التموين تطرح 12 سلعة مخفضة 10 سبتمبر، وكارت المفتش و" رادار الأسعار" لضبط الأسواق
كشف الدكتور محمد شتا، مساعد وزير التموين والتجارة الداخلية للخدمات الرقمية، عن ملامح منظومة رقمية متكاملة تستهدف تعزيز الرقابة على الأسواق، وضبط الأسعار، وربط جهود مفتشي التموين ببلاغات المواطنين وبيانات رصد الأسعار، مع الاستعانة بتقنيات الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات واستخراج مؤشرات تساعد على اتخاذ القرار.
وقال شتا إن مخرجات الاجتماع الذي عُقد لمتابعة تنفيذ توجيهات الدولة بشأن توفير السلع وضبط الأسعار تضمنت طرح 12 سلعة بأسعار مخفضة من خلال منافذ وزارة التموين، على أن يبدأ طرحها اعتبارًا من 10 سبتمبر المقبل.
وأوضح أن السلع المخفضة سيتم توفيرها عبر المجمعات الاستهلاكية، وأسواق اليوم الواحد، والأسواق الدائمة، والمعارض، إلى جانب المنافذ التي يجري تطويرها ضمن المشروع القومي «كاري اون».
وأشار إلى أن قائمة السلع المخفضة سيتم زيادتها تدريجيًا، لتصل إلى نحو 30 سلعة، بهدف زيادة المعروض أمام المواطنين والمساهمة في ضبط الأسواق وتحقيق وفرة في السلع، بما يدعم خفض الأسعار وتعزيز المنافسة بين منافذ البيع المختلفة.
«كارت المفتش».. الرقابة من الميدان إلى المنظومة الرقمية
وفيما يتعلق بتطوير آليات الرقابة، أوضح مساعد وزير التموين أن الوزارة تعمل على بناء منظومة رقابية متكاملة تجمع بين مفتشي التموين، والمواطنين، ووحدات رصد الأسعار بالمديريات، مع الاعتماد على قواعد بيانات مركزية وتحليلها باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي.
وأضاف أن مفتش التموين سيحصل على الدعم التكنولوجي من خلال منظومة «كارت المفتش»، وهي عبارة عن تطبيق يتم تحميله على الهاتف المحمول أو جهاز التابلت الخاص بالمفتش.
وأوضح أن التطبيق يحدد للمفتش الأماكن والمهام المطلوب تنفيذها، حيث يتوجه إلى الموقع المحدد، ثم يسجل نتائج المرور والمخالفات التي يتم رصدها إلكترونيًا، مع تصنيف المخالفات إلى جسيمة أو متوسطة أو بسيطة.
كما تتضمن المنظومة تسجيل الموقع الجغرافي «اللوكيشن» للمفتش، بما يتيح التأكد من وجوده فعليًا في المكان المكلف بالمرور عليه.
وأكد شتا أن المفتش لن يتحرك بصورة عشوائية، إذ يتم تحديد مهامه اليومية إلكترونيًا، وتظهر له على جهاز التابلت أو التطبيق الأماكن المطلوب المرور عليها، ليقوم بفحصها وتسجيل نتائج التفتيش وفق نموذج رقابي محدد.
«رادار الأسعار».. المواطن شريك في الرقابة
وأشار مساعد وزير التموين إلى أن المنظومة الجديدة تتضمن كذلك تفعيل دور المواطن في الرقابة المجتمعية من خلال تطبيق «رادار الأسعار»، الذي يتيح للمواطن رصد الأسعار والإبلاغ عن المشكلات أو المخالفات التي يلاحظها.
وأوضح أن الهدف هو تحقيق الربط بين بلاغات المواطنين وجهود مفتشي التموين، بحيث يمكن الاستفادة من البلاغات في توجيه المفتشين إلى الأماكن التي تشير البيانات إلى وجود مشكلة أو مخالفة بها.
وحدات لرصد الأسعار يوميًا داخل المحافظات
وأضاف شتا أن المنظومة ستضم أيضًا وحدات لرصد الأسعار داخل مديريات التموين، من خلال تكليف موظفين بالنزول إلى السلاسل التجارية ومنافذ البيع لرصد الأسعار بصورة يومية على مستوى نطاق المحافظة.
وأوضح أن البيانات التي يتم جمعها من المفتشين والمواطنين ووحدات رصد الأسعار سيتم تجميعها في قواعد بيانات مركزية، ثم تحليلها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، بهدف استخراج مؤشرات تساعد الأجهزة المعنية في متابعة حركة الأسعار واتخاذ الإجراءات اللازمة لضبط الأسواق.
المنظومة لا ترصد الأسعار فقط.. بل تساعد المواطن على اختيار الأرخص
وأكد مساعد وزير التموين أن المنظومة الرقمية الجديدة لا تستهدف فقط رصد الأسعار والمخالفات، وإنما يمكن أن تمتد خدماتها إلى مساعدة المواطن في الوصول إلى المنافذ التي تقدم أسعارًا أقل.
وأوضح أنه من خلال تحليل البيانات والاستفادة من الموقع الجغرافي الذي يحدده المواطن، يمكن توجيهه إلى أقرب سلسلة تجارية أو منفذ يوفر السلع بأسعار أقل في نطاق محل إقامته.
وأشار إلى أن هذه الآلية من شأنها تعزيز المنافسة بين منافذ البيع، إذ سيزداد إقبال المواطنين على السلاسل والمنافذ التي تقدم أسعارًا أقل، وهو ما سيدفع التجار والسلاسل الأخرى إلى إعادة النظر في أسعارها للحفاظ على قدرتها التنافسية، بما يصب في النهاية في مصلحة المستهلك.