فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

تصعيد جوي روسي أوكراني بلا سقف، وحرب المسيرات تتحدى الجهود الدبلوماسية لإنهاء النزاع

 قصف روسي سابق على
قصف روسي سابق على أوكرانيا

دخلت الحرب الروسية الأوكرانية مرحلة جديدة من التصعيد الجوي، مع تبادل هجمات مكثفة بالطائرات المسيرة والصواريخ والقنابل، امتدت إلى عمق أراضي الطرفين. وأعلنت موسكو أن 1455 طائرة مسيرة أوكرانية اتجهت نحو منطقة العاصمة خلال أسبوع، بينما قالت كييف إن روسيا أطلقت خلال الفترة نفسها نحو 2000 مسيرة، في تصعيد يعكس اتساع نطاق الحرب الجوية وتزايد قدرتها على استهداف العمقين الروسي والأوكراني.

من جهته، قال عمدة موسكو سيرجي سوبيانين على قناته عبر تطبيق "ماكس" أن 1455 طائرة مسيرة أوكرانية اتجهت نحو منطقة موسكو في الفترة الممتدة من 22 أغسطس 2026 وحتى صباح اليوم الأحد؛ وجرى تحييد معظمها بواسطة الدفاعات الجوية على مسافة بعيدة، بينما دمرت 50 طائرة مسيرة أثناء اقترابها من موسكو.

وأعلنت روسيا، الأحد، أن قواتها بدأت التحضير لتنفيذ ضربات واسعة ضد البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا، ردً على ما وصفته بـ"هجمات نظام كييف على البنية التحتية المدنية الروسية".

وفي المقابل، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلنسكي: إن روسيا أطلقت هذا الأسبوع نحو 2000 مسيرة وأكثر من 1600 قنبلة و31 صاروخا بينها صواريخ كورية شمالية.

وأضاف زيلنسكي أن عدد القتلى جراء غارة روسية على مستودع ذخيرة في منطقة كييف، ارتفع إلى 38 قتيلا، ولا يزال البحث جاريا عن أربعة أشخاص في عداد المفقودين.

ووقع الهجوم الروسي الأكثر دموية في منطقة كييف هذا العام في وقت متأخر من مساء يوم الجمعة، إذ كثفت موسكو هجماتها على العاصمة الأوكرانية، حيث استهدف الهجوم منشأة عسكرية تضم قذائف مدفعية وألغاما وطائرات مسيرة وذخائر أخرى.

جهود دبلوماسية أمريكية

وياتي هذا التصعيد في وقت كشفت فيه تقارير أمريكية عن زيارة قام لها مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية جون راتكليف إلى موسكو، طرح خلالها إمكانية إحياء المفاوضات بين الجانبين الروسي والأوكراني وصولا إلى قمة ثلاثية تجمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنظيريه الروسي فلاديمير بوتين والأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

ونقل موقع "أكسيوس" قريب الصلة من البيت الأبيض، عن مصادر أمريكية مطلعة، أن هذه الرحلة مثلت أول مشاركة مباشرة لمدير الاستخبارات الأمريكية راتكليف في الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تحقيق اختراق في الحرب الروسية ضد أوكرانيا.

وذكرت مصادر الموقع أن أحد أهداف زيارة موسكو كان معرفة ما إذا كان بإمكان رؤساء المخابرات الروسية المساعدة في إقناع بوتين باستئناف المحادثات التي تتوسط فيها الولايات المتحدة مع أوكرانيا؛ حيث التقى راتكليف رئيس جهاز المخابرات الخارجية الروسية سيرجي ناريشكين، ومدير جهاز الأمن الفيدرالي ألكسندر بورتنيكوف 

إنعاش الجهود الدبلوماسية

وقالت مصادر أكسيوس: إن راتكليف ينظر إلى بورتنيكوف على أنه "لاعب بناء" يمكنه المساعدة في إنعاش الجهود الدبلوماسية.

وفي 24 أغسطس 2026، صرح زيلينسكي بأن كييف، بالتعاون مع ممثلين عن الرئيس الأمريكي ومسؤولين أوروبيين، قد وضعت خطة لإنهاء الحرب. وتدعو الخطة إلى وقف إطلاق النار، وانسحاب متبادل للقوات الروسية والأوكرانية من خط المواجهة، وإنشاء منطقة عازلة. 

تباين حول اهداف زيارة راتكليف 

وكانت المحادثات الثلاثية بين أوكرانيا والولايات المتحدة وروسيا قد علقت في فبراير 2026 بعد اندلاع الحرب في إيران.

وفي 26 أغسطس، وصف ترامب زيارة مدير وكالة المخابرات المركزية إلى موسكو بأنها "شبه روتينية" ونفى التقارير التي تفيد بأن الزيارة كانت مرتبطة بتهديد روسي بشن ضربة على المملكة المتحدة؛ فيما قال رئيس ديوان الرئاسة الأوكرانية، كيريلو بودانوف، إن الحرب في أوكرانيا لم تكن الموضوع الرئيسي خلال زيارة مدير وكالة المخابرات المركزية إلى موسكو، بحسب تقرير نشرته صوت أوكرانيا الجديد عل الإنترنت.