زغلول صيام يكتب: بطل المصارعة هرب في روما.. فماذا عن الأبطال الذين يهربون من داخل مصر؟!
لست من أنصار إطلاق لقب «الهارب» على أي بطل من أبطالنا في الألعاب الفردية بحثًا عن حياة كريمة في مكان آخر، وعليه فأنا ألتمس ألف عذر لهؤلاء، وآخرهم مصطفى الشامي، بطل المصارعة، الذي وجه رسالة مؤثرة تكشف حجم المعاناة التي يكابدونها، وفي الطريق يسقط عشرات المصابين وتتقطع بهم سبل الحياة.
هذا عن الأبطال الذين يهربون وهم في الخارج، فماذا عن هؤلاء الذين يخرجون من مصر بحثًا عن لقمة العيش في مكان آخر؟
هناك مشروع البطل الأولمبي الذي كانت تتبناه الوزارة لاكتشاف الموهوبين في مختلف الألعاب كمشروع قومي للدولة، الشلل التام أصاب هذا المشروع منذ 6 شهور، لماذا؟! الله أعلم.
الموردون بح صوتهم في المطالبة بحقوقهم، ولكن لا حس ولا خبر… كل ثلاث أو أربع أشهر يتم إلقاء الفتات للأبطال ومبالغ مالية لا تسد جوعًا ولا تكفي لوجبة واحدة.
وأنا هنا لا أتحدث كلامًا في الهواء، ولكن هناك من سافر إلى قطر ولديّ الأسماء، وهناك من سافر إلى أمريكا منذ عام وما زال اسمه موجودًا في كشوف الصفوة، وهناك من تم رفع اسمه من أجل إنهاء إجراءات سفره لدولة أخرى.
وهناك الدكتور ياسر محروس، الذي كان مشرفًا على المشروع في لعبة رفع الأثقال، تقدم باستقالته بعد أن وجد الحلم يتبدد.
ما يسري في رفع الأثقال هو ذاته الذي يجري في المصارعة والملاكمة والتايكوندو وغيرها من الألعاب.
سيادة الوزير جوهر نبيل: ماذا فعلت منذ قدومك للوزارة؟ رغم أنك بطل رياضي وعايشت أمورًا مثل تلك، وكانت الآمال كبيرة عليك في إنقاذ هؤلاء الرياضيين!!
لماذا توقف مشروع البطل الأولمبي؟! أليس هذا المشروع أهم مليون مرة من مشاريع كثيرة داخل الوزارة؟
للأسف، نحن في كارثة رياضية، وكل يوم نفاجأ بهجرة بطل رياضي دون أن يناقش أحد الظاهرة بعقلانية ومنطق، بدلًا من قرار الإحالة للنيابة الجاهز في أدراج موظفي الوزارة…
مدرب يتنمر على اسم ناشئ يُحال للنيابة!! لاعب يفر من المطار يُحال رئيس البعثة للنيابة؟!
لقد طلبت كثيرًا من الوزير أن يغير عتبة الوزارة، ولكن يبدو أن الأمر أصعب بكثير!!!
الكشوف موجودة بحوزتنا، وكشف الصفوة لدينا، والأسماء نعرفها، ولكن من يفتش ومن يراقب!!
سيادة الوزير: ماذا عن مدرسة الموهوبين؟!