فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

بالأرقام، تفاصيل الشراكة الاقتصادية والاستثمارية المصرية الصينية وحجم التبادل التجاري

الرئيس السيسي ورئيس
الرئيس السيسي ورئيس الصين

تمثل زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر فرصة لدفع الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة  وبكين إلى مستوى جديد عبر جذب استثمارات صينية إضافية وزيادة التصنيع المشترك وتوسيع الصادرات المصرية إلى الصين وتعزيز التعاون في قطاعات التكنولوجيا والطاقة الجديدة والسيارات والصناعات المتقدمة فضلا عن تحويل جزء أكبر من الاستثمارات الصينية إلى مشروعات إنتاجية والاستفادة من موقع مصر الجغرافي وقناة السويس والمنطقة الاقتصادية باعتبارها قاعدة للتصنيع والتصدير إلى أفريقيا والمنطقة العربية وأوروبا.

ونرصد بالأرقام الشراكة الاقتصادية والاستثمارية المصرية الصينية كالتالي:

-شهدت العلاقات المصرية الصينية خلال السنوات الأخيرة تطورا خاصة منذ توقيع اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة عام 2014 لتتحول الصين إلى أحد أهم الشركاء الاقتصاديين لمصر ليس فقط على مستوى التجارة وإنما أيضا في مجالات الاستثمار والصناعة والطاقة والنقل والبنية الأساسية والتكنولوجيا.

وتأتي زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر في توقيت مهم لتعزيز هذه الشراكة ودفعها إلى مرحلة جديدة خاصة مع توجه القاهرة إلى زيادة الاستثمارات الأجنبية وتوطين الصناعة ونقل التكنولوجيا وزيادة الصادرات المصرية إلى الأسواق الخارجية.

-التجارة بين البلدين تمثل أحد أبرز محاور التعاون الاقتصادي حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين مصر والصين نحو 11 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2026 وفق بيانات حديثة وهو ما يعكس ضخامة العلاقات التجارية بين البلدين مع استمرار الجهود المصرية لزيادة الصادرات وتقليص الفجوة التجارية.

زيادة صادرات المنتجات المصرية

-وفي هذا الإطار تستهدف مصر الاستفادة من السوق الصينية الضخمة لزيادة صادرات المنتجات المصرية خاصة المنتجات الزراعية والغذائية والكيماوية إلى جانب جذب الشركات الصينية للعمل في مصر باعتبارها قاعدة إنتاج وتصدير إلى الأسواق العربية والأفريقية والأوروبية.

 الشركات الصينية 

-وعلى صعيد الاستثمارات أصبحت الشركات الصينية شريكا مهما في عدد من المشروعات الكبرى في مصر وفي مقدمتها مشروعات المنطقة الاقتصادية لقناة السويس حيث تعمل الشركات الصينية في مجالات صناعية وإنتاجية متعددة، بما يدعم تحويل المنطقة إلى مركز للتصنيع والتصدير.

منطقة تيدا- مصر للتعاون الاقتصادي والتجارة

-وتبرز منطقة تيدا- مصر للتعاون الاقتصادي والتجاري بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس كنموذج مهم للتعاون مع توسع الاستثمارات الصينية وافتتاح مشروعات إنتاجية جديدة خلال 2026 بما يعزز توجه مصر نحو توطين الصناعة وجذب الاستثمارات التي توفر فرص العمل وتزيد من القيمة المضافة المحلية.

-كما تعمل مصر على جذب المزيد من الشركات الصينية إلى السوق المحلية، وفي يونيو 2026 ناقشت الهيئة العامة للاستثمار مع وفد من الشركات الصينية سبل تعميق التعاون الاستثماري واستقطاب استثمارات صينية جديدة، بينما تم في أغسطس تشكيل لجنة مصرية صينية لترويج الاستثمار ومعالجة التحديات التي تواجه الشركات الصينية العاملة في مصر.

مشروعات البنية الأساسية والنقل والطاقة والاتصالات

-ويمتد التعاون إلى مشروعات البنية الأساسية والنقل والطاقة والاتصالات حيث شاركت الشركات الصينية في تنفيذ عدد من المشروعات الكبرى، إلى جانب التعاون في قطاعات التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي والطاقة الخضراء.

-ويشكل توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا أحد أهم المسارات الجديدة في العلاقات الاقتصادية إذ لم تعد الشراكة تقتصر على استيراد المنتجات الصينية وإنما تتجه بصورة متزايدة إلى إقامة مشروعات إنتاجية داخل مصر والاستفادة من الخبرات والتكنولوجيا الصينية، بما يساعد على زيادة المكون المحلي ورفع القدرة التنافسية للمنتج المصري.

التعاون الاقتصادي المصري الصيني

-كما شهد التعاون الاقتصادي تطورا في مجال التمويل والتعاون الإنمائي حيث تم الاتفاق في 2025 على أول استراتيجية للتعاون التنموي بين مصر والصين للفترة من 2025 إلى 2029 وتشمل مجالات الصناعة، والاقتصاد الرقمي والصحة والتعليم والطاقة الخضراء والفضاء وتوطين الصناعة.

-ويحظى التعاون المالي والنقدي أيضًا بأهمية متزايدة حيث جدد البنك المركزي المصري والبنك المركزي الصيني اتفاق مبادلة العملات الثنائية في يونيو 2026 بما يدعم التعاون المالي بين البلدين ويسهم في تسهيل حركة التجارة والاستثمار.

-وتسعى مصر من خلال الشراكة مع الصين إلى الاستفادة من موقعها الجغرافي باعتبارها بوابة للأسواق الأفريقية والعربية والأوروبية، بينما تنظر الشركات الصينية إلى مصر باعتبارها مركزا إقليميا للإنتاج والتصدير خاصة مع ما تتمتع به من شبكة موانئ وممرات لوجستية وفي مقدمتها قناة السويس والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

العلاقات المصرية الصينية 

-وبذلك أصبحت العلاقات المصرية الصينية نموذجًا لشراكة اقتصادية متعددة الأبعاد تجمع بين التجارة والاستثمار والتصنيع ونقل التكنولوجيا والبنية الأساسية والطاقة والتمويل فيما تفتح زيارة الرئيس الصيني الحالية الباب أمام مرحلة جديدة يمكن أن تشهد المزيد من الاستثمارات الصينية في مصر وزيادة التصنيع المشترك والصادرات وتحقيق استفادة أكبر للاقتصاد المصري من الشراكة مع ثاني أكبر اقتصاد عالمي

حجم التبادل التجاري بين مصر والصين

-التبادل التجاري: بلغ حجم التبادل التجاري بين مصر والصين نحو 20.78 مليار دولار خلال عام 2025 مقابل نحو 17.37 مليار دولار في 2024 بزيادة تقارب 19.6%.

-كما بلغ حجم التبادل التجاري خلال النصف الأول من عام 2026 نحو 11 مليار دولار بما يؤكد استمرار الصين كأحد أهم الشركاء التجاريين لمصر

الاستثمارات الصينية

-الاستثمارات الصينية: شهد عام 2026 توسعا في الاستثمارات الصينية الجديدة في مصر إذ تشير تقديرات حديثة إلى ضخ استثمارات صينية جديدة تتراوح بين 2 و2.5 مليار دولار منذ بداية العام وحتى نهاية أغسطس 2026 في قطاعات تشمل السيارات والصناعات المغذية والمنسوجات والملابس والأجهزة المنزلية والطاقة المتجددة وتنقية المياه والذكاء الاصطناعي

- وتقدر الاستثمارات الصينية المتراكمة في مصر بنحو 10 مليارات دولار بنهاية 2025 مع توقعات بارتفاعها إلى نحو 14 مليار دولار بنهاية 2026

منطقة قناة السويس: تمثل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس أهم منصة لاستقبال الاستثمارات الصينية وفي مقدمتها منطقة التعاون الاقتصادي والتجاري تيدا-مصر بالعين السخنة التي أصبحت نموذجا للتعاون الصناعي المصري الصيني ونجحت في جذب عشرات الشركات والمشروعات الصينية في قطاعات صناعية وخدمية وتجارية مختلفة.

-وكانت بيانات رسمية قد أشارت إلى وجود 134 شركة صينية داخل المناطق التابعة لـ تيدا من إجمالي 136 شركة برؤوس أموال مصدرة بلغت نحو 2.4 مليار دولار مع توفير أكثر من 10 آلاف فرصة عمل حتى نهاية مارس 2023

أبرز مجالات المشروعات الصينية

-واستمرت المنطقة في جذب مشروعات جديدة إذ شهدت جولات الترويج للاستثمار في الصين توقيع عقود لمشروعات جديدة من بينها 6 مشروعات بإجمالي استثمارات تجاوز 1.067 مليار دولار بما يعكس تنامي اهتمام الشركات الصينية بالتصنيع داخل مصر

-أبرز مجالات المشروعات الصينية: لا تقتصر الاستثمارات الصينية على قطاع واحد وإنما تمتد إلى الصناعات الهندسية والكيماوية، والسيارات والصناعات المغذية والمنسوجات والأجهزة المنزلية والطاقة الجديدة والمتجددة والبتروكيماويات، والاتصالات والتكنولوجيا فضلا عن مشروعات البنية الأساسية والنقل

- التعاون في قطاع السيارات والتوجه عدد من الشركات الصينية إلى إقامة أو توسيع قواعد إنتاجها في مصر بما يتماشى مع سياسة الدولة الخاصة بتوطين صناعة السيارات وزيادة المكون المحلي وتحويل مصر إلى مركز إقليمي للتصنيع والتصدير

-مشروعات البنية الأساسية: شاركت الشركات الصينية في عدد من المشروعات الكبرى في مصر خاصة في مجالات النقل والبنية الأساسية والطاقة كما تمثل الشركات الصينية شريكا رئيسيا في تنفيذ مشروعات داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس بما يدعم تحويل المنطقة إلى مركز صناعي ولوجستي يخدم الأسواق المصرية والأفريقية والعربية والأوروبية.

-التعاون الزراعي والاستثماري: يمتد التعاون إلى المجال الزراعي حيث أشار مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار إلى وجود تحالف مصري صيني لزراعة مليون فدان باستثمارات تقدر بنحو 7 مليارات دولار بما يعكس اتساع نطاق الشراكة إلى قطاعات مرتبطة بالأمن الغذائي والتنمية الزراعية.