السيسي وشي يقودان الشراكة الاستراتيجية المصرية الصينية وزيادة الاستثمارات في مصر
يستقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، الرئيس شي جين بينج، رئيس جمهورية الصين الشعبية، وذلك في إطار زيارة رسمية يجريها إلى مصر.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الزيارة تأتي في إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية، ومتابعة تنفيذ اتفاق الشراكة الاستراتيجية الشاملة المبرم بين البلدين عام 2014، فضلًا عن التشاور حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وتأتي زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج لمصر تتويجًا حقيقيًا للإنجازات الكبيرة التي تحققت في كافة مجالات التعاون بفضل العلاقات المتميزة بين الرئيسين، عبد الفتاح السيسي وشي جين بينج، ومبدأ التوازن الاستراتيجي والانفتاح على كافة قوى العالم، لما يحقق أهداف التنمية والاستقرار والرفاه المشترك الذي تتبناه مصر.
وخلال الفترة من عام 2014 إلى عام 2026، انتقلت العلاقات المصرية الصينية من التعاون التقليدي إلى شراكة استراتيجية شاملة، عززت إيقاع العلاقات السياسية والتعاون الاقتصادي والتجاري وزيادة الاستثمارات الصينية في مصر.
وكانت للزيارات المتبادلة رفيعة المستوى بين مصر والصين أثر إيجابي في دفع مسارات التعاون الثنائي على مختلف الأصعدة.
وشكلت زيارة الرئيس السيسي لبكين في 22 ديسمبر عام 2014 نقطة انطلاق وفصلًا جديدًا في تاريخ العلاقات المصرية الصينية؛ وقد شهدت التوقيع على البيان المشترك لإقامة شراكة استراتيجية شاملة بين البلدين.
والتقى الرئيس السيسي بالرئيس الصيني شي جين بينج في 9 مايو عام 2015 على هامش زيارته لروسيا.
وأجرى الرئيس السيسي زيارة هامة لبكين في 2 سبتمبر عام 2015، عقد خلالها مباحثات مثمرة مع الرئيس الصيني، والتي تزامنت مع احتفال الصين بالذكرى 70 لانتصاراتها في الحرب العالمية الثانية.
وأجرى الرئيس الصيني زيارة رفيعة المستوى لمصر في 20 يناير 2016 أثمرت عن التوقيع على البرنامج التنفيذي لعلاقات الشراكة الاستراتيجية الشاملة خلال السنوات الخمس التالية.
كما قام الرئيس السيسي بزيارة للصين في سبتمبر 2016 للمشاركة في قمة مجموعة العشرين التي عقدت في مدينة هانجشو وأجرى مباحثات مهمة مع الرئيس شي جين بينج حول سبل تعزيز التعاون في عدد من المجالات، من بينها الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والتقنيات الزراعية والتدريب المهني وتحديث قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر.
وأجرى الرئيس السيسي زيارة للصين في سبتمبر عام 2017 للمشاركة في منتدى أعمال البريكس، والتي عرض خلالها رؤية مصر 2030 ورؤية مصر لأهمية تجمع البريكس وأهدافه، وكذلك أعلن عن دعمه لمبادرة الحزام والطريق.
وقام الرئيس السيسي بزيارة لبكين في سبتمبر عام 2018 للمشاركة في قمة منتدى الصين أفريقيا فوكاك والتي شهدت مباحثات هامة مع الرئيس شي جين بينج تناولت تطور الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين.
كما شارك الرئيس السيسي في قمة منتدى الحزام والطريق للتعاون الدولي في بكين في أبريل عام 2019، في إطار تأكيد حرص مصر على التفاعل مع المبادرة، خاصة وأنها من الشركاء المحوريين للصين في ضوء الأهمية الاستراتيجية لقناة السويس، أحد أهم الممرات البحرية للتجارة العالمية.. وأكد الرئيس السيسي في كلمته أمام القمة أن مصر وضعت استراتيجية طموحة لتصبح مركزًا إقليميًا للطاقة من خلال الاستفادة من موقعها الجغرافي والاكتشافات في مجالي البترول والغاز، فضلًا عن تنفيذها لمشروعات التعاون الإقليمي للربط الكهربائي ونقل وإسالة الغاز.
وزار الرئيس السيسي بكين للمشاركة في حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية الرابعة والعشرين في فبراير عام 2022، وأجرى مباحثات مع نظيره الصيني حول سبل دعم التعاون القائم بين البلدين والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
كما شارك الرئيس السيسي في جلسة الحوار رفيعة المستوى للتنمية العالمية في إطار "البريكس بلس" عبر الفيديو كونفرانس في يونيو عام 2022.
والتقى الرئيس السيسي مع الرئيس الصيني في 9 ديسمبر عام 2022 على هامش القمة العربية الصينية الأولى التي عقدت في الرياض.
قام الرئيس السيسي بزيارة للصين في مايو عام 2024 تزامنت مع الذكرى العاشرة لترفيع العلاقات المصرية الصينية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة، وقد شهدت الإعلان عن عام الشراكة المصرية الصينية، التي ضمت فعاليات التعاون الدبلوماسي والاقتصادي والثقافي وقد ثمّن الرئيسان السيسي وشي جين بينج البرنامج التنفيذي للشراكة الاستراتيجية الشاملة خلال الفترة من عام 2024 إلى عام 2028، والتي تمثل خارطة طريق لتطوير العلاقات الثنائية والارتقاء بها إلى المستوى الأعلى، على أساس ما تحقق من إنجازات ملموسة خلال السنوات الماضية، وشهدت هذه الزيارة الاتفاق على الدفع نحو توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا باعتبارها أولوية، والتوسع في الاستثمارات الصينية الصناعية في مجالات السيارات الكهربائية والأجهزة الإلكترونية وإنتاج الألواح الشمسية والصناعات الكيميائية ومواد البناء والتكنولوجيا الزراعية وتحقيق التوازن في التبادل التجاري.