فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

البراءة لعاطلين بعد الحكم بسجنهما 5 سنوات في قضية تزوير بالمرج

محكمة
محكمة

قضت محكمة جنايات القاهرة بقبول الاستئناف المقدم من عاطلين على الحكم الصادر ضدهما بالسجن لمدة 5 سنوات، في اتهامهما بتزوير محررات رسمية والنصب على المواطنين بدائرة قسم شرطة المرج، والقضاء بالبراءة.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى ورود معلومات إلى الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القاهرة، تفيد بقيام عاطلان بممارسة نشاط إجرامي تخصص في تزوير المحررات الرسمية والنصب على المواطنين والاستيلاء على أموالهم، مقابل مبالغ مالية بدائرة قسم شرطة المرج.

تزوير محررات
تزوير محررات

وبإجراء التحريات وجمع المعلومات، تم تحديد هوية المتهمين، وعقب تقنين الإجراءات وإعداد الأكمنة اللازمة، تمكنت قوات الأمن من ضبطهما.

وبتفتيش المتهمين والمكان، عثر بحوزتهما على 40 محررا مزورا، بالإضافة إلى جهاز كمبيوتر محمول لاب توب وجهاز كمبيوتر، وماسح ضوئي وطابعة، فضلا عن ماكينة لتقطيع وتغليف الكارنيهات، وهي الأدوات التي كشفت عن نشاطهما في مجال التزوير.

وبمواجهة المتهمين، اعترفا بمزاولة نشاطهما الإجرامي على النحو المشار إليه، وأقرا باستخدام المضبوطات في تنفيذ عمليات التزوير، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة.

تزوير المحررات الرسمية

وينص قانون العقوبات المصري في المادة 211 على أن كل موظف عمومي يُزور محررًا من الأوراق الرسمية يعاقب بالعقوبات المقررة للتزوير، التي قد تصل إلى السجن المشدد، لكن يبقى السؤال معلقًا: إذا وقع الضرر على مواطن بريء، فهل يحق له طلب تعويض مباشر من الموظف، أم تتحمل الدولة المسؤولية المالية وتعود لاحقًا على الموظف؟

ووفقًا للقاعدة القانونية المعروفة بـ"مسؤولية المتبوع عن أعمال تابعه"، تتحمل الجهة الحكومية في كثير من الأحيان تبعات الأضرار التي يرتكبها موظفوها أثناء تأدية أعمالهم، طالما كانت داخل إطار الوظيفة، لكنّ المحاكم المصرية تميز بين حالتين:

إذا كان الفعل (كالخطأ في القيد أو إغفال بيان مهم) داخل نطاق العمل الإداري دون قصد الإضرار، فإن المسؤولية تقع على عاتق الجهة الإدارية.

أما إذا ثبت أن الموظف تصرّف بقصد الإضرار أو بالتزوير العمدي، فإن المسؤولية على الموظف بصفة شخصية، وقد يُطالَب بالتعويض من ماله الخاص.