5 ملفات تتصدر القمة المصرية الصينية اليوم بالقاهرة
تكتسب القمة المصرية الصينية بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الصيني شي جين بينج أهمية خاصة باعتبارها محطة جديدة في مسار الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين القاهرة وبكين، التي شهدت تطورًا متسارعًا خلال السنوات الماضية.
وتأتي زيارة الرئيس الصيني إلى القاهرة بعد نحو عشر سنوات من آخر زيارة له لمصر، بالتزامن مع مرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين بما يمنح القمة أبعادا سياسية واقتصادية وتنموية واستراتيجية واسعة.
وتستهدف المباحثات تعزيز العلاقات في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية ومتابعة تنفيذ اتفاق الشراكة الاستراتيجية الشاملة الموقع عام 2014 إلى جانب التشاور بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
كما يتصدر الملف الاقتصادي أجندة القمة في ظل رغبة مصر في جذب المزيد من الاستثمارات الصينية وتوسيع قاعدة المشروعات المشتركة خاصة في القطاعات الإنتاجية والصناعية، وتحويل مصر إلى قاعدة للتصنيع والتصدير للأسواق العربية والأفريقية والأوروبية.
وتمثل التطورات الإقليمية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والحرب في غزة أحد الملفات الأساسية في مشاورات الرئيسين والتأكيد على أهمية وقف الصراعات ودعم التسوية السياسية وقيام الدولة الفلسطينية وتعزيز دور المؤسسات الدولية في معالجة أزمات المنطقة
كما تمثل التطورات الأمنية في الشرق الأوسط وأمن الملاحة الدولية وتأثير الأزمات الإقليمية على الاقتصاد والطاقة والتجارة العالمية موضوعا مهما في الحوار المصري الصيني، خصوصا في ظل الدور المصري المحوري في المنطقة والمصالح الصينية الاقتصادية والتجارية المتزايدة فيها.
كما تمثل مصر بالنسبة للصين بوابة مهمة إلى القارة الأفريقية بينما تستطيع القاهرة الاستفادة من القدرات التمويلية والاستثمارية والتكنولوجية الصينية في دعم مشروعات التنمية بالقارة حيث تبحث القمة آفاق التعاون الثلاثي بين مصر والصين والدول الأفريقية، والاستفادة من موقع مصر وخبراتها وعلاقاتها الأفريقية في تنفيذ مشروعات مشتركة في البنية الأساسية والطاقة والنقل والصناعة والزراعة.
كما أن الهدف الأوسع للقمة لا يتمثل فقط في توقيع اتفاقيات جديدة وإنما في وضع إطار لمرحلة جديدة من العلاقات المصرية الصينية، تقوم على توسيع نطاق الشراكة من مشروعات البنية الأساسية والاستثمارات التقليدية إلى التصنيع ونقل التكنولوجيا والطاقة النظيفة والاقتصاد الرقمي وزيادة الصادرات المصرية.
وتكشف أجندة القمة المصرية الصينية أن العلاقات بين القاهرة وبكين دخلت مرحلة تتجاوز التعاون الاقتصادي التقليدي إلى شراكة استراتيجية متعددة الأبعاد فمصر تسعى إلى جذب الاستثمارات وتوطين الصناعة والتكنولوجيا وزيادة الصادرا، بينما تمثل مصر للصين مركزا استراتيجيا مهما في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وبوابة رئيسية إلى قناة السويس والأسواق الإقليمية
ومن المتوقع أن تمنح قمة السيسي وشي جين بينج دفعة جديدة لهذه الشراكة سواء على المستوى الاقتصادي والاستثماري أو في ملفات الطاقة والنقل والتكنولوجيا بالتوازي مع استمرار التنسيق السياسي بشأن أزمات المنطقة والقضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك.