فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

الرئيس الصيني يزور مصر غدا، الزيارة تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة وبكين، وتتوج مسارا طويلا من التعاون بين البلدين، منطقة تيدا قاعدة رئيسية للاستثمارات الصينية بمصر

الرئيس السيسي ورئيس
الرئيس السيسي ورئيس الصين

يبدأ الرئيس الصيني شي جين بينج مصر زيارته الرسمية غدا الثلاثاء الموافق الأول من سبتمبر وتستمر حتى الثالث من الشهر ذاته يلتقي خلالها الرئيس عبد الفتاح السيسي.

العلاقات المصرية الصينية 

وتشهد العلاقات المصرية الصينية تطورا بارزا يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع القاهرة وبكين، حيث تأتي الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر لتتوج مسارًا طويلًا من التعاون المتنامي بين البلدين.

وتستهدف الزيارة مواصلة تعزيز العلاقات الثنائية ودفع مجالات التعاون المشترك، إلى جانب بحث عدد من الملفات والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وشاركت الشركات الصينية في منطقة الأعمال المركزية بالعاصمة الجديدة وفي القطار الكهربائي الخفيف ومشروعات الطاقة والاتصالات.

الاستثمارات الصينية


كما تحولت منطقة (تيدا) بالعين السخنة إلى قاعدة رئيسية للاستثمارات الصينية

ووفر البرنامج التنفيذي للشراكة الاستراتيجية الشاملة للفترة 2024–2028 إطارًا لتحويل الإرادة السياسية إلى مشروعات ملموسة.


وفي عام 2025، بلغ حجم التجارة بين البلدين نحو 19.52 مليار دولار مقابل 17.38 مليارًا في عام 2024 بزيادة تقارب 12.3%

ويعمل في السوق المصرية نحو 2800 شركة صينية باستثمارات تراكمية تتجاوز ثمانية مليارات دولار وفق بعض التقديرات الرسمية.

كما اتجهت استثمارات صينية جديدة إلى تصنيع الخلايا والألواح الشمسية وأنظمة تخزين الطاقة والمنسوجات المخصصة للتصدير ومواد التغليف وتوربينات الرياح

إنشاء أول مصنع متكامل لتوربينات الرياح في مصر

كما بدأ إنشاء أول مصنع متكامل لتوربينات الرياح في مصر وأفريقيا بطاقة إنتاجية سنوية تبلغ جيجاواتين بالتوازي مع مشروع لتوليد ألفي ميجاوات من طاقة الرياح.

كما ظهر مشروع لتصنيع بطاريات تخزين الطاقة باستثمارات تبلغ نحو 200 مليون دولار يستهدف نقل تكنولوجيا تصنيع الخلايا واستخدام مستلزمات محلية.

كما تعد المنطقة الاقتصادية لقناة السويس وخاصة منطقة تيدا التي تضم أكثر من مائتي شركة باستثمارات تتجاوز ثلاثة مليارات دولار وترتبط بها أكثر من سبعين ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة

كما بدأت مؤخرًا توسعة منطقة تيدا باستثمار قدره مائة مليون دولار في البنية الأساسية وإضافة 2.86 كيلومتر مربع إلى مساحتها

كما تسعي مصر إلى تحويل محور قناة السويس إلى منصة مصرية صينية متكاملة للإنتاج والتصدير والخدمات اللوجستية تربط آسيا بأفريقيا وأوروبا بحيث تنتقل مصر من الحصول على رسوم عبور التجارة إلى المشاركة في إنتاج جانب منها وصناعة القيمة المحيطة بها

 تطبيق إعفاء جمركي كامل

كما شهد عام 2026 شروع الصين في تطبيق إعفاء جمركي كامل على وارداتها من الدول الأفريقية التي تقيم معها علاقات دبلوماسية ومن بينها مصر، لمدة عامين مما يفتح المجال قدرة المنتج المصري على مطابقة المواصفات الصينية وضمان انتظام الكميات وتوفير النقل والتبريد والتسويق والوصول إلى المستهلك الصيني ومعرفة تفضيلاته وأذواقه.

كما شهد عام  2026 تجديد اتفاق مبادلة العملات بين البنك المركزي المصري وبنك الشعب الصيني ورفع قيمته من 18 إلى 30 مليار يوان لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد ويمكن لهذا الاتفاق دعم التجارة والاستثمار وتقليل الاعتماد على العملات الوسيطة

كما يتيح انضمام مصر إلى بريكس فرصا للاستفادة من بنك التنمية الجديد وتنويع أدوات التمويل.

