مصر تشارك في الاجتماع رفيع المستوى للذكرى 65 للمؤتمر الأول لحركة عدم الانحياز في بلجراد
شارك السفير محمد أبو بكر، نائب وزير الخارجية للشؤون الأفريقية، في الاجتماع رفيع المستوى بمناسبة الذكرى الخامسة والستين للمؤتمر الأول لرؤساء دول وحكومات دول عدم الانحياز، الذي استضافته العاصمة الصربية بلجراد، بمشاركة رفيعة المستوى من الدول الأعضاء بالحركة. وشهدت الجلسة الافتتاحية مشاركة الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش، وجيسيكا ألوبو نائبة رئيس جمهورية أوغندا، التي تتولى بلادها الرئاسة الحالية لحركة عدم الانحياز، إلى جانب عدد من رؤساء الدول والحكومات وكبار المسؤولين وممثلي الدول المشاركة.

إرساء دعائم التضامن الأفرو-آسيوي
وفي مستهل كلمته أمام الاجتماع، نقل نائب وزير الخارجية تحيات الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الرئيس ألكسندر فوتشيتش، وتأكيده الالتزام بمواصلة العمل الوثيق مع صربيا لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
وأكد السفير محمد أبو بكر المكانة الخاصة التي تحظى بها حركة عدم الانحياز بالنسبة لمصر في ضوء دورها التاريخي والمحوري في تأسيس الحركة وبلورة مبادئها، بدءًا من إسهامها في إرساء دعائم التضامن الأفرو-آسيوي خلال مؤتمر باندونج عام ١٩٥٥، وصولًا إلى مشاركة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر في مؤتمر بلجراد الأول عام ١٩٦١.

تمسك مصر بمبادئ احترام سيادة الدول وسلامتها الإقليمية
كما شدد نائب وزير الخارجية على تمسك مصر بمبادئ احترام سيادة الدول وسلامتها الإقليمية، وعدم التدخل في شئونها الداخلية، والتسوية السلمية للنزاعات، والالتزام بالقانون الدولي، مؤكدًا أن عدم الانحياز لا يعني الحياد إزاء التحديات الدولية، وإنما استقلالية القرار والعمل على ضمان تمثيل مصالح الدول النامية ودول الجنوب العالمي في عملية صنع القرار الدولي.
كما أشار إلى جهود مصر لدفع الحوار والسلام في الشرق الأوسط ومساعي تسوية الأزمة الإيرانية من خلال الحوار، مؤكدًا أهمية دور الحركة في مواجهة حالة الاستقطاب الدولي والمساهمة في بناء نظام دولي أكثر عدلًا وتوازنًا وشمولًا.

الخصوصية التاريخية للعلاقات المصرية–الصربية
كما أبرز السفير محمد أبو بكر الخصوصية التاريخية للعلاقات المصرية–الصربية وارتباطها بنشأة حركة عدم الانحياز والصداقة التي جمعت الرئيسين جمال عبد الناصر وجوزيف تيتو، مؤكدًا أن البلدين يواصلان اليوم البناء على هذا الإرث من خلال شراكة حديثة شهدت زخمًا كبيرًا مع زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى بلجراد في يوليو ٢٠٢٢ وزيارة الرئيس ألكسندر فوتشيتش إلى مصر في يوليو ٢٠٢٤، فضلًا عن التطور الملحوظ في الإطار القانوني والمؤسسي للتعاون، وفي مقدمته اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين.
