقتصادية والتجارية
-منذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي المسؤولية شهدت العلاقات المصرية الإيطالية حرصا متبادلا على تطوير التعاون الاقتصادي والاستثماري بالتوازي مع تعزيز التنسيق السياسي والاستراتيجي بين القاهرة وروما.
-ساعدت اللقاءات والاتصالات المتبادلة بين قيادتي البلدين والحكومتين في وضع الاقتصاد والاستثمار والطاقة في صدارة مجالات التعاون، مع تشجيع مجتمع الأعمال الإيطالي على زيادة وجوده في مصر.
-تعكس التطورات الأخيرة أن العلاقات لم تعد قائمة فقط على التبادل التجاري التقليدي وإنما تتجه نحو شراكة إنتاجية واستثمارية تقوم على التصنيع والتصدير ونقل التكنولوجيا والطاقة والبنية التحتية، وهو ما يتوافق مع رؤية الدولة المصرية لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وزيادة مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.
وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني
-تكتسب زيارة وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني إلى القاهرة اليوم أهمية خاصة في ظل التطور المتسارع الذي تشهده العلاقات المصرية الإيطالية ليس فقط على المستوى السياسي والاستراتيجي وإنما كذلك في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بما يعكس تنامي مكانة مصر كشريك رئيسي لإيطاليا في منطقة المتوسط وبوابة مهمة إلى الأسواق العربية والأفريقية.
-تأتي الزيارة في إطار توجه إيطالي لتعزيز الشراكة مع مصر ودفع العلاقات الاقتصادية والتجارية إلى آفاق أوسع حيث يشارك تاياني في أعمال منتدى الأعمال المصري الإيطالي الذي يشهد مشاركة أكثر من 100 شركة إيطالية ونحو 600 مشارك مع تنظيم ما يقرب من ألف لقاء ثنائي بين الشركات بما يستهدف فتح مجالات جديدة أمام الاستثمارات وزيادة معدلات التبادل التجاري.
-شهدت العلاقات التجارية بين البلدين تطورا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة وتعزيز التعاون في مجالات الطاقة والصناعة والبنية التحتية والزراعة والتكنولوجيا والخدمات.
حجم التبادل التجاري بين مصر وإيطاليا
-وفق أحدث البيانات التي أعلنتها وزارة الخارجية الإيطالية بلغ حجم التبادل التجاري بين مصر وإيطاليا 5.9 مليار يورو خلال عام 2025 بزيادة بلغت 11.7%مقارنة بالعام السابق، فيما واصل التبادل نموه خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026 ليسجل زيادة إضافية بلغت 7.5% وهو ما يعكس استمرار الاتجاه الصاعد في العلاقات التجارية بين البلدين
-يعكس هذا النمو اتساع قاعدة السلع والخدمات المتبادلة إلى جانب ارتقاء العلاقات بين القطاع الخاص في البلدين خاصة في ظل توجه مصر إلى زيادة التصنيع المحلي وتعميق الإنتاج وزيادة الصادرات ورغبة الشركات الإيطالية في الاستفادة من موقع مصر الجغرافي واتفاقيات التجارة التي تتيح النفاذ إلى أسواق إقليمية واسعة.
الشراكة المصرية الإيطالية
-تمتد الشراكة المصرية الإيطالية إلى الاستثمارات والإنتاج الصناعي حيث تنظر الشركات الإيطالية إلى السوق المصرية باعتبارها مركزا إقليميا مناسبا للتصنيع والتصدير مستفيدة من البنية التحتية الجديدة وشبكات النقل والموانئ والمناطق الصناعية.
-تتنوع الاستثمارات الإيطالية في مصر عبر مجموعة متنوعة من القطاعات أبرزها الطاقة والبترول والغاز والصناعات الهندسية والكيماويات والأغذية والمنسوجات والملابس الجاهزة، والخدمات والزراعة والتكنولوجيا.
-يمثل قطاع الطاقة أحد أهم محاور الشراكة الاقتصادية وفي مقدمته التعاون الممتد مع شركةإيني الإيطالية التي تعد من أبرز المستثمرين الأجانب في قطاع الطاقة المصري خاصة في مجال البحث والاستكشاف وإنتاج الغاز الطبيعي
ملفات أمن الطاقة والغاز الطبيعي
-وأصبحت مصر وإيطاليا خلال السنوات الماضية شريكين رئيسيين في ملفات أمن الطاقة والغاز الطبيعي والتحول إلى الطاقة النظيفة.
