من ذاكرة المحاكم، أغرب قضية ضم في محكمة الأسرة.. القضاء يمنح الزوجة حضانة زوجها!
لم تكن المحكمة تنظر قضية حضانة طفل، ولا نزاعا بين أب وأم على صغيرهما، بل بطل القضية كان رجلًا مسنًا، أما الطلب الذي وضع أمام المحكمة فكان استثنائيا إلى حد لافت وهو زوجة تطلب ضم زوجها إليها حتى تتولى رعايته والعناية به.

بدأت الحكاية عندما تزوج الرجل من زوجته واستمرت الحياة بينهما سنوات، إلا أن المرض أصابه وأصبح في حاجة إلى من يرعاه ويقوم على شؤونه، ومع تدهور حالته بدأت الخلافات داخل الأسرة.

كانت الزوجة ترى أن زوجها يحتاج إلى رعايتها، بينما كان للابن حساب آخر. فالابن كان يريد أن يضم والده إليه ولم يكن الأمر كما ظهر من وقائع القضية مجرد رغبة في رعايته، وإنما كان طمعا في مرتب الأب ودخله، والزوجة كانت حريصة على زوجها وتريد أن تبقى إلى جواره، خصوصا بعدما أصبح غير قادر على الاعتماد على نفسه بصورة كاملة.

ثم جاءت اللحظة التي قلبت الحكاية رأسا على عقب عندما توجه الابن إلى قسم شرطة الجمالية، وقدم بلاغا ضد زوجة والده.
خرجت الزوجة بالفعل برفقة أحد أفراد الشرطة إلى القسم، وهنا تحرك الابن، تسلل إلى المنزل، وحمل والده على كتفه، وفر به!
كانت خطة الابن واضحة، استغل خروج زوجة أبيه، وأخذ والده من البيت، حتى يصبح هو المسؤول عنه، وبالتالي يضع يده على دخله.
وبهذه الطريقة وجد الرجل نفسه بعيدا عن زوجته، لا بإرادته، وإنما بعد أن استغل ابنه غيابها للحظات.
تحركت الزوجة للدفاع عن زوجها، وبدأت المعركة أمام القضاء.
وفي المحكمة ظهر السؤال الغريب: من الأحق برعاية هذا الرجل؟
الابن الذي يريد ضمه إليه، أم الزوجة التي عاشت معه وكانت تقوم على رعايته؟
واستمعت المحكمة إلى تفاصيل القضية، ثم جاء الحكم الذي جعل القضية واحدة من أغرب القضايا التي حفظتها صفحات المحاكم القديمة:
القضاء يحكم بضم الزوج إلى حضانة زوجته! وأسس القاضي حكمه الى أن الزوج المريض في حكم الطفل الذي يحتاج الى رعاية أمه وحضانتها!