كما تفتح زيارة الرئيس شي إلى مصر أيضا مجالا للانتقال من الشراكة الثنائية إلى التعاون في أسواق ثالثة، خصوصًا أفريقيا

التعاون المصري الصيني


كما من المتوقع أن يشهد التعاون المصري الصيني الفترة المقبلة الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية ومراكز البيانات والاتصالات والإلكترونيات

كما نشر المركز الإعلامي لمجلس الوزراء إنفوجرافًا عبر منصاته على مواقع التواصل الاجتماعي، استعرض من خلاله أبرز المعلومات حول مشروع شركة "Jieya - جيا إيجيبت" الصيني للمنتجات الصحية، لإقامة مجمع صناعي متكامل للمنتجات الصحية بمنطقة السخنة المتكاملة التابعة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وذلك في إطار توجهات الدولة لتوطين الصناعات ذات القيمة المضافة وتعزيز الاستفادة من الاستثمارات الأجنبية ونقل التكنولوجيا الحديثة.

ويأتي المشروع في ضوء العلاقات الاستراتيجية الراسخة بين مصر والصين، ويعكس نجاح المنطقة الاقتصادية لقناة السويس في جذب الاستثمارات الصناعية النوعية، وتعزيز الشراكة مع المستثمرين، بما يدعم تنفيذ رؤيتها الرامية إلى تحقيق التنمية الشاملة بأبعادها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، وبما يتماشى مع رؤية الدولة للتنمية الصناعية.

المنطقة الاقتصادية لقناة السويس

وفي هذا الإطار، تواصل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس العمل بصورة متكاملة مع شركائها من المستثمرين لتوفير بيئة جاذبة للاستثمارات، ودعم توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا المتقدمة، وتعزيز تكامل سلاسل القيمة في القطاعات الصناعية واللوجستية ذات الأولوية، بما يسهم في زيادة الإنتاج المحلي وفتح آفاق جديدة للتصدير.

واستعرض الإنفوجراف أبرز المعلومات حول المشروع، موضحًا أن إجمالي استثماراته يبلغ 67 مليون دولار، ويقام على مساحة إجمالية تبلغ 160 ألف م2، ومن المتوقع أن يوفر نحو 450 فرصة عمل مباشرة، كما يستهدف الوصول إلى طاقة إنتاجية سنوية تبلغ 8.1 مليار قطعة من المستلزمات الصحية ذات الاستخدام الواحد.

وأشار الإنفوجراف، إلى أن المشروع يقام ضمن نطاق منطقة التوسعات الجديدة للمطور الصناعي "تيدا مصر"، ومن المستهدف بدء الإنتاج خلال عامين، بما يعزز القدرات الإنتاجية المحلية في مجال المنتجات والمستلزمات الصحية، ويدعم جهود توطين هذه الصناعة.
 

العلاقات الاقتصادية

بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين ٢٠،٩٧ مليار دولار بنهاية ٢٠٢٥ مقارنة بـ ١٧،٣٧ مليار دولار في ٢٠٢٤.

كما ضخت الصين استثمارات في مصر خلال السنوات الأخيرة تقدر بـ ١،٤ مليار دولار، أبرزها بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس التي يتواجد بها حوالي ٢٠٠ شركة صينية.

كما تشارك الشركات الصينية في تنفيذ وتمويل العديد من المشروعات الكبرى مثل أبراج حي المال والأعمال بالعاصمة الجديدة، وأبراج العلمين، وتدشين القطار الكهربائي الخفيف الذي يربط بين مدينة العاشر من رمضان والعاصمة، بالإضافة إلى مشروعات الطاقة المتجددة وغيرها.

العلاقات بين القاهرة وبكين 


وترتبط مصر والصين بعدد 242 اتفاقية تم توقيعها حتى عام 2025 في العديد من المجالات.

ومنذ رفع العلاقات بين القاهرة وبكين إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة عام 2014 جرى إنجاز الكثير.

ومن جانبه أكد سفير الصين بالقاهرة لياو ليتشيانج أن الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر خلال الأيام المقبلة ستكون الثانية له إلى مصر بعد عشر سنوات من زيارته السابقة بالتزامن مع الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

وأضاف سفير الصين أن زيارة الرئيس شي ستكتسب أهمية خاصة وستكون لها أهمية بالغة في تطوير العلاقات بين البلدين، انطلاقًا مما تحقق في الماضي وفتحًا لآفاق المستقبل.

وأوضح أن مصر كانت من أوائل الدول التي انضمت إلى مبادرة الحزام والطريق مشيرا إلى أنه خلال السنوات الأخيرة، وفي إطار التعاون عالي الجودة ضمن مبادرة الحزام والطريق واصل الجانبان الصيني والمصري تعزيز مواءمة استراتيجيات التنمية وأثمر التعاون العملي في مختلف المجالات عن نتائج مهمة.