ممكن يكون ابني، مشرف إسعاف بني سويف يكشف تفاصيل مكالمة طفل لإنقاذ والده
قال صابر محمد زباق، مشرف غرفة عمليات إسعاف بني سويف: إن التعامل مع بلاغ الاستغاثة الذي تلقته غرفة العمليات من طفل يبلغ من العمر 13 عامًا، كان موقفًا إنسانيًا قبل أن يكون مجرد بلاغ طارئ، موضحًا أنه بمجرد سماع صوت الطفل شعر بأنه في حاجة حقيقية للمساعدة، فقرر البقاء معه على الهاتف وعدم إنهاء المكالمة لحين وصول سيارة الإسعاف.

مكالمة طفل لإنقاذ والده
وأضاف مشرف إسعاف بني سويف، أن استمرار المكالمة مع الطفل كان بهدف منحه الشعور بالأمان والسيطرة على حالة الخوف التي انتابته بسبب تعرض والده لوعكة صحية مفاجئة أثناء قيادته سيارة نقل على الطريق الصحراوي الشرقي، قائلًا: «قلت له مش هقفل لحد ما الإسعاف توصل، عشان يحس بالأمان ومايخافش».
وأوضح مشرف غرفة عمليات إسعاف بني سويف، أنه حرص خلال المكالمة على التحدث مع الطفل في أمور أخرى وسؤاله عن اسمه وسنه، لإبعاده عن التوتر والخوف، خاصة أنه كان يشعر بالقلق على والده، مضيفًا: «ممكن يكون ابني في يوم من الأيام، والمكالمة دخلت قلبي وحسيت بخوفه على والده».

مشرف الإسعاف: ممكن يكون ابني
وأكد صابر زباق، أن التعامل مع أي استغاثة يجب أن يبدأ من الحفاظ على حياة المواطنين وسرعة تقديم المساعدة، حتى في حال تبين لاحقًا أن البلاغ غير صحيح، مشددًا على أن إنقاذ حياة إنسان أهم بكثير من أي تكلفة أو استهلاك للوقود، قائلًا: «إنقاذ حياة إنسان أهم بكتير من السولار والبنزين».
وكانت غرفة عمليات مرفق إسعاف بني سويف قد تلقت بلاغًا من الطفل، أفاد خلاله بتعرض والده لوعكة صحية مفاجئة أثناء قيادته سيارة نصف نقل على الطريق الصحراوي الشرقي، دون تمكنه من تحديد موقعهما بشكل دقيق.
وعلى الفور، جرى توجيه أقرب سيارة إسعاف إلى موقع البلاغ، مع تمشيط الطريق، بالتزامن مع استمرار التواصل الهاتفي مع الطفل، حتى تمكن فريق الإسعاف من تحديد موقع السيارة والوصول إلى الأب.

اضطراب مفاجئ في درجة الوعي
وتبين أن الأب تعرض لاضطراب مفاجئ في درجة الوعي، وتمكن من إيقاف السيارة والركن على جانب الطريق، قبل أن يستغيث نجله بمرفق الإسعاف.
وقدم الفريق الطبي الإسعافات الأولية اللازمة، ونقل المصاب إلى مستشفى بني سويف الجامعي، حيث أظهرت الفحوصات إصابته بسكتة دماغية، وجرى حجزه داخل العناية المركزة لاستكمال العلاج.
ومن المقرر أن تكرم هيئة الإسعاف المصرية طاقم الإسعاف الذي تعامل مع الواقعة، تقديرًا لدوره في سرعة الاستجابة وإنقاذ حياة المواطن.