قيادي ناصري: المخططات الإسرائيلية بالنقب والجليل هدفها قتل القضية الفلسطينية والتخلص من حل الدولتين
أكد المستشار محسن جلال، القيادى الناصري، أن التصريحات والخطط التي أعلنها وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بشأن التوسع في إقامة تجمعات يهودية جديدة في منطقتي النقب والجليل، وزيادة أعداد السكان اليهود فيهما يكشف عن خطة ممنهجة، تشمل الاستيطان الأفقي والرأسي، من خلال من منع الفلسطنيين من ترميم منازلهم أو البناء على أراضيهم.. كل هذا بهدف خنق الفلسطينيين وتهديد استمرارهم فى القدس، وهذه الخطة الممنهجة تتزامن مع تزايد الاعتداءات من جانب المستوطنين.
مخطط تهويد الضفة وقتل حل الدولتين
وأكد المستشار محسن جلال، فى تصريح لـ"فيتو"، أن ما نراه في الضفة الغربية من اقتحامات واعتقالات إسرائيلية متواصلة، إلى جانب اعتداءات من قبل المستوطنين الإسرائيليين على أملاك الفلسطينيين تكشف الاهداف والمخططات الاسرائيلية الدفينة والتى تسعى للاستيلاء على الاراضى الفلسطينية وتهويد الضفة الغربية من أجل قتل القضية الفلسطينية والتخلص من فكرة حل الدولتين، موضحا أن اتفاق وقف إطلاق النار من وجهة نظر اسرائيل ما هى إلا مرحلة لترتيب نفسها للمرحلة التالية لاستكمال المخطط.
أهمية الخطة في الربط بين الديموجرافيا والأرض والأمن
وواصل تصريحاته، قائلا: أهمية الخطة لا تكمن فقط في تقديم حوافز للسكن أو التنمية الاقتصادية، وإنما في ربطها بين الديموجرافيا والأرض والأمن باعتبارها أدوات متكاملة لإعادة تشكيل المجال الجغرافي، خاصة أن سموتريتش يسعى، وفق الخطة، إلى الحصول في الحكومة المقبلة على صلاحيات واسعة في مجالي «إدارة التخطيط» و«سلطة أراضي إسرائيل»؛ بما يسمح بإعادة توجيه سياسات التخطيط وتخصيص الأراضي بما يخدم الهدف المعلن بزيادة الوجود اليهودي في النقب والجليل.
يذكر أن الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل فهمي، أعرب عن بالغ القلق إزاء التصريحات والخطط التي أعلنها وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بشأن التوسع في إقامة تجمعات يهودية جديدة في منطقتي النقب والجليل، وزيادة أعداد السكان اليهود فيهما، وما اقترن بذلك من توجهات تمس أوضاع البلدات العربية وصلاحيات أجهزة التخطيط والأراضي.
مبادئ المساواة وحقوق المواطنين العرب
وأكد الأمين العام أن ما تتضمنه هذه الخطط من تمييز على أساس الهوية والانتماء القومي يعكس تصاعدًا خطيرًا للنزعات العنصرية داخل المجتمع الإسرائيلي، ويكرس نهج التمييز والإقصاء على حساب مبادئ المساواة وحقوق المواطنين العرب، محذرًا من التداعيات المجتمعية والسياسية الخطيرة لمأسسة مثل هذه التوجهات وتحويلها إلى سياسات عامة.
مقومات الدولة الفلسطينية
وأشار فهمي إلى أن هذه التطورات تأتي في سياق أوسع من السياسات الإسرائيلية الرامية إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، وفي مقدمتها التوسع الاستيطاني وتقويض مقومات الدولة الفلسطينية، بما يتعارض مع قواعد القانون الدولي ويهدد فرص التوصل إلى تسوية سياسية عادلة ودائمة، مشددًا على ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته في التصدي لهذه السياسات والحفاظ على مقومات إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، باعتبار حل الدولتين هو السبيل لتحقيق الأمن والاستقرار والسلام الدائم في المنطقة.