-تتجه الشراكة إلى مجالات جديدة تشمل الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر وخفض الانبعاثات بما يتوافق مع توجه مصر نحو التحول إلى مركز إقليمي للطاقة وكذلك مع أولويات أوروبا في تنويع مصادر الطاقة وتأمين الإمدادات
-يتنوع التعاون ليصل إلى قطاعات الإنتاج والصناعة المتقدمة بما في ذلك التكنولوجيا والرقمنة والصناعات الهندسية والزراعة الحديثة وهي القطاعات التي تأتي في مقدمة محاور منتدى الأعمال المصري الإيطالي خلال زيارة تاياني.
-تستهدف مصر من خلال هذه الشراكة جذب المزيد من الاستثمارات التي تضيف قيمة حقيقية للاقتصاد المصري من خلال نقل التكنولوجيا وتوطين الصناعة وتوفير فرص العمل وزيادة الصادرات بينما تستفيد الشركات الإيطالية من السوق المصرية الكبيرة وموقعها كبوابة إلى أفريقيا والشرق الأوسط
-يمثل قطاع الصناعات الزراعية والغذائية مجالا واعدا للتعاون في ظل توجه مصر إلى تطوير منظومة الزراعة والتصنيع الغذائي وزيادة صادراتها بالتوازي مع امتلاك الشركات الإيطالية خبرات متقدمة في التكنولوجيا الزراعية والصناعات الغذائية.
مشروعات البنية التحتية العملاقة
-عززت مشروعات البنية التحتية العملاقة التي نفذتها الدولة المصرية خلال السنوات الماضية فرصة وقاعدة جديدة لتعزيز الشراكة مع الشركات الإيطالية خاصة في مجالات النقل واللوجستيات والموانئ والطاقة والصناعة.
-تكتسب مصر أهمية متزايدة بالنسبة للشركات الأوروبية بفضل موقعها على البحر المتوسط وقناة السويس وشبكة الموانئ والمناطق الاقتصادية والصناعية وهو ما يفتح المجال أمام إقامة مشروعات تستهدف السوق المصرية والتصدير إلى أسواق المنطقة وأفريقيا.
-تطوير البنية الأساسية المصرية أحد عناصر جذب الاستثمار الأجنبي وتحويل مصر إلى مركز إقليمي للإنتاج والتجارة والخدمات اللوجستية.
العلاقات الاقتصادية المصرية الإيطالية
-تأتي العلاقات الاقتصادية المصرية الإيطالية في الوقت نفسه ضمن الإطار الأوسع لخطة ماتي لأفريقيا التي تمثل مصر إحدى الدول المحورية فيها وشريكا ذا أولوية لإيطاليا
-تسعى إيطاليا من خلال الخطة إلى بناء شراكات اقتصادية وتنموية طويلة المدى مع الدول الأفريقية بينما تمثل مصر نقطة ارتكاز مهمة بحكم حجم اقتصادها وموقعها الجغرافي ودورها الإقليمي واتصالها بالأسواق الأفريقية والعربية والأوروبية.
وتبرز في هذا الإطار مجالات التدريب والتعليم الفني وتأهيل العمالة والمهارات، بما يحقق مصالح مشتركة، من خلال توفير فرص جديدة أمام الشباب المصري والاستجابة في الوقت نفسه لاحتياجات سوق العمل الإيطالية من العمالة الماهرة.
-زيارة تاياني إلى أن القاهرة وروما تعملان على الانتقال بالعلاقات الاقتصادية إلى مرحلة أكثر اتساعا من خلال زيادة الاستثمارات الإيطالية ورفع حجم التجارة وتشجيع إقامة مشروعات إنتاجية مشتركة، وتعزيز التعاون في الطاقة الخضراء والتكنولوجيا والبنية التحتية والزراعة.
-تبرز مصر وإيطاليا باعتبارهما شريكين متكاملين في منطقة المتوسط، فيما تعكس الزيادة المستمرة في التبادل التجاري وتوسع الاستثمارات والمشروعات والحضور المتزايد للشركات الإيطالية في السوق المصرية ثمرة مسار طويل من العمل لتطوير العلاقات خلال عهد الرئيس السيسي ويمهد في الوقت نفسه لمرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين القاهرة وروما.